الفارس الأخير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السماواتُ شرفةٌ لجبينـــــيفاتبعيني على دروبِ يقيني
آخرُ الكونِ ..أوَّلُ الشِّعْرِ .. هذيخفقةُ النورِ في المدى تدعوني
خفقةٌ ..ثم يهبطُ الأفقُ ..
إنيأولدُ الآن من مجازٍ وطــــينِ
فابْزُغي الآن ..واصعدي سُلَّمَ الروحِ
اشْهديني في لحظة التكوينإنني الفارس الأخير وهــــذي
جمرة الحرف أورقت في يمينيأحملُ الأرضَ بالكلام المقفَّى
لنهايات عالمٍ من لحونِأرسمُ الصبحَ فوقَ ريشِ القوافي
ثم أرميه من أعالي الحنينأو أدسُّ النجومَ في شرفاتٍ
عابراتٍ بوجْهِ ليلٍ حزيـــــنِفاشربي من يديَّ آخرَ ضــــوءٍ
لنهارِ القصيد ..ثم اتبعيني
...كانت الأرضُ …
هلْ تُرى كانتالأرض وفي أيِّ عالمٍ تحتويني
كانت الأرضُ قبضةً من قوافٍمطفآتٍ على سرابِ غصونِ
لا رؤىً ثَمَّ ..لا صلاة ضفافٍ..
تمنحُ الصمتَ غيمةً من رنينِخلفَ هذا المدارِ تصعدُ شمسُ الروحِ
ظمأى خيالَ أفْقٍ سجينِلم تكن أنتَ غيرَ طائرِ حُلمٍ
حطَّ بِاسْمِ الحياةِ بين الجفونِأوغلَ الموجُ في خطاك ارتباكاً
واستباحتكَ تمتماتُ الظنونِكنتَ ذاك الذي على قُبَّةِ الريحِ
وحيداً يضيء عُرسَ الأنينِالزمانُ / الوجودُ / زنبقةُ البحرِ /
المسافاتُ.. بين كافٍ ونونِ
بينما أنتَ طائرٌ خَضَّبَ الغيمَجناحاه باللَّظى والجنونِ
...ما اسمُهُ ابن الزمانِ ..
أول لحنٍ..شقَّ هذي السماءَ بالياسمينِ
مانح الأرضِ موعداً لتُصليغازل الروحِ من خيوطِ الشجونِ
ساكب البحرِ في سفين قصيدٍمطلق البحرِ في دموعِ السفينِ
ساحرٌ .. رُبَّما فكَم أبصروهوهو يُحيي قصيدةً من سكون
كاهنٌ .. فَهْوَ في ذهولِ طقوسِ الشعريُوحي نبوءةً للســـــــنينِ
ربما لم يكن ..وهل تتجلَّى
صلواتُ الوجودِ ملءَ العيونِمثلما الضوء .. مرَّ عبر المرايا
مثلما الحلم في مدي الزيتونِكان غيبا فبشَّرت كلماتٌ
باكتمالاتِ حلمها المكنونِشاعرٌ .. قالت السماء ..
وراحتتنفخُ الروحَ
في مدى موزونِشاعرٌ فالنهارُ عُرسٌ مقفَّى
يشعلُ الصوت وردةً من حنينِيا دروبَ الرؤى ..أمرَّ عليكِ
الآن وَحْيٌ مجنَّحُ التَّلوينِإنَّه الآن في دمي يشهدُ النارَ
بأسماءِ عُرْيِها تطوينييوغلُ الشِّعرُ في مداراتِ ذاتي
وبِأقسى شموسهِ يكوينيمُدَّ كفًّا وحْيَ القصيدِ فإنِّي
قاب حُلْمين من يقين اليقينِمُدَّ كفًّا .. واصعدْ معي سُلَّمَ
الروحِ نعيدُ الوجودَ للتكوينِنبدأُ الشعرَ مرَّةً
من صلاةٍمن رمادٍ ..
من أدمعٍ ..من جنونِ
في دمي تهدرُ الحياةُ فَهَبْنيكلماتٍ بغير حدٍّ وحينِ
وأْمُرِ الأفقَ..يعبرِ الآنَ صوتي
وأْمُرِ البحرَ..يطوِ ذاتَ النونِ.
عن القصيدة
«الفارس الأخير» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.