بعثت إليك بطيفها تعليلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعثت إليك بطيفها تعليلاوخضابُ ليلكَ قد أراد نصولا
فأتاك وهناً والظلامُ كأنهُنظمَ النّجومَ لرأسهِ إكليلا
وإذا تأمّلتَ الكواكبَ خلتهازهراً تفتّحَ أو عيوناً حُولا
أهدت لنا من خدِّها ورُضابهاورداً تحيينا به وشَمولا
ورداً إذا ما شُمَّ زاد غُضاضةًولو انهُ كالوردِ زادَ ذُبولا
وجلت لنا برداً يُشهّي بردُهُنفسَ الحصور العابدِ التقبيلا
برداً يذيبُ ولا يذوبُ وكلماشربَ المتيمُ منهُ زاد غليلا
لم أنسها تشكو الفراقَ بأدمعٍماعتدنَ في الخدِّ الأسيل مسيلا
فرأيت سيف اللحظ ليس بمغمدٍمن تحت أدمعها ولا مسلولا
إن دام دمعك فاحذري غرقاً بهوإذا توالى القطرُ عاد سيولا
حطّي النقاب لعلّ سرب عيوننافي روضِ حسنك يرتعين قليلا
لما انتقبتِ حسبتُ وجهك شعلةًخلل النقاب وخلتهُ قنديلا
هام الفؤاد بأنجمٍ من حيثُ ماأبصرتهنّ رأيتهن أفولا
رحلوا ولونُ الليل أدهم مصمتفامتار منهم غرّةً وَحُجولا
ينحون حيث ترى الموارد طفّحاًوالروضَ غضَّاً والنسيم عليلا
فالأقحوانة ثمَّ تلقى أختهاكفم يحاول من فمٍ تقبيلا
كلف الفراقُ بمن هويتُ فكلمادانيتهُ شبراً تأخّر ميلا
قتلتني الأيامُ حين قتلتهاعلماً فأبصر قاتلاً مقتولا
مالت عليّ وقد جعلتُ مطيتيما بين أجفان الدياجي ميلا
حَملت جميلاً من ثناء محمدٍلتزور وجهاً كالثناء جميلا
ملك يروقك منظراً ومقالةًكالسّيف يحسنُ رؤيةً وصليلا
أضحى السخاء مخيماً في كفِّهحمدَ المحلَّ فما يريد رحيلا
أو هل يريد الجودُ بعد يمينهوهو النهايةُ في العلوّ سولا
لا أستزيدُ الدّهرَ بعد لقائهحسبي برؤيته البهيةِ نزولا
عمَّ الرعيّةَ والرُّعاةَ نوالهُوالفاضل المأمول والمفضولا
كالغيث إن جادت يداه بديمةٍأغنى بها المعروفَ والمجهولا
يرتدُّ فكرك بالفضائل حاسراًعنهُ وطرفكَ بالضياء كليلا
وتحوزُ من إحسانه وعيانهوبيانه وبنانه المأمولا
زاد العفاة على الديات ولم يكنأردى سوى فقر العفاة قتيلا
ودعا لسائله وأعلن شكرهُحتى حسبنا السائل المسؤولا
أتراه يحسب وفده شركاءهويرى التفرُّدَ بالثراء عليلا
يا من يفنِّده على صلة النّدىأنلوم في صلة الخليل خليلا
اللهصوّره جواداً خلقةًوتريد منهُ أن يكون بخيلا
خُلقَ ابن ابراهيم جوداً كلهفمتى تطيق لخلقه تبديلا
لو ذقتً من طعم الندى ما ذاقهُلعصيت فيه لائماً وعذولا
اهرب بنفسك لا يهبّكَ فربماأعطى العذول الوفدَ والمعذولا
ولربما فتشت بعض عطائهِفوجدتَ فيه السيّد البهلولا
قتل العداة بجوده وبسيفهوالسيفُ أسهلُ عندهم تقتيلا
فانصاع قد مُلئت مضاربُ جودهشكراً ومضربُ سيفه تفليلا
يلقى العدى من كُتبه بكتائبٍيجرُونَ من زَرَدِ الحروف ذيولا
وترى الصحيفة حُلبةً وجيادَهاأقلامهُ وصريرهنَّ صليلا
في كفه قلمٌ أتمُّ من القناطولاً وهنَّ أتمُّ منه طولا
قلمٌ يقلِّم ظفرَ كلِّ مُلمَّةٍويردُّ حدَّ شباتها مفلولا
ويضيءُ منه الطّرسُ ساعة يكتسيصدأ المداد ولا يضيءُ صَقيلا
ما قطَّ قطُّ لكتبه أقلامهُإلا نقمن على العُداة ذُحولا
نبلٌ حباها من رؤُوس بنانهِريشاً ومن حلكِ المداد نصولا
ففرت شواكلَ كلِّ أمرٍ مشكلورددنَ مفصلَ ماله مفصُولا
يدعو النبيَّ من الجدودِ وحيدراًومن العُمومةِ جَعفراً وعقيلا
نسبٌ ترى عنوانهُ في وجههلا شبهةً فيه ولا تأويلا
نغنى به عن حجةٍ ودلالةمن ذا يريد على النّهار دليلا
يحكي النبيَّ شمائلاً وفضائلاًمن لم يكن كأبيه كان دخيلا
لولا الرسالةُ بعد جدك أحمدٍختمت لقلنا قد بُعثتَ رسولا
أشبهتهُ خلقاً وأخلاقاً وماخالفته جملاً ولا تفصيلا
لولا أبوك لما امتلا سمعُ امرئٍفي الأرض تكبيراً ولا تهليلا
ياابن الذين إذا اعتراهم طارقٌتركوا بيوتً المال منهُ طلولا
الطيبين مناقباً ومآرباًومراتباً ومناسباً وأصولا
والمسرعين إلى المكارم كلماوجدوا إلى إتيانهن سبيلا
إن حاربوا ملؤوا القلوب أسنّةًأو كاتبوا ملؤواالطروس فصولا
كم جبتُ أرضاً مثلَ صدرك في الندىعرضاً وأخرى مثلَ باعك طولا
حتى وصلتُ إليك يابدرَ العلىبمطيةٍ مثلِ الهلال نحولا
جعلت رجاءك حادياً من خلفهاوضياء وجهك هادياً ودليلا
إني جدير بالنجاح لأننيأمَّلتُ للأمر الجليل جليلا
لا زال فعلُكَ بالمقال مرصّعاًأبداً وعرضُك بالعفاف صقيلا
ما غردت وُرق الحمائم في ذرىفَنن الأراكة بكرةً وأصيلا
عن القصيدة
«بعثت إليك بطيفها تعليلا» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: ذكر من كان معاصرا لهم من أهل المشرق ولم يصل إلى المغرب، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٦ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.