أخذن زمام الدَّمع خوف انسجامه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أخذن زمام الدَّمع خوف انسجامهفلما استقلُّوا حُلَّ عقد ذمامهِ
غدوا بهلالٍ من هلال بن عامرمرامُ هلال الأفق دون مرامه
تردد فيه الحسنُ من عن يمينهويسرته وخلفِهِ وأمامه
جلت لكَ وجهاً من براقعه كماجلا الورد أنفاس الصّبا من كمامه
يشفُّ سناهُ من وراء سُتورهكما شفَّ ضوءُ البدر تحت جهامه
وما زوّدت نيلاً بلى إن جفنهاأعار فؤادي شعبةً من سقامه
فظلّت متى تنزح من العين عبرةٌتجمُّ بملء العين أو بجمامه
هي البدرُ لولا كلفةٌ في أديمههي الظبي لولا دقةٌ في عظامه
هي البدرُ لكن تستسرُّ زمانهاوهل يستسرُّ البدر عند تمامه
لقد صدع البينُ المشتتُ شملناكصدع الصفا لا مطمعٌ في التئامه
فإن يكُ شخصي بالثغور فمهجتيبنجدٍ سقاهُ المزنُ صوبَ غمامه
فهل ترين عيناي بيضَ خُدورهمجاورةً بالدوِّ بيضَ نعامه
فأشتمُّ من حوذانهِ وعرارهوقيصومه وشيحهِ وبشامهِ
وإني لنعم المرءُ خامرهُ الهوىوما خامر الفحشاءَ حوبُ أثامه
إذا ما أراد الطيفُ في النوم لثمهُغطا فمه عنهُ بثني لثامه
فكيف يرجّي منهُ حالَ انتباههصبُوّاً وهذا فعلهُ في منامه
إذا ما دعا للهجرِ خلٌّ فلبّهإليه ولو كان الردى في صرامه
ولم ألتمس بالعتب إصلاح قلبهوهل يشترى قلب امرئ بخصامه
يضرّ مقامُ الأكرمين بهم كمايضرّ بماء المُزن طول مُقامه
فلا تعتقن من محمل السيف عاتقاًولا فرساً من سرجهِ ولجامه
فموتُ الفتى في العزِّ مثلُ حياتهوعيشتهُ في الذلّ مثلُ حمامه
ومن فاتهُ نيلُ العلى بعلومهِوأقلامه فليبغها بحُسامه
صريرُ شبا الأقلام عندَ كلامهافداء صليل السيف عند كلامه
ورأيك في الرمح المقوَّم إنماقوام العلى مستودعٌ في قوامه
وجُردٍ جعلنا آمداً أمداً لهاببيداء يوم المرء فيها كعامه
يلوك بهيم الخيل فيها لجامهُإلى أن تراهُ أرثماً بلُغامه
يذرنَ جمامَ الماء من كلِّ منهلليكرعن من شرب العُلى في جمامه
وما عدمت في الدهر خيلي أكارماًولكنّها تبغي كريمَ كرامه
أبا طاهر محيي النّدى بعد موتهنداهُ وباني المجد بعد انهدامه
كريمُ المحيّا يألف الجود كفُّهُكما يألف الآجالَ صدرُ حسامه
تظلّ المنايا تقتدي بسنانهكما يقتدي كل امرئٍ بإمامه
رُويداً فإن الجود مثلُ رضاعهلديه وترك الجود مثل فطامه
هو البحرُ لا تطلب بعد ذلك ردّهومن ذا يردُّ البحرَ عند التطامه
هنيُّ الندى يفتض ختم نوالهووجهُك نضرُ ماؤهُ بختامه
غدا سعيهُ والله يشكره لهُسناماً لهذا المجد فوق سنامه
فلو ملك الآفاق دع عنك آمداًغلام لهُ مااستكثرت لغلامه
ولم ينل العلياءَ بالجدّ وحدهُولكن بعالي جدّه واعتزامه
وطعن كأن الجيش في الروع جوهرورمحُ عبيد الله سلكُ نظامه
وضرب يظلّ السيفُ في الهام خاطباًبه وصليلُ السيف مثلُ كلامه
تمجُّ دروعُ القومِ منهُ دماءهمكما مجَّ فيضَ الخمر نسجُ فدامهِ
يطولُ بكفّيه القصيرُ من القناويفري بيمناه غرارُ كهامه
كما أن ظُفر الليث يفري بكفهِوينبو بكفيّ غيره عن مرامهِ
وقورٌ فما إن يقلقُ الخطبُ حزمهولا جسمهُ في السرج فقد حُزامه
يخال على الجرداء بعضَ عظامهافروسيةً أو تلك بعضُ عظامه
كريمٌ يسوسُ الحاسدين بعفوهِفإن كفروهُ ساسهم بانتقامه
فلا يغرر الأعداء منه ابتسامهفإنَّ قطوبَ السيف عند ابتسامه
إذا ما رماه المرء عن قوس بغضهأصبن المنايا قلبه بسهامه
وكم غادر قد شب نار عداوةٍله فدحاه كيدُه في ضرامه
فصفحاً فما زال الزمانُ كما ترىأكارمه مرميَّةٌ بلئامه
وأصلح ببعض القوم بعضاً فإنهيُداوي بلحم الصِّلِ شرُّ سمامه
لكلِّ امرئ منهم دواءٌ فداوهكذاك وقُد كلَّ امرئ بزمامه
رعاك الذي استرعاك أمره عبادهوحيّاك من أحياك غوثَ أنامه
ودم يدُمِ المعروفُ في الناس إنمادوامُك هذا علةٌ لدوامه
عن القصيدة
«أخذن زمام الدَّمع خوف انسجامه» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: أبو الحسن علي بن محمد التهامي، البيتين ٢ و٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.