إلى متى ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى متى والليل لا يرحلوكلُّ هذا العهرُ لا يخجلُ ؟
والساق لا تسأل عن ساقهاوالباب لا يورى ولا يقفل
إلى متى والشيخ لا يرعويعن غيّه ، والطفلُ لا يعقل
إلى متى والريحُ في أرضناتعوي ، وهذا الجبن يستبسل ؟
والسهلُ لا يهفو إلى سهلهوالنهرُ لا نهرٌ ولا جدول
والجهل يقضي بيننا واثقاًوالعقل لا يقضي ولا يفصل
إلى متى ينزو علينا الأسىوالكأس من آهاتنا تثمل ؟ !
وكل أهل الأرض قد مزقواأكفانهم ، بل سافروا واعتلوا
ونحن في بحر خصوماتناوالنار غيرَ الودِّ لا تأكل
راياتنا ألفٌ بلا عزةأصواتنا من بعضها تجفل ! !
والبلبل الغريد لا ينتشيوالوردُ في أكمامه يذبل
وكلنا يا أمتي ظامىءٌودون هذا المنحنى المنهل ..
يا أمتي يا أمتي إننيأبكي وصدري من أسً مِرجل
أعزّنا الله فماذا جرىحتى يهون النسرُ والأجدلُ ! ؟
وعندنا يا أمتي مشعلٌفكيف يخبو عندنا المشعل
ونحن قومٌ سادة في الورىونحن من أسيادهم أفضل
فكيف ينأى المجد في أرضناوالنصر عن أسيافنا يذهل
وكيف نستنبت هذا الأذىوكلنا في حقده يوغل
وكلما مرّت ليال بنارأيتُ فيها الخطبَ يستفحل
أضيق بالحرف وأشجانهفالحرف في أفواهنا حنظلُ
الخيل كلّ الخيل صهالةٌما بال هذي الخيل لا تصهلُ ؟ !
والناس شادوا ناطحات السماونحن يغفو عندنا المعول
ننام والحالُ على حالها(اللهو والهَيصة والبرْطل)
كم مرة همت بها أمتيهمّتْ ورغم الهمِّ لا تفعل !
كم مرة كان لنا محفلٌوانفضّ عن أسراره المحفل
القدس ما زالت على حالهاواللدّ والرملة والكرملُ
والشعب ما زال بها صامداًرغم العذاب المرّ يستبسل
يا أمتي يا كعبةً للهدىيا أيها السيف الذي يُصقل
ما زال نبض الحب في خافقيهلا يجيء القادم الأول
أرنو إلى تلك الوجوه التيفيها يضيء الليلُ بل يرحل
ما زال فينا عصبةٌ حرةفي كلِّ يوم حبلها يُفتل
تمضي ويمضي الفجر في إثرهافيها يُرى تاريخنا المقبلُ
عن القصيدة
«إلى متى ؟» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.