طرقت خيالاً بعد طول صدودها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طرقت خيالاً بعد طول صدودهاوفرتْ اليك السجن ليلة عيدها
أنّى اهتدت لا التيهُ منشؤها ولاسفحُ المقطم من مجرّ برودها
في ليلة ليلاء ألزم فضلهابيضَ الليالي أن تدين لسودها
حقُّ الليالي البيض قسمُ سوادهاخالاً وخالاً زينة لخدودها
أسرتْ إليه من وراء تهامةٍوجفاه داني الدرِّ غيرُ بعيدها
مستوطناً دارَ البنود وقلبهُللرعب يخفق مثلَ خفق بنودها
دارٌ تحط بها المنونُ شباكهافتروحُ والمنجاب حلّ صيودها
فتعثرت بعرى الأداهم فالتقىجرسان جرسُ حليها وحديدها
قيد وسلسلة وأدهمُ مصمتٌمحنُ الكرام عظيمةٌ كصفودها
وتأوهت عن زفرة لو صادفتحجراً جرى ماءً لفرطِ وقودها
وأصاب درُّ الدمع لؤلؤ ثغرهاثم استفاض قبلَّ درّ عقودها
فعففتُ ثم ولو هممتُ بضمّهامنعتْ من استقصائه بنهودها
ما صحَّ من تلف الحياة ضجيعهالكن ألاح وصحّ من تنكيدها
بثّ الفضائل خلفه وأمامهففناءُ مهجته كمثل خلودها
كالشمس تودع في الكواكب نورهافتنوبُ للسارين عن مفقودها
محنٌ قد احتشدتْ وقلبٌ واثقٌبالله والزيديّ في تبديدها
بفؤاد أسرتها ودرّة تاجهاوسوادِ ناظرها وبيتِ قصيدها
بأغرَّ يحسده أفاضلُ عصرهقدرُ الفضيلةِ مثل قدرِ حسودها
حاشا من اعتمدت عليه دولةٌمن أن يضيق بفكّ بعض عبيدها
ولربَّ مصطنع يداً تقليدهُصدرَ الحسام أخفُّ من تقليدها
وأراه لا يرضى بفعل صنيعةٍحتى يتابعها كفاءَ حدودها
صلةُ اللهيف هي الصلاةُ بعينهاوتمامها بركوعها وسجودها
والله لو ضمن الرُّقاد حميتهعيني فما اكتحلت بطيبِ هجودها
ونظمتُ أجفانَ العلى لجبينهانظماً وأسفلها إزاء خدودها
وصفدتُ نفسي بالوفاء وضيقهإن الوفاء لمن أشدَّ قيودها
ولقيتُ نعمتهُ بأحسن خلةتلقى بها النعماءُ عند ورودها
حزتُ العلاء إفادةً وولادةفأعنت طارفَ رتبةٍ بتليدها
إن المآثرَ كالخضاب نصولهاعجّل إذا لم تسعَ في تجديدها
نفسُ الشريف كحلّةٍ موشيةٍفإذا تناهت طرزت بجديدها
وإذا اعتبرت فروعهُ بأصولهأيقنت أنّ دخانهُ من عودها
ومحاسن الأشياء في تركيبهاطوقُ الحمامةِ خلقة في جيدها
وفضائلُ الإنسان تتبع أصلهُقطع الصّوارم تابعٌ لحديدها
أدنى بنيها من ولادة خامللا ينسلُ الأشبالَ غير أسودها
تفديك طائفةٌ إذا ما فوخرتفزعتْ إلى أجداثها ولحودها
لغوٌ كحرف زيدَ لا معنى لهُأو واو عمروٍ فقدها كوجودها
وأعدتَ ما بدتْ جدودك من علىًسبحان مبديها بكمُ ومعيدها
يا ابن الأئمة من قريش دعوةًنظمت دعاويها بسلك شهودها
دلّتْ عليك فأجزأت عن غيرهايغني اشتهارُ الحال عن تحديدها
إن كان أولادُ الوصيّ كواكباًفاعلم بأنك أنت سعدُ سعودها
نقلتْ فضائلهم إليك كأنهازرجونةٌ نقلت إلى عنقودها
أنضيع نفساً أنت من تامورهاوصميمها كالجزء من توحيدها
جعلتكَ واسطة إلى منجاتهاوأباك واسطةً إلى معبودها
لا أبخل الأيام بخلاً بعد ذاحسبي بأنك نفحةٌ من جودها
عن القصيدة
«طرقت خيالاً بعد طول صدودها» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.