ظلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى عبدالله البردّوني... سدي المبصرين والبائسين*
..
من آخر الليل حتى صبح أشتاتيأتـــــيـــــــــهُ بـــــين غــــوايـــــاتي وتـــــوبــــاتــــي
مُمزّق الروحِ لا تدري مضاجعُنامن أين يأتي حديثُ الذّاتِ للذّاتِ
من أين ينسجُ خيطُ العنكبوتِ لناهذا السُّهادَ بهذا المظلم الشّاتي
تدبُّ فوق عروقِ القلبِ ذاكرةٌلم يبقَ منها سوى أشتاتِ أشتاتِ
محمّلين على نعش القصيدِ ، وفيمقابر الصمتِ نشكو من غدٍ آتِ
غدٍ يحمّلنا _ من فرط خيبتنا _أحفادُنا فيه لعْناتِ النهاياتِ
نورّث الوجعَ المحمومَ في غدِناوما ورثنا سوى موتٍ ومأساةِ
ما كان أَوْرَثَ أُولانا لآخِرِناإلا أحاديث أمواتٍ لأمواتِ
يعودُنا زمنُ الأجداثِ يــــا أبتيليحتمي في تجاعيد المعاناةِ
يمتدُّ في وَجَعِ الأحياءِ مُذْ دَرَجُوافي مهدهم ، واستفاقوا في القياماتِ
يا سيدي وظلام الليل يسحقناحتى أفقنا على جوعِ الصباحاتِ
لا الفجرُ يسمعُ ما أَدمَتْ حناجرُناولا حجابُ الرّؤى فضّتهُ مرآتي
إنّي تحسّستُ هذي الروح .. كان بهاشيءٌ من الحُلمِ في أشجى رباباتي
والآن لا وترٌ يحمي غناء فميولا صلاةٌ تداوي حَرّ دمعاتي
إني أقلّب هذا الليل .. يوجعُنيألا تعود إلى قلبي صلاواتي
ولا النبوّات تُدنِيني لأكتُبّهاشعراً .. فقد سُلِبتْ منّي نُبوّاتي
وكيف أحلمُ والتابوتُ في أفقييدنو ، وقد بَعُدت عنّي بداياتي
فإن مضيتُ فلا طيني يساعدُنيولا غُرابي يُواري عُمر سوءاتي
يا آخر الليلِ ما أبقيتَ لي وطناًيحمي فؤاديَ من حُمّى ارتحالاتي
أبقيتَ لي جسداً ظلّت مشيئتُهُتُفتّشُ الروحَ عن مسرى مشيئاتي
فمذ نزلتُ وحوّائي تراوِدُنيوآدمِي يتــــلظّى فــــي مساءاتي
يا آخر الليل أسرفتَ العيونَ لظىًفما تريدُ ، وقد أبعدتَ جنّاتي ؟
يا آخر الليل هات السّهدَ أنقشُهُحقيقةً في صراطِ الانكساراتِ
عن القصيدة
«ظلام» من شعر شتيوي الغيثي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.