المرأة الجانحة مع الريح
الشاعر: سركون بولص · البحر: الخفيف
«المرأة الجانحة مع الريح» من شعر سركون بولص، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لو رأتها، تلك المرأة — الجانحة مع الريح
وفي عينيها علائم زوبعة قادمة — وشعرها، منذ الآن، ينتفش في دواماتها،
لا — تترددْ
وخبّرني، فهي قد تكون ضالتي — قد تكون من ذهبتُ أبحث عنها في القرى
والأرياف البعيدة — حالماً أن أجدها في زقاق
مقفر، ذات يوم، تحمل طفلا بين — ذراعيها أو تطل من نافذة
أو حتى أن أعرف أنها هي — في ثمّة صوت، في ثمة أغنية على
الراديو — أغنية تقول أشياء جميلة
عن الحزن — أو الهجرة
وقد لا تراها — سوى في جناحي فراشة
ترفرف لازقة في قار الطريق — عينيها الملطختين بمكحلة التاريخ العابثة
نهديها المثقلين يأنداء حزن أمة — وفاكهتها اليتيمة
كبضعة أحجار في سلة — تعود بها من سوق أقفلت دكاكينها تصفر في أخشابها الريح
على أطراف بلدة — ولدنا فيها، وحلمنا أحلامنا الصغيرة
ثم هجرناها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراديو: الرَّادْيُو : جهاز مرسِل أو لاقط للإذاعات (معـ).
- ذراعيها: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- زقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
- عينيها: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …