علا بك نجمُ الدين فاشتدَّ ناصره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علا بك نجمُ الدين فاشتدَّ ناصرهورفرفَ بالتوفيق واليمن طائره
تسايرك العلياءُ والمجدُ مثل مايصاحب شخصاً ظلهُ ويسايره
طلعتَ لدين الله شمساً تحفهاغمائمُ جود ما تغبُّ مواطره
فلا ضوءَ شمس الدين يقشعُ غيمهاولا الغيمُ منها مانعُ الضوء ساتره
لقد نسيت طيٌّ بجودك حاتماًوأغنامهم عن غائب الفخر حاضره
وخوّلهم ما ينبتون به العلىويغنون ما تبقى عليهم مآثره
فمن جاد من طيّ شكرناك دونهُلإعطائك الطول الذي هو ناشره
ومن يردِ الغدران يرجع ثناؤهعلى المزن إن الغدرَ مما تغادره
يشُلُّ العدى خوفُ الأمير إذا ونتكتائبهُ عن سلمهم ومناسره
إذا ما احتمى بالجيش ملك فإنمابذكر أبي الذّواد نحمي عساكره
كفاهُ من الأعوان في الرّوع بأسهُفأغنتهُ عن نصر الجيوش بواتره
وما الليثُ محتاجٌ إلى نصر غيرهإذا سلمت أنيابه وأظافره
هو السالب الأعداء في ساحة الوغىويسلبه في ساعةِ السّلم زائره
مواهبهُ مما أفادت سيوفهُولولا بروقُ المزن ما انهلَّ ماطره
هو البحر إن صادمتهُ تبقَ وسطهُغريقاً وإن تستجد تأت جواهره
ولم أرَ جوداً غيرَ جود ابن دغفلمعيناً إذا استرفدتهُ فاز زائره
مفرَّقةٌ في كلَّ وفد هباتهُمقسمةٌ في كل نجدٍ خواطره
إذا ما أتى بالجود نحلفُ مالهُنظيرٌ أتت من راحتيه نظائره
فقد شرَّد الأموالَ نفياً كأنماتألَّى يميناً أنها لا تجاوره
فتى جدّهُ في المكرماتِ وهزلهُوباطنهُ في المأثرات وظاهره
فللجود والهيجاء والحلم شطرهُوللنقض والإبرام والحزم سائره
غدا كلُّ مجدٍ محدقاً بمفرّجكما كشفت إنسانَ عين محاجره
ونيطت بهِ الآمالُ والحربُ والعلىوليداً وما نيطت عليهِ مآزره
يخبّرنا عن جودهِ بشرُ وجههِوقبلَ انصداع الفجر تبدو بشائره
ويصدق فيهِ المدح حتى كأنمايسبّح من صدق المقالة شاعره
وروّع أملاكَ البريّة يافعاًفكيف بهِ لما استمرت مرائره
إذا المهرُ بذَّ الخيل في عنفوانهفكيف تدانيه إذا فرَّ فاطره
يجول بهِ نهد المراكل لم تزلتواطئُ هاماتِ الرّجال حوافره
يظلُّ عليها متلئباً كأنهخطيبُ أناسٍ والرؤُوس منابره
كميٌّ تحاماه الكماةُ كأنماتناط على ليث هزبرٍ مغافره
يكادُ لادمان القراع حسامهُيسابقهُ نحو الطُّلى ويبادره
فإن تعلُ قحطاناً ففي الليل أنجمُولا يستوي أغفالهُ وزواهره
ولا يستوي حدّ الحسام وصفحهولا أول الرمح الأصمّ وآخره
يشابههُ في رؤية العين غيرهويبعد شبهاً حين تأتي مفاخره
أرى الناسَ مثل الماء مشتبهَ الرواولا يتساوى إذ يكون تجاوره
لقد جادني من جود كفّيه وابلٌفأصبحتُ روضاً والقوافي أزاهره
وأعلم أني لستُ مدرك وصفهأيدرك عرض الجوّ بالكف شابره
وماليَ في مدحيه شيء لأننينظمتُ من الدرّ الذي هو ناثره
ليهنك عيدٌ قد أطلت سعودهوشهرُ صيام ودعتك أواخره
وقد كسبت أيامهُ منك رفعةًكذي المسك يُعدي ريحه من يجاوره
فعش عمر هذا المدح فيك فإنهسيبقى إلى يوم القيامة غابره
رصدت العلى في ملتقى طرُقِ الندىفلا غرو أن صارت إليك مصائره
عن القصيدة
«علا بك نجمُ الدين فاشتدَّ ناصره» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.