أوقد البين في الخميس خميسا
الشاعر: علي بن محمد التهامي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«أوقد البين في الخميس خميسا» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أوقد البين في الخميس خميسا — للأسى والفؤاد فيه وطيسا
لا ذكرت الخميس إذ فجأنني — كنَّ فيه ولست أنسى الخميسا
إذ تولت جموعهم عن محلّ — حلّ صبري وهاج وجداً رسيسا
مربع بان أهله ثم أضحى — مقفراً موحشاً وكان أنيسا
ثوّر الحزن عيس وجدٍ مقيم — بفؤادي لما أثاروا العيسا
ونظرتُ الدموع إذ قطر العيس — وحمّلت قطر دمعي نفوسا
عُدن مثل الشقيق في اللون لمّا — عاد قلبي لصبغة الهم حيسا
وذر الدهرَ يتبع اليسر عسراً — والهوى بالنوى ونعماه بؤسا
يضحك اليوم ذا وفي الغد يُبك — يهِ فكلاً ترى ضحوكا عبوسا
وإذا أعقب النحوس سعوداً — للفتى أتبع السعود نحوسا
وهي تعطي الخسيسَ حظاً نفيساً — ثم تعطي النفيس حظّاً خسيسا
فترى الفاضل الأديب أخا الفهم — على عظم قدره منحوسا
دهرنا والدٌ ونحن بنوه — فأت في حبّه لنا التنفيسا
قسمَ الحظ في بنيه بجور — فبذا أصبح المروسُ رئيسا
جعلَ العلمَ والفطانة فينا — والنهيُّ والحجى الجليل النفيسا
ظاهر القَسم فيه جورٌ وفي البا — طنِ عدلٌ بجانب التاليسا
فاستعن في الأمور بالله واصبر — إن ذا الفضل لا يكون بؤوسا
ولقد قلتُ للزمان مقالاً — حين أكدى وعاد جدباً بئيسا
أيهذا الزمانُ إن كنت صخراً — فبكلتا يديّ آية ُ موسى
ولئن كنتَ ناكلاً بكريم — فمعي من حذاقة ٍ طبُّ عيسى
إن لي يا أبا الحسين فؤاداً — فارغاً من هوى الورى منكوسا
وهو ملآن منك ودّاً مصفى — قد نفى المذق عنهُ والتدليسا
أنت في المجد والمعالي يتيمٌ — قد غدا مجدها عليك حبيسا
من يناويكم وأنتم أناسٌ — لم تزالوا على النجوم جلوسا
وإذا ناقصٌ أرادك بالنقص — ثنى المجد رأيهُ منكوسا
صغُرَ الناسُ في زمانك وازددت — علاءً وسؤدداً قدموسا
وأتاك المديحُ يختال مهرا — ولقد رُمته فكان شموسا
هذه مدحة ٌ بوصفك تعلو — كلَّ مدح فقد غدا مطموسا
هاكها كالعروس في الزّيّ تجلى — من جمال بها تفوقُ العروسا
لفظها يترك الطّروس رياضاً — وسوى لفظها يشين الطروسا
فتخال البيوتَ منها بروجاً — والمعاني أهلّة ً وشموسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخميس: الخمِيسُ : يوم من أيّام الأسبوع قبل يوم الجمعة ج أخْمِسَةٌ وأَخَامِسُ وأخْمِسَاءُ. -: الجيشُ الجرَّار؛ لمّا سَمِعْتُ به سَمعْتُ بواحِدٍ ** ورأيتُه فرأيتُ منْه خَمِيساً. سُمِّي الجيش الجّرار خميساً لأنه يحتوي على خمس فرقٍ …
- الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
- بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- ثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …