من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن بشر الرَّمْلِيّ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حَدثنِي الْقزْوِينِي وَغَيره قَالَا كَانَ الْحُسَيْن فِي حَيَاة أَبِيه بشر يهوى فَتى من أهل الرملة فِي نِهَايَة الملاحة والصباحة لَا يرى الدُّنْيَا بِهِ وَأَبوهُ يعذله وينهاه عَن الِاشْتِغَال بامثاله فَبينا هُوَ ذَات يَوْم قَاعد مَعَ أَبِيه على بَاب دَاره إِذْ اجتاز بِهِ الْفَتى الموموق وَكَأَنَّهُ ينظر بمقلة يُوسُف وَلم يكن بشر رَآهُ فَأَخَذته عَيناهُ فَقَالَ للحسين يَا بني أَن كَانَ لَا بُد من الْحبّ فَهَلا أَحْبَبْت مثل هَذَا فاطرق الْحُسَيْن وَلبس قناع الخجل ثمَّ قَالَ فِي حِكَايَة الْحَال
أبصره عاذلي عَلَيْهِوَلم يكن قبلهَا رَآهُ
فَقَالَ لي لَو هويت هَذَامَا لامك النَّاس فِي هَوَاهُ
فظل من حَيْثُ لَيْسَ يدْرِييَأْمر بالحب من نَهَاهُ
ثمَّ رَأَيْت هَذِه الأبيات فِي ديوَان أبي الْفرج بن هندو وَلست أَدْرِي أَيهمَا الْمُنْتَحل وَلنَا من الحَدِيث طيبه وأنشدت للحسين بن بشر فِي عَزِيز مصر
يَا واهب الدُّنْيَا وَيَا غافراذنُوب أهل الأَرْض لَو أجرموا
قد نَالَ إحسانك باديهموحضرهم وَالتّرْك والديلم
وَهَا أَنا قد صرت فَردا فَلَاتحنو عَليّ ضعْفي وَلَا ترحم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع