أغنية لصنعاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ورجعتُ يا صنعاءُعُدتُ مع الهوى والأمنياتْ
لا الشوقُ ماتَ ولا الحنينُ إليكِيا صنعاءُ ماتْ
فأنا وحبي كلُّهُ من مقلتيكِ سكبتُهُوسكبتُ كلَّ الأغنياتْ
كلُّ الثواني فيكِ تُبحرُ .. والرؤىوالعمرُ منكِ
ومنكِ أسرار الحياةْلم أحترف إلا المُنى والعشقَ
أبعثُهُ ابتهالاتٍ إليكِأزرعهُ صلاةً في الصلاةْ
يا كلَّ ما حملَ الفراقُ من الدموعِوما تبوحُ بهِ الشكاةْ
الحزنُ أنتِ وأنتِ هذا القلبُوالشكوى
وأنتِ الوصلُ في عين الشتاتْظَلتْ ملامحُكِ الجميلةُ
هي كُلُّ ملامحيوالوجهُ وجهُكِ والسّماتْ
كنتِ اغترابي ، والمسافةُتستبيحُ عواطفي
وتُبيحُني للأمسياتْ2
صنعاءُ أنتِ حبيبتي الأولىوأنتِ صبيَّتي
من بين آلافِ الصباياوحكايتي ..
ودفاتريورسائلي
من بين آلافِ الرسائلِ والدفاترِ والحكاياالدمعُ يحلو فيكِ
والآلامُ تحلووالرزايا
والحقدُ يحلووهو يزرعُ في فمي طعمَ المنايا
ومكاتبُ العملاء تحلووهي تمسحني سجلاً من خطايا
ومعاملُ الأجراءِوهي تحيلني
في قبضة التحقيقِ بعضاً من خلاياوالرُّعبُ ينشرني بقايا من حطامٍ
أو يوزعني بقاياحتى الليالي فيكِ تحلو
وهي تمظغني وتنثرني شظاياأنتِ المرافىءُ والنجاةُ
وما أُخبىءُ من سلاحٍ للبلاياألقيتُ أشرعتي
وخضتُ بكِ العبابَعلى جناحٍ من هوايا
3سافرتُ فيكِ صبابةً
ورحلتُ في عينيكِحُباً جارفاً
أحببتُ جرحيوهو ينزفُ في رمالكِ
أدمعاً وعواطفاوحفظتهُ خلفَ الجفونِ قصائداً
وحملتُهُ فوق الطريقِ مخاوفاًومشيتُ في المجهولِ
وهو عواصفٌوقطعتُهُ لا هارباً أو خائفا
ودخلتُ في الألم الكبيرِمع الهوى
وألفتُهُ قَدراً ودرباً عاصفاكم ضيَّعتني الأُمسياتُ
ولم أجدْإلا طريقَكِ لي صباحاً وارفا
من مُقلتيكِ عزفتُ شوقي كلَّهُمن يُنكرُ القلبَ الحزينَ العازفا ؟ !
أشعلتُ فيكِ محبتيفتألقتْ
حولي مُنىً مشبوبةً ومواقفاالقاعدون وهم شتاتٌ في الهوى
والناشرون عليكِ حُبّاً زائفاوالنائمونَ وهمّ ضياعٌ دائمٌ
والسائرون مع الضياعِ طوائفاجرَّبتِهمْ فوجدتِهمْ
لم يُحسنواشوقاً إليكِ ولا هوىً متآلِفا
أغضيتُ عينيَّ عنهمو وتركتُهمْلا عاتِباً من أمرهم أو آسِفا
من لا يُجيدُ الحبَّ فيكِ فلن يُرىما عاشَ إلا نائماً أو واقفا
4ورجعتُ يا صنعاءُ .. عدتُ إليكِ
كالعصفورِمرتعشَ الجناحْ
هذي همومي كلهاأودعتُها في جانحيكِ
وهذهِ كلُّ الجراحْضُمي بقايا الريشِ مِني
فالعواصفُ لا تُباليوالرّياحْ
ظمأي طويلٌ فاتركي ظمأي قليلاًفي جداولكِ القِراحْ
ضاقتْ بي الآفاقُلكن الهوى
في عُشِّكِ المحبوب آفاقٌ فساحْتشدو البلابلُ للصباحِ
وعندهامن رفرفاتِ الزهرِ أغنيةٌ وراحْ
كلُّ المسافة بينناعطرٌ يُغني
أو شقيقٌ أو أقاحْكرمُ اغترابي إن يطولُ فأنَّهُ
كرمٌ بخيلٌ أو وجودٌ مُستباحْ
عن القصيدة
«أغنية لصنعاء» من شعر محمد بن حسين الشرفي، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.