ألمَّ وليلى بالكواكب أشيبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألمَّ وليلى بالكواكب أشيبُخيال على بعد المدى يتأوبُ
ألمَّ وفي جفني وفي جفن منصليغراران ذا نوم وذاك مشطب
أعاصي الهوى في حال نومي ويقظتيفسيّان عندي وصلها والتجنّبُ
لحى الله قلبي ماله الدهرَ عاكفاًعليها ومن شأن القلوب التقلب
ثوى برهة في ثاية الحي وانبروافولوا به في جانب الظّعن يجنبُ
لها مقلةٌ في رؤية العين مقلةٌوإن جربت فهي الحسام المجرّب
وأسودها في القلب أسود سالخوأبيضها في الجسم أبيض مقضب
وما سقم جفنيها بضائر طرفهاإذا صح غرب السيف فالجفن معطب
ولم أنسها تصفرُّ من غربة النوىكما اصفرّ وجه الشمس ساعة تغرب
فقد شفّ من تحت البراقع وجههاكما شفّ من تحت الجهامة كوكب
يبين ويخفى في السراب كأنهسنا درّة في البحر تطفو وترسب
أُقلّت وقد حفّ الحسان بها كماأحاط بسفعاء الملاطم ربرب
فلما أتوا روضاً يرفُّ تبسمتأقاحيه فيه استبشروا ثم طنّبوا
وضاحكن نوّار الأقاحي فقال ليخليلي أي الأقحوانين أعجب
فقلت لهُ لا فرق عندي وإنماثغورُ الغواني في المذاقة أعذب
ألم ترني أصبحتُ ممن يروقهسنانٌ خضيب لا بنان مخضّبُ
يساعدني في الروع أبيضُ صارموفي ثغرِ الموماة وجناء غلّب
أظلُّ بأجواز الفلاة كأننيعليها عقاب وهي تحتي مرقب
وتشكل أغفال الطريق بحمرةمن الدم في أخفافها حين تثقب
وإني وإن أصبحتُ بالشام ثاوياًأحنُّ إلى أرض الحجاز وأطرب
محببة نحوي تهامة مثلماإلى هبة الله العلاء محبب
ديارٌ يطيب العيشُ فيها وإنهُلدى ابن علىٍّ إن تأملت أطيب
حسام له من حيث ما شيم مضربٌغمام لهُ من حيث ماشيم صيبُ
لقد أنجبتْ آباؤهُ إذ أتت بهوكم من نجيبِ سيد ليس ينجبُ
ألائمهُ في الجود لا تعذلنّهُعلى طبعه فالطبع أولى وأغلبُ
له غرةٌ للبشر فيها ترقرقٌيرحب بالعافين قبل يرحّب
ولم يستفدْ بالمدح ما ليس عندهوهل ينفع التحجيل من هو أشهب
أرى المدح ينبو عنهُ حتى كأنهوحاشاه يهجي بالمديح ويثلب
ينوط نجادي رأيه وحسامهبصدر كمثل البرّ بل هو أرحب
فيفري بسيف البأس وهو مجرَّدويفري بسيف الرأي وهو مغيب
ويرهب في تعبيسه وابتسامهإذا ابتسم الصمصام فهو مقطّب
يردُّ أديم الأرض أشقر من دمٍإذا لفّه بالخيل أشقر مقربُ
أغرّ كأن الوجه منه مفضضوما قارب الأرساغ فهو مذهّب
يعوم به في غمرة الحرب سابحٌيقرّب بعد الهمِ حين يقرّب
ويصدق في الهامات إيماض سيفهعلى أن ايماض الصوارم خّلب
كأن سنان الرمح سلكٌ بكفهوجمع أعاديه الجمانُ المثقّبُ
وتشكره أقلامهُ ساعة الرضىوتشكره أرماحه حين يغضب
له قلم فيه المنّية والمنىومنه العطايا والرزايا تشعّبُ
إذا كان في يمناه نابَ عن الظبىوهل ينثني في إصبع الليث مخلبُ
تريك المعالي أن وفدك محسنٌإليك وما تحوي يمينك مذنب
فكم طيّب تفني وعلياء تقتنيومكرمةٍ تؤوي ومال تغرب
أبا قاسم قلدتني منك أنعماًأقصّر عن شكري لها حين أطنب
ولو كان لي في كلّ منبت شعرةٍلسانٌ فصيح في مديحك يعرب
عن القصيدة
«ألمَّ وليلى بالكواكب أشيبُ» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.