من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد التهامي
فيه ٥٦ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يَقُول من قصيدة
يخبرنا عَن جوده بشر وَجههوَقبل طُلُوع الشَّمْس تَأتي بشائره
وَيصدق فِيهِ الْمَدْح حَتَّى كَأَنَّمَايسبح من صدق الْمقَالة شاعره
وَمِنْهَا
يكَاد لإدمان القراع حسامهيسابقه نَحْو الطلى ويبادره
وَمن أُخْرَى
جرت عبراتهن على عبيركَمَا انْشَقَّ الْحباب على المدام
برود ريقهن وَكَيف يحميوَمَجْرَاهُ على برد تؤام
سقام جفونهن شِفَاء قلبِيوَهل يجنى الشِّفَاء من السقام
وَمِنْهَا
فَتى جبلت يَدَاهُ على العطاياكَمَا جبل اللِّسَان على الْكَلَام
فيسراه لنيل أَو عنانويمناه لرمح أَو حسام
لقد أحيى المكارم بعد موتوشاد بناءها بعد انهدام
سَوَاء عِنْده قَول المنادىهَلُمَّ إِلَى الطعان أَو الطَّعَام
وَمن أُخْرَى
هَل الوجد إِلَّا أَن تلوح خيامهافَيَقْضِي بإهداء السَّلَام ذمامها
وقفت بهَا ابكي وترزم أينقىوتصهل أفراسي وَتَدْعُو حمامها
وَمِنْهَا
وَلَو بَكت الْوَرق الحمائم شجوهابعيني محا أطواقهن انسجامها
وَمِنْهَا
وَلم انسها يَوْم التقى در دمعهاودر الثنايا فذها وتوامها
إِذا كَانَ حظي حَيْثُ حطت خيامهافسيان عِنْدِي نأيها ومقامها
وَهل نافعي أَن تجمع الدَّار بَيْننَابِكُل مَكَان وَهِي صَعب مرامها
وَمِنْهَا
كَأَنِّي فِي الْبَيْدَاء بَيت قصيدةتناشده غيطانها وأكامها
إِلَى أَن لثمنا كف حسان إِنَّهَاأَمَان من الْفقر المضر التثامها
وَمِنْهَا
هم الْأسد إِلَّا أَنَّهَا تبذل الْقرىلطارقها والأسد يحمي طعامها
هم يمزجون الدّرّ للطفل بالعلىفينشوا عَلَيْهَا لَحمهَا وعظامها
وَإِن فطموا أطفالهم بعد بُرْهَةفَعَن درها لَا عَن علاها فطامها
جلاد على حر الجلاد إِذا الْتَقتكَلَام الأعادي بالدما وكلامها
غلائلها أدراعها وسماعهاصليل المرامي والدماء مدامها
وَمِنْهَا
أَلا أَن طيا للمكارم كعبةوَحسان مِنْهَا ركنها ومقامها
وَمِنْهَا
وَلَيْسَ بمشغول الْيَدَيْنِ عَن الندىإِذا شغل الْكَفّ الْيَمين حسامها
لقد أَمْسَكت قحطان مِنْك أَبَا الندىبِعُرْوَة مجد لَا يخَاف انفصامها
فَإِن كابدت جدبا فَأَنت ربيعهاوَإِن باشرت حَربًا فَأَنت حسامها
قَلِيل لَك الأرضون ملكا وَأَهْلهَاعبيدا فَهَل مستكثر لَك شامها
أَلا أَن أَوْصَاف الْأَمِير جَوَاهِروَإِن مديحي سلكها ونظامها
وَمن أُخْرَى فِي نِهَايَة الْحسن
تهيم ببدر والتنقل والنوىعلى الْبَدْر محتوم فَهَل أَنْت صابر
لَهُ من سنا الْبَدْر المورد غرَّةوَمن حلل اللَّيْل البهيم غدائر
وَمِنْهَا
ينَال من الْأَعْدَاء خوف أبي الندىوهيبته مَا لَا تنَال العساكر
وَمَا مَاتَ طاءي وَحسان خَالِدوَلَا غَابَ مِنْهُم غَائِب وَهُوَ حَاضر
أحَاط بك التَّوْفِيق من كل وجهةوجاءتك من كل الْبِلَاد البشائر
فَإنَّك مغناطيس كل فَضِيلَة... فَلَا فضل إِلَّا وَهُوَ نَحْوك صائر)
وَمن أُخْرَى
حبيب جلا من ثغره يَوْم ودعاعقودا وألفاظا وثغرا وأدمعا
وَأبْدى لنا من دله وَحَدِيثهومنطقه ملقى ومرأى ومسمعا
وَمِنْهَا
لقد خلقت عَيْنَاك للسحر معدناكَمَا خلق الطيموم للجود منبعا
إِذا مَا مدحناه بِبَعْض صِفَاتهوأفعاله لم تبْق للمدح موضعا
وَلَو أَن أنسانا بِعظم مَحَلهترفع عَن قدر الثَّنَاء ترفعا
وَمِنْهَا
ويطرب للعافين حَتَّى كَأَنَّمَابرؤيتهم يسقى الرَّحِيق المشعشعا
وَلم أر كالطيموم إِلَّا أَبَا الندىكريمين من أصل كريم تفرعا
إِذا انبريا أَبْصرت شمسين فِي الوغىفَإِن شهرا سيفيهما صرن أَرْبعا
لكل بهاء مِنْكُمَا غير أننيرأيتكما أبهى إِذا كنتما مَعًا
لَو أنكما بعد التوازر رمتماتضعضع رضوي أَو شروري تضعضعا
فَلَا زلتما كالنيرين محلّةونورا وَمثل الفرقدين تجمعَا
وَمن أُخْرَى
بَكَيْت فحنت نَاقَتي فأجابهاصَهِيل جوادي حِين لاحت ديارها
خططنا بأطراف المخاصر أرْضهَافَأَهْدَتْ إِلَيْنَا مسك دارين دارها
ولاحت ثنايا الأقحوان وَلَو رَأَتْعوارض من أَهْوى لطال استتارها
أرى الْحبّ نَارا فِي الْقُلُوب وَإِنَّمَاتصعد أنفاس الْمُحب شِرَارهَا
توق عُيُون الغانيات فَإِنَّهَاشفار وأشفار الجفون شفارها
وَمن أُخْرَى
غدوا بِهِلَال من هِلَال بن عَامرمرام هِلَال الْأُفق دون مرامه
تردد فِيهِ الْحسن من عَن يَمِينهويسرته وَخَلفه وأمامه
وَمِنْهَا
وَمَوْت الْفَتى فِي الْعِزّ مثل حيوتهوعيشته فِي الذل مثل حمامه
وَمن فَاتَهُ نيل العلى بِعُلُومِهِوأقلامه فليبغها بحسامه
وَمن أُخْرَى
يقْضِي بِحكم الْجور فِي أَمْوَالهوَقضى بِحكم الله فِي الْأَيْتَام
تتيقن الْأَمْوَال حِين تحل فِيكفيه إِن لَيست بدار مقَام
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع