من «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة» للأسعد بن مماتي (ت ٦٠٦هـ)
ذكر من كان معاصراً لهم من أهل المشرق ولم يصل إلى المغرب
قال الشريف المرتضى ذو المجدين:
زارني واصلاً على غير وعدوانثنى هاجراً على غير ذنب
كان قلبي إليه رائد عينيفعلى العين منة للقلوب
كان عندي أن الغرور لطرفيفإذا ذلك الغرور لقلبي
وقال:
سروا وسماك الرمح فوق رؤوسهمفما نوموا إلا على هامة النسر
منها:
أضم عليه ساعدي إلى الحشاوأفرشه ما بين سحري إلى نحري
وقال:
زارني والرقاد مني ومنهمداخل في العيون مكن كل باب
زورة زورت علي ولو كانتيقيناً لما شفت بعض ما بي
وقال:
ضن عني بالنزر إذ أنا يقظان وأعطى كثيره في منامي
والتقينا كما اشتهينا ولا عيب سوى أن ذاك في الأحلام
وإذا كانت الملاقاة ليلاًفالليالي خير من الأيام
وقال الوزير أبو القاسم المغربي:
عجبت هند من تسرع شيبيقلت هذا عقبي فطام السرور
عوضتني يد الثلاثين من مسك عذارى رشاً من الكافور
كان لي في انتظار شيبي حساباًغالطتني فيه صروف الدهور
وقال:
علمت منطق حاجبيهوالبين ينشر رايتيه
وعرفت آلات النعيمبقبلة في عارضيه
ولقد أراه في الخليجيشقه من جانبيه
والماء مثل السيف وهوفرندة في صفحتيه
لا تشربوا من مائهأبداً ولا تردوا عليه
قد ذاب فيه السحر منحركاته أو مقلتيه
والسلم أسلم فاحذروامن فترة في ناظريه
وقال:
تمنع أن أرى زغباًبعارضه قد التهبا
وتاه على أن أبدتعقارب صدغه ذنبا
وقدر أنه سببيقطع بيننا النسبا
لا والله لا ألولحق عنده طلبا
ولا خليت في كفيهقلباً طال ما أنتهبا
أما عيناه عيناهُ اللتانأباحتا الريبا
وقال:
لمثل ذا اليوم يا معذبتيكانت ترجيك أختك الشمس
قومي اخلفيها في ذا الكسوف ففيوجهك عنها إذا دجت أنس
غلطي حاسب النجوم وإنلجت وغابت أصابه لبس
وقال:
أدر كأس المدام فإن قلبيأتيح له عن التقوى ارتحال
حللت ببابل وأردتإلا أهيم بسحرهم هذا محال
وقال:
دنف بحمص وبالعراق طبيبهيضنيه عنه بعاده ويذيبه
ما ناله إلا الذي هو أهلهإذ غاب عن بلد وفيه حبيبه
وقال:
حبيب مللت الصبر بعد فراقهعلى أنني علفته وألفته
محاسن يأسي شخصه من تفكريفلو أنني لاقيته ما عرفته
وقال:
الله يعلم ما إثم هممت بهإلا وبغضه خوفي من النار
وإن نفسي ما هامت بمعصيةإلا وقلبي عليها عاتب زار
وقال:
كنت في سفرة البطالة والغيزماناً فحان منه قدوم
تبت عن كل مأثم فعسى يمحىبالحديث ذاك القديم
بعد سبع وأربعين لقد ماطلت إلا أن الغريم كريم
قال الفقيه الحافظ عبد الوهاب بن نصر البغدادي:
إني لأصبح من تجن خائفاًوبسلمكم من حربكم متعوذا
فإلى صبري للتعتب منكموإلى إغضائي الجفون على القذى
وأظل يملكني الحنو عليكموأكف غائر أسهمي أن ينفذا
أيظن بعد لأي طبع خالصيلقى هزيم من اغتدى متبغددا
منها:
فتجنبن عتبي وعد لمودتيلا تصغين لقول واش إن هذى
واعلم بأني لست غافر زلةإن رابني ظن بكم من بعد ذا
يا شاعراً ألفاظه في نظمهدرراً غدت وزبرجداً وزمردا
خذها فقد نظمتها لك حكمةفيها وقل لمثلها أن يؤخذا
حتى تظل تقول من عجب بهامن قال شعراً فليقله هكذا
وقال:
أليس من الخسران أن ليالياًتمر بلا نفع وتحسب من عمري
وإنا لفي الدنيا كوكب لجةتظن قعوداً والزمان بنا يجري
وقال:
حمدت إلهي إذ بلاني بحبهاوبي حول يغني عن النظر الشزر
نظرت إليها والرقيب يخالنينظرت إليه فاسترحت من العذر
وقال:
لا تترك الحزم في شيء تحاذرهفإن سلمت فما في الحزم من باس
العجز ذل وما بالحزم من ضرروأحزم الحزم سوء الظن بالناس
وقال في وداع:
ثم انثنيت وفي قلبي لفرقتهموقع الأسنة في أعقاب منهزم
وقال:
إذا ما دخان الند من طيبها علا[على] وجهها أبصرت غيماً على الشمس
وقال:
رحلتم فكم من أنة بعد زفرةمبينة للناس شوقي إليكم
فإن كنت أعتقت الجفون من البكافقد ردها في الرق حزني عليكم
وقال:
يأبى مقامي في مكان واحددهر بتفريق الأحبة مولع
كفكف قسيك يا فراق فإنهلم يبق في قلبي لسهمك موضع
وقال:
ولو أنه أعطى الصبابة حقهالأبدى الذي أخفى وأخفى الذي أبدى
وقال:
بالكرخ من جانب الغربي عن لناوظبي ينفره عن وصلنا نفر
ذؤابتاه نجادا سيف مقلتهوجفنه جفنه والشفرة الشفر
ضفيرتاه على قتلى تضافرتايا من رأى شاعراً أودي به الشعر
وقال:
وزعمتم أن الليالي غيرتعهد اللوى لا كان من يتغير
وقال:
تملكت يا مهجتي مُهجتيوأسهرت يا ناظري ناظري
وما كان ذا أملي يا ملول وفيكولا خطر الهجر في خاطري
تعلمت نظم القريضولقبني الناس بالشاعر
أيا غائباً حاضراً في الجنانسلام على الغائب الحاضر
وقال:
فأحكم بما شيت ففيه الرضىوكن كما شيت فأنت المراد
وقال:
يحتاج من كان في مواعدكمإلى ثلاث من غير تكذيب
أموال قارون يستعين بهاوعمر نوح وصبر أيوب
وقال:
بغداد دار لأهل المال واسعةوللمفاليس دار الذل والضيق
أًبحت فيها مهاناً في أوقتهاكأنني مصحف في بيت زنديق
وقال:
إن يكن ما بك هزلفالذي بي منك جد
حمله تغني عن التفسير: ما لي عنك بد
وقال:
أجد لنا طيب المكان وحسنهمنىً فتمنينا فكنت الأمانيا
وقد طفت في شرق البلاد وغربهاوسيرت خيلي بينها وركابيا
فلم أر فيها مثل بغداد منزلاًولم أر فيها مثل دجلة واديا
ولا مثل أهليها ارق شمائلاًوأعذب ألفاظاً وأحلى معانيا
وقال:
هبني أسأت كما زعمت فأين عاقبة الأخوّة
ولئن أسأت كما أسأت فأين فضلك والمروّة
وقال:
وماذا عليكم لو مننتم بزورةفأجزلتم فيها علينا التفضلا
فإن لم تكونوا مثلنا في اشتياقنافكونوا أناساً يعرفون التجملا
وقال:
ومتى أخف الغرام يصفه جسميبألسنة الضنى الخرس الفصاح
فلو أن الثياب نزعن عنيخفيت خفاء خصرك في الوشاح
وقال:
وقطعت الأرض في شهري ربيعإلى مصر وعدت إلى العراق
فقال لي الحبيب وقد رآنيسبوقاً للمضمرة العتاق
ركبت على البراق؟ فقلت كلاولكني ركبت على اشتياقي
وقال أبو عبد الله بن قاضي ميله:
أقول له إذ طيشته رياسةأتت غفلة مهلاً فقد غلط الدهر
ترفق يراجع فيك دهرك عقلهفما سدت إلا والزمان به سكر
وقال:
جاءت بعود تناغيه فيتبعهافانظر بدائع ما يأتي به الشجر
غنى على عودها الأطيار مفصحةرطباً فلما عسا غنى به البشر
فما يزال عليه أو به طربٌيهيجه الأعجمان الطير والوتر
وقال:
إن كنت مستوياً ففعلك كلهعوج وإن أخطأت كنت مصببا
كالنقش ليس يصح معنى ختمهحتى يكون بناؤه مقلوبا
وقال أيضاً:
وظن أناس بأن قد سموافقالوا علونا ولم يشعروا
كذا البحر يطفو عليه القذىويرسب في قعره الجوهر
وقال:
قالت أرى بيني وبينك ثالثاًولقد عهدتك بالدخيل تغار
أأمنت نشر حديثنا فأجبتهاهذا الذي تطوي به الأسرار
وقال أيضاً:
وتعجبني الغصون إذا تثنتولاسيما وفيهن الثمار
إذا اهتزت نهود في قدودفقل للحلم قد ذهب الوقار
وقال أبو الحسن علي بن محمد التهامي:
كأن كواكبه أعينتراعي سنا الفجر أو ترتقب
فلما بدا طفقت هيبةتستر أحداقها بالهدب
وشقت غلائل ضوء الصباحفلا هو باد ولا محتجب
منها:
رأيت الفصاحة حيث الندىوهل ينظم الروض إلا السحب
وقد شرف الغيث إذ بينهوبين بنانك أدنى نسب
منها في القلم:
إذا واجه الشمس ردّ الشعاعواعترض الريح سد المهب
تقلم أقلامك الحادثاتفتبرا وتهتم ناب النوب
وقال:
وكيف لا تدركه نشوةواللحظ راح وجنى الثغر راح
لو لم تكن ريقته خمرةلما تثنى عطفه وهو صاح
يبسم عن ذي أشر مثلمايلتقط الظبي بفيه الأقاح
منها:
ومجهل مشتبه طرقهكأنما هن خطوط قزاح
كأنما أشباح أنضائناقسي نبع وكأنا قداح
حتى اجتلينا بعد طول السرىبغرة الكامل وجه الصباح
فقال لي صحبي أبدر الدجىفقلت لا بل هو بدر السماح
ومنها:
إن لمس الطرس بأطرافهافاض نوالاً وبياناً وساح
وشق من لؤلؤه أفخر اللؤلؤ هن الكلمات الفصاح
وقال:
ماتت لفقد الظاعنين ديارهمفكأنهم كانوا بها أرواحا
منها:
طرقته في أترابها فجلت لهوهناً من الغرر الصباح صباحا
أبرزن من تلك العيون أسنةوهززن من تلك القدود رماحا
ومنها:
يرمي الكتيبة بالكتاب إليهمفيرون أحرفه الخميس كفاحا
من نفسه دهماً ومن ميماتهزردا ومن ألفاته أرماحا
وقال:
فأتاك وهنا والظلام كأنهنظم النجوم لرأسه إكليلا
وإذا تأملت الكواكب خلتهازهراً تفتح أو عيوناً حولا
أهدت لنا من خدها ورضابها[ورداً] تحيينا به وشمولا
ورداتً إذا ما شم زاد غضاضةولو أنه كالورد زاد ذبولا
وجلت لنا برداً يشهي بردهنفس الحصور العابد التقبيلا
برداً يذيب ولا يذوب فكلماشرب المتيم منه زاد غليلا
ومنها في صفة قلم:
يلقي العدا من كتبه بكتائبيجررن من زرد الحروب ذيولا
فترى الصحيفة حلبة وجيادهاأقلامه وصريرهن صهيلا
في كفه قلم أتم من القناطولا وهن أتم منه طولا
ومنها:
نسب ترى عنوانه في وجههلا شبهة فيه ولا تأويلا
وقال في قلم:
يتبع الرمح أمره إن عشرين ذراعاً بالرأي تخدم شبرا
وقال:
لو لم يكن ريقها خمراً لما انتطقتبلؤلؤ من حباب الثغر منتظم
وقال:
وزاد در الثنايا در أدمعهافالتف منتظم منه بمنتثر
فما نكرنا من الطيف الملم بناممن هويناه إلا قلة الخفر
ومنها:
ولو قدرن وثوب الليل منخرقبالصبح رقعته منهن بالشعر
ومنها:
لو لم أقحواناً ثغر مبسمهاما كان يزداد طيباً ساعة السحر
لفظاً يكون لعقد القول واسطةما بين منزلة الإسهاب والخصر
إن الكتابة سارت نحو أنملهوالجود فالتقيا فيه على قدر
ترد أقلامه الأرماح صاغرةعكساً كعكس شعاع الشمس للبصر
منها:
وفي كتابك فاعذر من يهيم بهمن المحاسن ما في أحسن الصور
الطرس كالوجه والنونات دائرةمثل الحواجب والسينات كالطرر
وقال يرثي ولداً له:
يا كوكباً ما كان أقصر عمرهوكذاك عمر كواكب الأسحار
وهلال أيام مضى لم يستدربدراً ولم يمهل لوقت سرار
عجل الخسوف عليه قبل أوانهفمحاه قبل مظنة الإبدار
فكأن قلبي قبره وكأنهفي طيه سر من الأسرار
أشكو بعادك لي وأنت بموضعلولا الردى لسمعت فيه سراري
والشرق نحو الغرب أقرب شقةمن بعد تلك الخمسة الأشبار
منها:
قوم إذا لبسوا الدروع حسبتمسحباً مزررة على أقمار
وترى سيوف الدارعين كأنهاخلج تمد بها أكف بحار
وكأنما ملأوا عباب دروعهموغمود أنصلهم سراب قفار
فتدرعوا بمتون ماء جامدوتقنعوا بحباب ماء جار
بتزين النادي بحسن وجوههمكتزين الهالات بالأقمار
وقال مهيار الديلمي:
اذكرونا عهدكمرب ذكرى قربت من نزحا
وارحموا صبا إذا غنى بكمشرب الدمع وعاف القدحا
ومنها في العاذل:
لو درى. لا حملت ناجيةرحله، في من لحاني ما لحا
وعرفت الهم من بعدكمفكأني ما عرفت الفرحا
ومنها:
والمنى والظن باب أبداًتغلق الأيدي إذا ما فتحا
ومنها: يشتهون المال أن يبقى لهم=فلماذا يشتهون المدحا وقال:
ضربوا بمدرجة الطريق قبابهميتقارعون بها على الضيفان
ويكاد موقدهم يجود بنفسهحب القرى حطباً على النيران
وقال:
يا زمناً كر كما اقترحتهبالنعف إن عاد الصبا فعد إذن
ومنها:
قد كتب الهجر على عارضهما أقبح الهجران بالوجه الحسن
وقال أبو منصور عبد الملك الثعالبي:
يا غرة الزمن البهيم إذا غداهذا الورى لإمائهم تحجيلا
نقشت حوافر طرفه في عرصتينقشاً محوت رسومه تقبيلا
وقال:
شيم يرتضعن كر المعاليويعبرن عن نميم العبير
وقال أبو إسحق إبراهيم بن علي الحصري:
إني أحبك حباً ليس يبلغهفهمي ولا ينتهي وصفي إلى صفته
أقصى نهاية علني فيه معرفتيبالعجز مني عن إدراك معرفته
وقال:
روحني حاذلي فقلت لهلا لا تزدني على الذي أجد
أما ترى النار وهي خامدةعند هبوب الرياح تتقد
وقال:
ومعذرين كأن بنت خدودهمأقلام مسك تستمد خلوقا
قرنوا البنفسج بالشقيق ونظمواتحت الزبرجد لؤلؤاً وعقيقاً
وقال:
في صورة كملت فخلت بأنهابدر السماء لستة وثمان
يعشي العيون ضياؤها فكأنهاشمس الضحى تغشى بها العينان
وقال أبو علي بن رشيق:
مدمج الخصر والحشايتثنى إذا مشى
هو بدر بوجههوبأجفانه رشا
جار قاضي صبابتيوهو لا يقبل الرشا
وقال:
وتفاحة من كف ظبيٍ أخذتهاجناها من الغصن الذي مثل قده
لها لمس ردفيه وطيب نسيمهوطعم ثناياه وحمرة خده
وقال في عيد الفطر:
تجهم العيد وانهلّت مدامعهوكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنما جاء يطوي الأرض من بعضشوقاً إليك فلما لم يجدك بكى
وقال:
يا رب لا أقوى على دفع الأذىوبك استغثت على الضعيف الموذي
ما لي بعثت علي ألف بعوضةوبعثت واحدة على النمروذ
وله في بعض قضاة القيروان:
أقولها لو بلغت ما عسىوالطبل لا يضرب تحت الكسا
قاضيك إن لم تخصه عاجلاًفامنعه أن يحكم بين النسا
وقال:
يا سالكاً بين الأسنة والظباإني أشم عليك رائحة الدم
يا ليت شعري من رقاك بعوذةحتى وطئت بها فراش الأرقم
وقال:
يا من يتيه بعارضيهيريد بالعشاق شرا
ما كنت تصلح في الجديدفكيف تصلح بالمطرّى
وقال:
حجت على وجهك أبصارناطائعة يا كعبة الحسن
تسمح خالاً منك في وجنةكالحجر الأسود في الركن
وقال:
إن زرته يوماً على خلوةأو زارني في موضع خال
كنت له رفعاً على الابتداوكان لي نصبا على الحال
وقال:
همت عذاراه بتقبيلهفاستل من عينيه سيفين
وذلك المحمر من خدهدماء ما بين الفريقين
وقال:
أغننى يا أعز ذا الخلق عنديحي نجداً ومن بأكناف نجد
واسقني ما يصير ذو البخل منهاحاتماً والجبان عمرو بن معدي
في أوان الشباب عاجلني الشيب فهذا من أول الدن دردي
وقال:
لو وضع الورد على خدهما عرف الخد من الورد
قال لذي يعجب من حسنهاقرأ عليه سورة الحمد
وقال:
كأنه وكأنهاقمرٌ أحاط به شفق
فإذا بدا وإذا مشىوإذا رنا وإذا نطق
شغل الجوانح والجوارح والخواطر والحدق
وقال من قصيدة:
احسبي وحسبك من لوم وتثريببابن الذي كان يغريني ويغري بي
قرعت سني على فاتني ندماًمن الشباب ومن باللهو للشيب
ومنها:
أيام تصحبني الغزلان آنسةهذا على أنني أعدي من الذيب
وقال:
اختر لنفسك من تعادي كاختيارك من تصادق
إن العدو أخو الصديقوإن تخالفت الطرائق
وقال:
البحر صعب المذاق مرلا جعلت حاجتي غليه
أليس ماء ونحن طينفما عسى صبرنا عليه
وقال:
أسلمني حب سليمانكمإلى جوى أيسره القتل
لما بدا جند ملاحاتهقال الورى ما قالت النمل
وقال أبو الفتيان العسقلاني:
سطاً تسعر الآفاق ناراً ورأفةترد هشيم المكرمات أريضا
فلولاك لم يلف الهداية ناظمولم يتوخ المادحون عروضا
وقال:
بقيت لعقد المعالي نظاماوللأكرمين جميعاً إماما
وعجل جودك وجه السماءبرقاً خفوقاً وغيثاً سجاما
فجردت عزمك في النائباتحصناً منيعاً وجيشاً لهاما
ويهدي غليك أريج الثناءكما خطرت في الرياض النعامى
فعش ممسكاً بعرى للبقاءلا يحدث الدهر فيها انفصاما
وقال محمد بن نعمة بن خليل: وقال:
منن بعثن أهلة مستورةفطلعن في فلك العلا أقمارا
ومواهب ومناقب ومناهبرفعت له فوق السماء منارا
ومنها:
لازلت في كنف السعود وظلهاأبداً تحل بحيث شئت وترحل
مثل الهلال يسير في درجاتهوالشمس في أبراجها تتنقل
أًبحت يا دار المظفر كعبةللمجد بلثم ركنها ويقبل
ومنها:
ملك طفيلي السماح يضيف منلم يستضف وينيل من لا يسأل
ومنها:
يا عادلاً في كل ما هو فاعلما بال كفك في الندى لا تعدل
أفنى تلاد يديك علمك أنهلا يفضل الأقوام من لا يفضل
وقال المجيد بن أبي الشخباء العسقلاني:
أخلاقك الغر المنيرة ما لهاحملت قذا الواشين وهي سلاف
والإفك في مرآة رأيك ما لهيخفي وأنت الجوهر الشفاف
وقال:
ما ظلمت غلتهولا استطاعت بظلمه
من حسنت ألفاظهأصيب بالعين فمه
وقال:
تنبي طلاقة وجهه عن وجههفتكاد تلقي النجح قبل لقائه
وضياء وجه لو تأمله امرؤصادي الجوانح لارتوى من مائه
وقال:
عمت عوارفه فما من موضعإلا ونائله إليه موضع
والشمس تهوى أن تقبل كفهفتذاد بالسمر اللدان وتمنع
وقال:
ترد العفاة شرائعاً من جودهانسخت بهن شرائع الإعدام
وترى قلائد حمدها وثنائهامنظومة بترائب الأيام
وإذا عصت نوب الزمان وخالفتوقفت لديك مواقف الخدام
وقال:
يا عاشق لعليا ومبغض مالهنفسي فداؤك من محب مبغض
لا تسألني عن زماني هل بدتلي منه صفحة مقبل أو معرض
أنت الزمان فإن وجدتك ساخطاًيسخط علي وإن رضيت فقد رضي
وقال:
وبرزت في جيش تغص به الفلاوترى ذكاء بنقعه تتقفع
وقال:
غزال تمتعت في قربهونازعني الكاس حتى غلب
إذا ما تنفس في نومهتنفس عن مثل ما قد شرب
وقال في غريق:
وكأنما هو درة دفنتفي جنب ما ولدت من البحر
وتنزهت عن أن يصافحهاسمك الصفيح وظلمة القبر
تم الجزء الأول من كتاب لطائف الذخيرة يتلوه الجزء الثاني من كتاب لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة فيما دل ابتسام نواجذه عليى دقائق مآخذه مما تشاكلت معانيه وتمثلت مبانيه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع