فؤادي الفداءُ لها من قببْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فؤادي الفداءُ لها من قببْطوافٍ على الآلِ مثلِ الحببْ
يعمن من الآل في لجّةٍإذا ما علا الشخصُ فيها رسب
تولّينَ عني وولّى الشبابُولم أقضِ من حقهِ ما وجبْ
لولا التّقى لبردتُ الغليلبماء الرّضابِ وماء الشنب
وأدركتُ من عيشتي نهبةًفلم أجد العيشَ إلا نهب
أعنى ولي عند داعي الهوىدموعٌ تجيب وقلبٌ يجب
ولي نفسٌ عندَ تذكارهيقوّم عوجَ الضّلوعِ الحدب
أيا من ليلٍ ضعيفِ الهربحرونٍ وصبحٍ بطيء الطلب
كأنَّ على الجوِّ فضفاضةًمساميرها فضّةٌ أو ذهب
كأنَّ كواكبهُ أعينٌتراعي سنا الفجر أو ترتقب
فلما بدا طفقتْ هيبةًتستّرُ أحداقها بالهدب
وشقّتْ غلائلَ ضوءِ الصّباح فلا هوَ بادٍ ولا محتجب
وميثاء خيّمَ وسميُّهاوألقى على كلِّ أفقٍ طنب
ولما بدا نبتها بارضاًشكيراً تراه كمثل الزغب
تخطاه واسترضع المعصراتِلهُ من غوادي الوليّ الهدب
فأصبح أحوى كحوِّ اللثاتِعليه من النور ثغرْ شنب
فمنْ شامهُ قال ماء يرفومن شمّهُ قال مسكٌ يشب
أنخنا به ونسيم الصبايناغي ذوائبنا والعذبْ
وألقت ثغورُ الأقاحي اللثامَوشقت خدودُ الشقيق النّقب
وبتنا ترشّفُ أنضاؤنارضابَ ثنايا أقاح عجب
بقلبيَ من كلِّ أكرومةٍشجونٌ ومن كلِّ مجدٍ شعب
ولا بدَّ في المجد من غربةٍتباعدُ في الأرض أو تقترب
أحاولُ أبعدَ غاياتهبكلِّ بعيدِ الرضى والغضب
بأسد شرىً فوق أكتافهامن السمهرية غاب أشب
إذا طاردوا خاطروا بالرماحوإن نازلوا خاطروا بالقضب
ببيضٍ ترقرقَ ماء الفرند فيهنَّ بين سواقي الشّطب
بخوص الرماحِ وكم قد وصلتُبما لا أحبُّ إلى ما أحِب
إذ الطعنُ في ضربات السيوف مثلُ الخنادقِ فيها القلب
ولون الأسنّةِ مما خضبنكلونِ الدّخانِ عليه اللّهب
ألا هل لنيلِ المنى غايةٌفإنا إلى غيرِ قصدٍ نخب
عسى الله يظفرنا بالتييحاول ذو أربٍ أو حسب
ويسعدناباعتمار الوزيركما أسعد الله جدَّ الأدب
فتى يقع المدحُ من دونهوإن قيل جاوز حدَّ الكذب
ويقصر عنهُ رداء الثناءولو يرتديه سواه انسحب
معين الندى ماء معروفهيجمُّ إذا ماءُ عرفٍ نضب
بعيدُ المدى أبداً يبتغيمن النفع والضرِّ أعلى الرتب
صريحُ المقال صريح الفعالصريح النوال صَريحُ النسب
صفاتٌ يدور عليها المديحمدارَ الكواكب حول القطب
دعوناه بالجود من بعد مابلوناه في كلِّ بدء وغب
فقد يمنح القذَّ من لا يشحُّوقد يهب البدر من لا يهب
وليس الكريمُ الذي يبتديبنعماه لكنهُ من يرب
فتىً يفعلُ المكرماتِ الجسامويسترهنَّ كستر الريب
توسط مجدَ بني المغربيّكما وسط القلبُ بين الحجب
همُ أورثوا الفضل أبناءهموغابوا وفضلهم لم يغب
كذا الشمسُ تغشي البلادَ الضياءفإن غربت أودعته الشهب
ملوا بالنوال أكفَّ الرجالِوبالمأثرات بطون الكتب
أبا قاسم حزتَ صفو الكلاموغادرتَ ما بعدهُ للعرب
فليس كلامك إلا النجومَعلوت فناثرتها من كثب
رأيت الفصاحة حيثُ الندىوهل ينظم الروض إلا السحب
وقد شرفَ الغيثُ إذ بينهُوبين بنانكَ أدنى نسبْ
وأرعن أخرسَ من كثرة اللغاتِ بأرجائه واللجب
يلاقي النجومَ بأمثالهامن البيضِ من فوقه واليلب
إذا واجه الشمسَ ردّ الشعاعوإن واجه الريح سدّ المهب
ثنيتَ بأرقشَ ذي ريقةٍتجلى الخطوبُ به والخطُب
يبينُ لهُ القلب عما أجنَّويسعده الدهرَ فيما أحب
أشدُّ مضاءً من المرهفاتِإذا حلها أجلٌ مقترب
إذا ما جعلتَ لهُ لهذماًمن النقس طال الرماحَ السُّلُب
وطالت به مفخراً أنهاوإياهُ في الأصلِ بعضُ القصب
تقلّمُ أقلامكَ الحادثاتِ قسراً وتهتمُ نابَ النّوب
فمن مبلغٌ مصراً قولاً يعمُّويختص بالملك المعتصب
لقد كنتَ في تاجه درّةًفعوّض موضعها المخشلب
إذا سدّ موضعها لم يسدْوإن ناب عن فعلها لم ينب
إذا اغترب الليثُ عن خدرهِغدا الشاء يرتعُ فيه العشب
أتيتك ممتدحاً للعلاءولم آت ممتدحاً للنشبْ
ولو شئت أدركت أن الجواد في السلم غيرُ منيع السلب
وقد كنت أثني عنان المديحعن الناس أجذبهُ ما انجذب
أأُعطي المهنّد منلا يميزُبين الفرندْ وبين الخشب
عن القصيدة
«فؤادي الفداءُ لها من قببْ» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.