المهاجرة اليمنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من تكونين ؟ وابتدتْ تتملَّىفي محيَّايَ أو تُكابرُ خجلى
وراتختْ قصَّةٌ على كلِّ هُدْبٍوعذابٌ من ناظريها أطلا
لاح لي خلف وجهِها حاضرٌ دامٍ ، وماضٍ من المآسي تجلّى
رعشاتُ اليدين تكتبُ فصلاوانكسارُ الجفون يُسردُ فصلا
وبكتْ واستهلَّ دمعٌ حزينٌلم يكن قبلَ لحظةٍ مستهلا
والسؤالُ الغريبُ ينبُشُ في القــلبِ زمانًا وطعنةً منه نجلا
واستفاقتْ شجونُها ترسُمُ الأمــسَ ضياعًا وتنشُرُ اليومَ ذلا
كان لي هاهنا أبٌ مات بالخمـــرِ ، وأمٌّ ماتت كما قيل حبلى !
وأبي كان فاضلا غير أنيلم أجد بعدَهُ نعيمًا وفضلا
كان في أرضِهِ وقد كان فحلاًوامتطى البحرَ والكوارثَ فحلا
في مراياه يعكسُ الحبُّ صنعاءَ ، وفي وجهِهِ مرايا المُكَلا
وبقايا شجاعةٍ في ذراعيــه، وأنفٌ يأبى النجومَ محلا
ورآها ولم تكن ذاتَ بعلٍورأته فكان بعلا وخلا !
وتمُرُّ السنون والقدرُ الحاسمُ يجري ويكتبُ الموتَ حلا
خلَّفاني أنا وأختي بلا أهــلٍ سوى اليُتْمِ كان بيتًا وأهلا
فنشأنا كما تشاءُ اللياليوكبرنا والعمرُ مازال طفلا !
واستدار الجمالُ في الجسدِ الناعمِ خَصْرًا حلْوًا وعينينِ أحلى !
واستوى كالربيعِ صدْرٌ وغنَّىفيه نهدٌ غَضٌ وبدْرٌ أهَلا !
وأدرنا الأشواقَ في أعيُنِ الفجــرِ صِبًا واثبًا وكرْمًا تدلَّى
وارتمتْ حولَنا الصباباتُ تتلومن كتابِ الغرامِ ماليس يُتلى
وبخِلْنا حينًا ولكن لماذا ؟كيف نُجزي الكرامَ شُحًا وبُخلا ؟!
وبدأنا نعطي الكثيرَ ونُبقيمن صبانا لنا القليلَ الأقلا
يتلوَّى بنا نهارٌ كسولٌوليالٍ من الرغائبِ كسلى
مِن سريرٍ يرمي بنا لسريرٍوفِرَاشٍ بالٍ لما ليس يَبلى
تحتسينا أزقَّةُ الجوعِ كأسًامن شبابٍ غالٍ وجسمينِ أغلى
ساعدٌ كالجحيمِ يحرقُ نهدًاوفمٌ يُستباحُ علاًّ ونهلا !
ومضينا على الطريق طويلالم نقل لا لمن دعانا وكلا !
لم تكن أول المصلين للحــبِ ولا آخر المصلين صلى
فأنا مثلُ من تراهن في السوقِ وقد لا ترى كنهديَّ شكلا !
قصص الأخرياتِ مثلي ولكنقد يخبئنها لترضى وتسلى !
جسدٌ كالثلوج من أشعلَ النارَ اصطلى بالهوى ومن ملَّ ملا
لاتسلني فالأمنياتُ تولّتْوالهوى مثلُ أمنياتي تولى
وبلادي ليست بلادي وأرضيجفَّ فيها الترابُ كرْمًا ونخلا
وحقولي هذي الشوارعُ والدورُ ، وبارٌ وألفُ عبدٍ ومولى !
لا تقلي مسكينةٌ أنتِ رفْقًاببقايا هذا الشبابِ ومهلا !
قد طواني الضلالُ في أول العُمْــرِ ، ومن ضل أول العمر ضلا !
كلُّ همي كأسٌ رَوِيٌّ وليلٌأنطوي فيه عالَمًا مستقلا !
مشكلاتي ؟ دفنتها من زمانٍليس لي مشكلاتُ قيسٍ وليلى !
لم تعد لي الحياةُ إلا بقايامن حطام الرؤى وحُلْمًا مملا
فارسي كان فارسًا من أمانٍفارتخى فارسُ المنى وتخلى
هذه قصتي وقصةُ أختيوهي جزءٌ من دفتر الأرضِ يُجلى !
عن القصيدة
«المهاجرة اليمنية» من شعر محمد بن حسين الشرفي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.