سقى دمعي الأحبَّة َ حيث ساروا

الشاعر: علي بن محمد التهامي · البحر: الوافر

«سقى دمعي الأحبَّة َ حيث ساروا» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سقى دمعي الأحبَّة َ حيث ساروا — فما ترويهم الديمُ الغزار

تولّت ظعنهم والمرءُ تنبو — به الأحوال لا تنبو الديار

لهن من الخبا نحوي ابتدارٌ — كما ابتدرت من الزَّند الشَّرارُ

فأصمينَ الفؤادَ فقلتُ واهاً — أترمي قلبَ صائدها الصُّوار

أقيدوني جآذركم فقالوا — جراحة ُ كلِّ عجماء جُبار

وطاعنة ٍ برمحٍ من نهودِ — أسنة ُ مثلها الحَلمُ الصّغار

زرعتُ بخدها روضاً بلثمي — ففي وجناتها منهُ اخضرارُ

كأنّ مواقعَ التقبيل فيه — رمادٌ جامدٌ والخدُّ نار

لعينك وخزة ٌ في كلِّ قلبٍ — أأشفارٌ جفونك أم شفارُ

عذرتك إذ حُجبتِ وأنتِ بدر — له في كلِّ أوقاتٍ سرارُ

تجرّدُ مني الأيامُ نصلاً — لهُ في كلِّ نائبة ٍ غرارُ

تظنُّ أناتي الجُهلاء وقراً — وهذا الوقرُ أكثرهُ وقارُ

ولو ساد الصبورُ بغير حلمٍ — إذن لاقتادَ قائدهُ الحمارُ

فذرني والطغاة فبينَ رمحي — وبين قلوبِ أكثرهم سرارُ

إذا ما عرَّس الخطيّ فيهم — فإن رؤوسهم فيها نثارُ

كأن رؤوسهم حصباتُ حذفٍ — تساقطُ والفضاء لها جمار

حلفتُ لأنهضنَّ لهم بأسدٍ — لهم بشعار دين الله زار

إذا عمدوا ظلامَ الشرك يوماً — أزالوه كأنهم نهار

يؤدون النفوسَ إلى المنايا — كأن النّفس علقٌ مستعار

إذا بلغ الفتى عشرين عاماً — وأعجزهُ الفخارُ فلا اعتذار

إذا ما أوّلُ الخطّي اخطا — فما يُرجى بآخره انتصار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
  • الخبا: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • الزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • الشرار: الشَّرَارُ : أجزاءٌ صغيرةٌ متوهجةٌ تنفصل عادةً من جسم يحترقُ؛ تطايَرَ الشَّرارُ من الموقد.-: الضّوءُ الحادثُ من التّفريغ الكهربيّ، الواحدةُ شَرَارَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • يهن علاك مداها القصي
  • هبُوا أنّ سجني مانع لوصاله
  • ظفر الأسى بمتيَّمٍ لم يظفرِ
  • حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ
  • أبان لنا من دره يوم ودّعا
  • لست في بينها الغداة بلاحِ
  • أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري
  • وليل كسا الآفاق ثوبَ ظلامه