قسماً بوصلك إنَّ بُعد مرامهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قسماً بوصلك إنَّ بُعد مرامهِأغرى فؤاد متيمٍ بغرامهِ
ويلومهُ فيك العذول وفي الهوىشغل لهُ عن عذله وملامه
ولربما هجر الصِّبا واقتادهسحرُ العيون إلى الصبا بزمامه
وبنفسيَ الرشأ الذي لحظاتهُفي القلب أسرع من غرار حُسامه
هل يشفين كبدي ببرد عناقهأو يُظفرن كفي بحل لثامه
قد كنتُ آمل عطفه لو لم يجُرصرفُ الفراق عليَّ في أحكامه
ولقد ملأت يديَّ من عصر الصِّباوعففتُ عن حرمانه وأثامه
نهنه فؤادك عن ملابسة الصبىوارغب بنفسك عن تحمل ذامه
أو ليس في قرب الوزير جميع ماألهاك عن يوم الوصال وعامه
قل للوزير ابن الفرات ولم تزلتتوكف الآمال صوب غمامه
إن صدّني عنك الزمانُ فإنهصدّ أرى لقياك في أحلامه
إن ينأَ عنك فربَّ نأي حسنتعقباه للمشتاق قرب حمامه
أوعدت بالصبر الجميل فإنهصبرُ الجفون عن الكرى ولمامه
فبأي وجه أشتكي الزمن الذيأيامُ قربك كنّ من أيامه
وجمالُ وجهك في السفور فإنهوجهٌ حكاه البدرُ عند تمامه
ووحق ودّك وهي أبعدُ غايةيجري إليها البر في أقسامه
ما حال قلبي عن هواك ولا جرىحسن التصبر منك في أوهامه
إني وإن عاد الزمان إلى الذيأهواه بعدَ جماحه وعُرامه
لا أشكر المعروف إلا منك أوما قرّبت كفّاك بُعدَ مرامه
أو حيث لا يجبُ الثناءُ بغير ماأولى الوزيرُ القربَ من إنعامه
كم قد تملّكني الزمان فعاد ليمستخدماً إذ صرتُ من خدّامه
وإلى الوزير رفعتُ فيه ظُلامةعُنوانها من عبده وغلامه
يا من إذا بدأ الجميلُ جرى إلىأقصى مدى الغايات في استتمامه
إرغب بعبدك أن يدنس لفظهُبشكاةِ صرف زمانه وخصامه
وأجره من أيامه وأقله منإجرامه وأنره في إظلامه
يا من يباري الغُرَّ من أخوالهكرماً ويحكي الصّيد من أعمامه
كالبدر عندَ تمامه والغيثِ فيإرهامه واللّيث في إقدامه
ما المرهفاتُ البيضُ من أسيافهكالمرهفات السود من أقلامه
ويقولُ عند سماع رائقِ لفظهِلا فرقَ بين لسانه وحُسامه
يا ابن الفرات وما الفراتُ بجدولٍمن بحرك المورود فيض جُمامه
اسمع مديح فتى لبرّك شاكرمتبدّهٍ في نثره ونظامه
واسلم على رغم الحوادث ما دعتوتجاوبت في الأيك ورق حمامه
عن القصيدة
«قسماً بوصلك إنَّ بُعد مرامهِ» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.