خليليَّ هل من رقدة أستعيرها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليليَّ هل من رقدة أستعيرهالعلي بأحلام الكرى أستزيرها
ولو علمت بالطيف عاقته دوننالقد بخلت جهلاً بما لا يضيرها
إذا انتقبت أعشى النواظر وجههاضياءً وإشراقاً فكيف سفورها
فما ضرّها رفعُ الستور وإنمايردّك عنها نورها لا سُتورها
ليهن مروطَ الخسرواني إنهُيباشر منها بالحرير حريرها
هلالية الانساب والبعد والسنافلسنا بغير الوهم يوماً نزورها
يحفُّ بها في الظّعن من سر عامرٍبدورُ دجىً هالاتهنَّ خدورها
إذا زينَ الحليُ النساء فإنهتزيّنهُ أجيادها ونحورها
وإنّ بقلبي نحوهنَّ لغلَّةٌيقوّم معوجَّ الضلوعِ زفيرها
نزلن بروض الحزن فابتسمت بهثغور أقاحٍ والعيونُ ثغورها
وفتّح ذيلُ الطل أجفان زهرهِفلاحظنا زرقُ العيون وحورها
فهل عند غصن البانة اللّدن أنهتناسبهُ أجيادها وخصورها
أيا من لعينٍ لا يغيضُ معينهاورمضاء قلبٍ ما يخفُّ هجيرها
إذا خطرت من ذكر علوة خطرةٌعلى كبدي كاد النوى يستطيرها
وأطلب منها ردَّ نفس بكفّهاوهل ردّ نفساً قبلها مستعيرها
وأهوى تداني أرضها لا لبغيةولكنَّقلبي حيث سارت أسيرها
فطمتُ فطام الفِلو نفسي عن الصبىفريعت له ثم استمر مريرها
وسرتُ ولليل الأحم شبيبةعلى كل أفق والصباحُ نثيرها
بفضلة مرقال أمون كأنهايناط على بعض الأهلَّة كورها
تبارى فتبري كلّ حرف كأنماعلى سيةٍ من نبع قوس جديرها
يخيل لي أن الفيافي مصاحفودامي آثار المطيّ عشورها
هداهنّ في الظّلماء من دولة الهدىودولة طيّ شمسها ومنيرها
كتبنا على أعناقها وخدودهاحرام إلى غير الأمير مسيرها
نقيسُ عطاياه وليس مواهبٌتقايس هذا الدّر إلا نحورها
له منطق ينبيك عن بأسه كمايدلُّ على بأس الأسود زئيرها
فللبيض والجدوى بطونُ بنانهمعاً ولتقبيل الملوك ظهورها
ولو أن تقبيلاً محا الكفّ لانمحتبراجم كفّيه وبان دثورها
تقرّ لهُ بالسبق طيٌّ وإنهُليسبق أجواد الرجال حسيرها
فأشرفُ أعضاء الرجال قلوبهاوأشرفها إن قبَّلتهُ ثغورها
يقلّدها طوقَ العطايا فإن نبتعن الشكر عاد الطوق غلاً يديرها
ويصغر كلّ الناس في جنب طيئٍويصغر في جنب الأمير كبيرها
إلا إن وجه المجد طيٌّ وعينهُكرامُ حنينٍ والمفرّج نورها
وقد كان أولاها يطول بحاتمٍكما بأبي الذواد طال أخيرها
فلو قيس أهل الأرض دع عنك حاتماًبخنصره أربى عليهم قصيرها
فإن كنت مرتاباً بقولي فهذهمواهبُ كفّيه فأين نظيرها
ألا إن للعلياء والمجد كتبةتلوحُ على وجه الأمير سطورها
ولا دولةٌ إلا ويهتزّ تاجهاويرتج من شوق إليه سريرها
وتختال أعوادُ المنابر باسمهفيرقص تيهاً بالوقور وقورها
وللعربِ العرباء منهُ معاقلٌتُطلُّ على الشّعرى العبور قصورها
شرائفها زرقُ الأسنة والقنادعائمها والضرب والطّعن سورُها
بعزّ أبي الذواد عزَّ ذليلهاوذلت أعاديها وسُدّت ثغورها
إذا قيل في الهيجاء هذا مفّرجفأنجب فرسان العداة فريرها
تفرّ الأعادي باسمهِ قبل جسمهِوهمهمةُ الأسد الضواري زئيرها
يزينُ دمُ الأبطال أكتافَ درعهكما زان أثوابَ العروس عبيرُها
ويفري بيمناه الكليل من الظُبىويزداد طولاً في يديه قصيرها
كذا الليث يفري كل ظُفر بكفهوتنبو بكفٍّ من سواه ظفورها
وما ذكرُ الأسياف إلا كغيرهإذا لم يؤيّد بالذكور ذكورها
يخوضُ به زرق الأسنة سابقعلى مثلهِ خوض الوغى وعبورها
شمالٌ اذا ولّى جنوبٌ إذا أتىوإن يعترض فهو الصِّبا ودبورها
يرضّ الحصى منهُ حوام كأنمامناسرُ أفواه النّسور نُسورها
لقد ضاع أمرُ لا يكون يديرهوأنساب مجد لا يظلُّ يعيرها
وخابت جيوشٌ لا تكونُ أميرهالدى الروع أو يؤتى إليك أمورها
فإنك ما أنسلت إلا أجادلاًتخطّف بازاتِ الملوك صقورها
قعدت بمرصاد لكلّ فضيلةٍفلا رتبةٌ إلا إليك مصيرها
وكيف يفوت المجدُ أبلجَ أروعشموس العلى في أصله وبدورها
أبى عزُّ طيٍّ أن تقبّل منّةلغيرك أو تحدى لغيرك غيرها
فهم مثل أشبال الضّراغم لم تكنلتطعمَ إلا ما يصيدُ كبيرها
لكل امرئٍ منهم من المجد رُتبةٌعلى قدرٍ أو خطة يستديرها
فيلقاك بالجود الجنيِّ غنيّهاويلقاك بالوجه الطليق فقيرها
تفيضُ على العلات ماء جنابهاوماءَ أياديها على من يزورها
تباشرُ بالأضياف حتى كأنماأتاها مع الضيف المنيخ بشيرها
إذا ضاق صدرُ المجتدي وفناؤهُفقد رَحُبت ساحاتها وصدروها
هي الأسد لكن يأمن الغدرَ جارهاولا يأمن الآسادَ من يستجيرها
تنافس في عزّ المعالي كأنهاعقائلُ لكنّ العطايا مهورُها
وأحييتَ بالآلاء أموات طيئٍبذكرك من قبل النشور نشورها
أرى المجد إنساناً وقحطان قلبهوسوداؤهُ طيٌّ وأنت ضميُرها
عن القصيدة
«خليليَّ هل من رقدة أستعيرها» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.