إلى متى ؟
الشاعر: محمود مفلح · البحر: السريع
«إلى متى ؟» من شعر محمود مفلح، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى متى والليل لا يرحل ... وكلُّ هذا العهرُ لا يخجلُ ؟
والساق لا تسأل عن ساقها ... والباب لا يورى ولا يقفل
إلى متى والشيخ لا يرعوي ... عن غيّه ، والطفلُ لا يعقل
إلى متى والريحُ في أرضنا ... تعوي ، وهذا الجبن يستبسل ؟
والسهلُ لا يهفو إلى سهله ... والنهرُ لا نهرٌ ولا جدول
والجهل يقضي بيننا واثقاً ... والعقل لا يقضي ولا يفصل
**** ... ***
إلى متى ينزو علينا الأسى ... والكأس من آهاتنا تثمل ؟ !
وكل أهل الأرض قد مزقوا ... أكفانهم ، بل سافروا واعتلوا
ونحن في بحر خصوماتنا ... والنار غيرَ الودِّ لا تأكل
راياتنا ألفٌ بلا عزة ... أصواتنا من بعضها تجفل ! !
والبلبل الغريد لا ينتشي ... والوردُ في أكمامه يذبل
وكلنا يا أمتي ظامىءٌ ... ودون هذا المنحنى المنهل ..
**** ... ***
يا أمتي يا أمتي إنني ... أبكي وصدري من أسً مِرجل
أعزّنا الله فماذا جرى ... حتى يهون النسرُ والأجدلُ ! ؟
وعندنا يا أمتي مشعلٌ ... فكيف يخبو عندنا المشعل
ونحن قومٌ سادة في الورى ... ونحن من أسيادهم أفضل
فكيف ينأى المجد في أرضنا ... والنصر عن أسيافنا يذهل
وكيف نستنبت هذا الأذى ... وكلنا في حقده يوغل
وكلما مرّت ليال بنا ... رأيتُ فيها الخطبَ يستفحل
**** ... ***
أضيق بالحرف وأشجانه ... فالحرف في أفواهنا حنظلُ
الخيل كلّ الخيل صهالةٌ ... ما بال هذي الخيل لا تصهلُ ؟ !
والناس شادوا ناطحات السما ... ونحن يغفو عندنا المعول
ننام والحالُ على حالها ... (اللهو والهَيصة والبرْْطل)
كم مرة همت بها أمتي ... همّتْ ورغم الهمِّ لا تفعل !
كم مرة كان لنا محفلٌ ... وانفضّ عن أسراره المحفل
**** ... ***
القدس ما زالت على حالها ... واللدّ والرملة والكرملُ
والشعب ما زال بها صامداً ... رغم العذاب المرّ يستبسل
يا أمتي يا كعبةً للهدى ... يا أيها السيف الذي يُصقل
ما زال نبض الحب في خافقي ... هلا يجيء القادم الأول
أرنو إلى تلك الوجوه التي ... فيها يضيء الليلُ بل يرحل
ما زال فينا عصبةٌ حرة ... في كلِّ يوم حبلها يُفتل
تمضي ويمضي الفجر في إثرها ... فيها يُرى تاريخنا المقبلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الجبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- العهر: عهر: عَهَر إِليها يَعْهَر[[. قوله: [عهر إليها يعهر] في القاموس: عهر المرأَة كمنع عهراً ويكسر ويحرك، وعهارة بالفتح وعهوراً وعهورة بضمهما انتهى. وفي المصباح: عهر عهراً من باب تعب: فجر، فهو عاهر، وعهر عهوراً من باب قعد لغة] … (لسان العرب)
- تثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)
- تعوي: عوي: العَوِيُّ: الذِّئْبُ. عَوَى الكَلْبُ والذئبُ يَعْوِي عَيّاً وعُواءً وعَوَّةً وعَوْيَةً، كِلَاهُمَا نادرٌ: لَوَى خَطْمَه ثُمَّ صوَّت، وَقِيلَ: مَدَّ صَوْته وَلَمْ يُفْصِحْ. واعْتَوَى: كَعَوى؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَلا إِنم … (لسان العرب)
- جدول: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
- ساقها: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- سهله: سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، وَالنِّسْبَةُ إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذُو سِهْلَةٍ. والسُّهُولَة: ضِدُّ الحُزُونة، وَقَدْ سَهُلَ الموضعُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّهْلُ كُلُّ شَيْءٍ إِلى اللِّين وقِلة الْخ … (لسان العرب)