لو جادهنَّ غداة رمنَ رواحا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو جادهنَّ غداة رمنَ رواحاغيثٌ كدمعي ما أردن بارحا
ماتت لفقدِ الظاعنين ديارهمفكأنّهم كانوا بها أرواحا
ولقد عهدتُ بها فهل أرينّهُمغدىً لمنتجع الصّبى ومراحا
بالنافثات النافذات نواظراًوالنافذين أسنّة وصفاحا
وأرى العيونَ ولا كأعين عامرقدراً على القدرِ المتاح متاحا
متوارثي مرض الجفونِ وإنمامرضُ الجفون بأن يكنَّ صِحاحا
من كان يكلفُ بالأهلة فليزرولديْ هلالٍ رغبةً ورباحا
لا عيب فيهم غيرُ شحِّ نسائهمْومن السماحةِ أن يكنَّ شحاحا
طرقتهُ في أترابها فجلتْ لهُوهناً من الغررِ الصّباح صباحا
وبسمنَ عن برَدٍ تألّف نظمهُفرأيتُ ضوء البرق منهُ لاحا
أبرزنَ من تلك العيونِ أسنةًوهززنَ من تلك القدود رماحا
يا حبّذا ذاك السلاح وحبّذاوقتٌ يكون الحسنُ فيه سلاحا
بيضٌ يلحّفها الظلام بجنحهكالبيض لحفها الظَّليمُ جناحا
ما عندهنّ العيشُ إلا جنّةٌصاغَالوليُّ لنورها مفتاحا
يلثمن فيها الأقحوانَ بمثلهعبثاً وإعجاباً به ومراحا
وتميلهن من الصبا أنفاسهافتخالُ أنفاسَ الرياح الراحا
يتركن حيث حللن وهو لطيمةٌمما نثرنَ به العبيرَ فطاحا
يهدي ثراه إلى البلاد وربماحيّت برياهُ الرياحُ رياحا
عجنا به هلكى فأهدتْ ريحهُأصلاً إلى أجسادنا الأرواحا
أبصرت وصلَ الغانياتِ خديعةًفرأيتهنَّ وإن حسنَّ قباحا
واعتضت من طرفي الطموح إلى الصباطرفاً إلى فلك العلى طمّاحا
أهوى الفتى يعلي جناحاً للعلىأبداً ويخفض للجليس جناحا
وأحبُّ ذا الوجهين وجهاً في الندىندياً ووجهاً في اللقاء وقاحا
وفلاً كأعمار النّسور مسحتهابيد المطيّةِ أعيت المساّحا
خاضت غمارَ سرابها فكأنها ابن الماء خاض لصيده الضحضاحا
وإلى ابن عبد الواحد القاضي ارتمتبلداً كساحةِ صدرهِ فياحا
شكلتْ مناسمها الطّريق بحمرةنقباً فأوضحت الفلا إيضاحا
فأتته قوساً فوقها من ربّهاقدح إذا كان الرجال قداحا
مغبوطة بهزالها في قصدهومن المفاسدِ ما يعدن صلاحا
قد صيغَ من كرمٍ فلو يدُ باخللمستهُ فاضت بالنوال سماحا
وكذاكَ ينقلبُ الظّلامُ بأسرهنوراً إذا ما جاور المصباحا
لو مسَّ من إقباله حجراً جرىماءً على ظهر الثرى طفّاحا
فازرع رجاءك كلّهُ بفنائهِفإذا زرعتَ فقد حصدت نجاحا
يرمي الكتيبة بالكتابِ إليهمُفيرونَ أحرفهُ الخميسَ كفاحا
من نقشه دهماً ومن ميماتهزرداً ومن ألفاته أرماحا
ساست أقاليمَ الورى أقلامهُفأجمَّ أطرافَ القنا وأراحا
يمججن ريقاً إن أردتَ جعلتهشهداً وإن أحببتَ كان ذباحا
ما زال هذا الثغرُ ليلاً دامساًحتى طلعتَ لليله إصباحا
فجلتْ لهُ الأيامُ بعد عبوسهاوجهاً كوجهك مشرقاً وضاحا
وحكمت في مهج العدو بحكمةقرنت برأيك غدوة ورواحا
فسفكتَ ما كان الصلاحُ بسفكهِوحقنتَ بعضَ دمائه استصلاحا
فوفودُ شكرِ المسلمينَ وغيرهمتأتي إليك أعاجماً وفصاحا
غادرتَ أسد بني كلاب أكلباًإذ زرتهموزئيرهنّ نباحا
فنسوا النساء ودمّروا ما دبرواورأوا بقا أرواحهم أرباحا
يتلو هزيمهمُ السنانُ كأنهْحرّان يطلبُ في قراه قراحا
والسُّمرُ قد لفّتهمُ أطرافُهالفاً كما اكتنف البنان الراحا
فمعفَّرٌ حسدَ الحياةَ وهاربٌحسدَ الرُّفات القبر والصفّاحا
حتى إذا اقتنت القنا أرواحهمقتلاً وفرقت الصّفاح صفاحا
رفعوا أصابعهم إليك ونكّسواأرماحهم فثنينَ منك جماحا
وتركتَ أعينهم بصورٍ في الوغىصوراً وقد جاحَ الورى ما جاحا
فغدوتَ قد طوّقتَ حمدك حامداًومقلداً قلدتَ منهُ وشاحا
شاء المهيمنُ أن تسير مشرفاًحلباً فقيّضَ ما جرى وأتاحا
وأردت إصلاح الأمورِ فأفسدتفنهضت حتى استحكمت إصلاحا
كانوا يرونك مفرداً في جحفلٍووراء سورٍ إن نزلت براحا
إنَّ النفيس إذا أبيح أبى لهُعزُّ النفاسة أن يكون مباحا
انى ترومُ الرومُ حربك بعدماصليت بحربكَ محرباً ملحاحا
لم يرمِ قطُّ بك الإمامُ مرادهإلا جلوتَ عن الفلاح فلاحا
ولقد غدوتَ أبا الحسين لجيشهِللقلب قلباً والجناح جناحا
للعرف عرفٌ نشرهُ في سرّهكالمسك مهما ازداد صوتاً فاحا
وأخ دعوتك بعدَ طولِ نعاسهِفارتاع نحو الجرس ثم ارتاحا
نازعتهُ فيك القوافي فانثنىفكأنّما نازعتهُ الأقداحا
مدحاً يصدّقه فعالكَ آنفاًإن الكريمَ يصدِّق المدّاحا
ولو ارتقى شخصُ امرئٍ كمحلهيوماً لصافحتِ النجوم صفاحا
عن القصيدة
«لو جادهنَّ غداة رمنَ رواحا» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «المرقصات والمطربات»: نسب المتوكل الليثي وأخباره مع الجارية أميمة، الأبيات ٢ و٣ و٦ و٨ وغيرها
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: ذكر من كان معاصرا لهم من أهل المشرق ولم يصل إلى المغرب، الأبيات ٢ و٩ و١١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.