لها

الشاعر: قمر صبري الجاسم · البحر: المتقارب

«لها» من شعر قمر صبري الجاسم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لها .. كلُّ طَلْقةِ وحيٍ — بأوجاعِها الشاعرهْ

و ليست تعادلُ صرختها — حينَ عذّبتُها في مجيئي

.. و لا طلقةً عابرهْ — لأمي سريرُ القصائدْ

حَليبُ المعاني — و قمّاطةُ المِحبرهْ

لها قُبلةٌ تُسكِرُ الأنبياءَ — و صدْرٌ عذاباتهُ مفْخرهْ

وكفٌّ تهزُّ سريرَ الفراقِ — و قلبٌ لأوجاعنا مقبرهْ

و مِنْ حزنِها الأرضُ تصنعُ دفئاً — و مِنْ شِعرها ليلةً مُقمِرهْ

و مِنْ دمعِها "غيمةً" لا تجفُّ — و مِنْ صبرِها "غوطةً" مثمرهْ

و مِنْ شوقِها تستمدُّ الأمانَ — تخفّفُ عنها الذي قد جَرى

لمَنْ وجهُها مُشرقٌ بالدُّعاءِ — و عينُ احتمالاتِها ممطِرهْ

و منها استحتْ أنْ تنامَ السطورُ — إذا كسّروها ..

و أنْ تكتفي:"ضاعتْ المسطرهْ " — تُناشدُنا و بملءِ الحنانِ

لماذا الحنينُ غدا مجزرهْ !! — تُعلِّمنا دمعةَ الكبرياءِ

و أنَّ السكوتَ عنِ اليأسِ جُرمٌ — و أنَّ انتصارَ الأنا " مسْخرهْ "

و كيف التثاؤبُ في الحُلْمِ عَيْبٌ — حرامٌ إذا ما وقفنا " ورا "

و أنْ نقطعَ السيفَ بالوقتِ كي لا — تضيقَ بنا أرضُنا الخيّرهْ

و خيراتُها تستردُّ الحصادَ — لئلا تصيرَ بِنا مُقْفرهْ

و لا تكتفي بجنانِ الحياةِ — و تُدخلنا جنَّةَ الآخرهْ

على صدرِها يرجعُ الكَهْلُ طفلاً — كأنَّ عباءَتَها ساحِرهْ

سريرُ احتضاراتِها ملعبٌ — و ضحكةُ دمْعتِها سُكَّرهْ

خريرُ ابتهالاتِها دافئٌ — عِتابُ ابتسامتِها مغفرهْ

و لو يُدفعُ المالُ في حُضنِ أمٍّ — لكان اليتيمُ الألوفَ اشترى ..

أقدِّمُ عنْ كلِّ مَنْ عذَّبوها — و أولهمْ لهفتي , المعذِرهْ

لها.. دون كلِّ الذينَ — عشقتُ بلاغَتَهُمْ في الحنينِ

و أسستُ مِنْ صبرِهمْ مقدرهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشاعره: الشَّاعِرُ : قائِلُ الشِّعرِ؛ (الشُّعراءُ أُمراءُ الكلام، يُقصّرون طويلَه، ويُطوّلون قصيرَه) ج شُعَرَاءُ/ شعرٌ شاعِرٌ، أي جَيِّدٌ.
  • المحبره: المَحْبَرَةُ (بفتح الميم أو كسرها): الدواة، وهي وعاء الحِبْر؛ انكسرت المحبرة وسال الحبر على الأرض ج محابِر.
  • تصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.
  • تعادل: تعَادَل يتعَادَلُ تَعَادُلاً : - الشيئان: تساويا؛ تعادل فريقا كرة القدم في المباراة.
  • حزنها: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …

قصائد ذات صلة

  • مرثية الطفولة و صفر الحساب
  • كلّ نوم
  • مقهى للبكاء
  • هو الشِّعر كفّي
  • ديمقشِعرية
  • رسوم التسجيل في نقابة العاطلين عن الأمل
  • سأختم بالشعر قلبي
  • الحبُّ يُفصحُ عن نواياهُ الخبيثة