بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن
الشاعر: سركون بولص · البحر: المتقارب
«بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن» من شعر سركون بولص، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أراه هنا، أو هناك: — عينهُ الزائغة في نهر
النكبات، منخراه المتجذّران — في تُربة
المجازر، بطنه التي طحنتْ — قمحَ
الجنون في طواحين بابل — لعشرة آلاف عام…
أرى صورتَهُ — التي فقدت إطارها
في انفجارات التاريخ — المستعادة
تستعيد ملامحها كمرآةٍ — لتدهشنا في كل مرة
بمقدرتها الباذخة على التبذير. — وفي جبينه الناصع
يمكنك أن ترى — كأنما على صفحات كتابٍ
طابورَ الغزاة يمرُّ — كما في فيلم بالأبيض والأسود:
أعطه أيَّ سجن ومقبرة — أعطه أي منفى
أي هنا، أو هناك — ورغم ذلك يمكنك أن ترى
المنجنيقات تدكُّ الأسوار — لتعلو مرّة أخرى.
وتصعد أوروك من جديد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التبذير: [ب ذ ر]. (مصدر بَذَّرَ). "الاجْتِهَادُ فِي الكَفَافِ خَيْرٌ مِنَ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ" : صَرْفُ الْمَالِ فِيمَا لاَ فَائِدَةَ مِنْهُ.
- الناصع: النَّاصِعُ : الخالصُ الصّافي؛ هذا أبيضُ ناصِعٌ/ حقٌّ ناصعٌ، أي ظاهرٌ/ حَسَب ناصعٌ، أي خالصٌ من كلّ لؤم.
- بطنه: البطْنَةُ : تناول الطعام بكثرة (البِطْنَةُ تُذْهبُ الفِطنَةَ).