ألاَ حَيِّ لُبْنَى اليَوْمَ إنْ كُنْتَ غادِيا
الشاعر: قيس لبنى · البحر: الطويل
«ألاَ حَيِّ لُبْنَى اليَوْمَ إنْ كُنْتَ غادِيا» من شعر قيس لبنى، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألاَ حَيِّ لُبْنَى اليَوْمَ إنْ كُنْتَ غادِيا ... وألمِمْ بِها مِن قَبلِ أنْ لا تَلاقِيا
وَأَهْدِ لها مِنْكَ النَّصْيحَة َ إنّها ... قَليلٌ ولا تَخْشَ الوُشَاة َ الأدانيا
وقُلْ إنَّني والرَّاقصات إلى مِنى ً ... بأجبُلِ جَمْعِ ينتظِرنَ المُناديا
أصُونكِ عن بعض الأمور مَضَنَّة ً ... وأَخْشَى عليكِ الكاشِحِينَ الأعادِيا
تَسَاقَطُ نَفْسِي حِينَ ألْقَاكِ أنْفُساً ... يَرِدْنَ فما يَصدُرنَ إلاّ صوادِيا
فإنْ أحْيَ أوْ أهْلِكْ فَلَسْتُ بِزَائِلٍ ... لكم حافِظاً ما بَلَّ رِيقي لسانِيا
أقُولُ إذا نَفْسِي مِنَ الوَجْدِ أصْعَدَتْ ... بها زَفرَة ٌ تَعتادُني هيَ ما هيا
وَبَيْنَ الحَشَا والنحْرِ مِنّي حَرَارَة ٌ ... وَلَوْعَة ُ وَجْدٍ تَتْرُكُ القَلْبَ ساهِيَا
أَلاَ لَيْتَ لُبْنَى لم تَكُنْ لي خُلَّة ً ... ولم تَرَنِي لُبْنَى وَلَمْ أدْرِ ما هِيَا
سلي النّاسَ هَلْ خَبَّرْتُ سِرَّكِ منهم ... أخا ثِقَة ٍ أو ظاهر الغِشِّ باديا
وأخرُجُ من بين البيوتِ لَعَلَّني ... أُحَدِّثَ عنكِ النَّفسَ في السِّرِّ خاليا
يقول لي الواشون لَمَّا تظاهَروا ... عَلَيْكِ وَأضْحَى الحَبْلُ لِلْبَيْنِ وَاهِيَا
لعمري لقَبل اليوم حُمِّلت ما تَرى ... وأُنذِرتَ مِن لُبنى الذي كنتَ لاقِيا
خَلِيلَيَّ مالي قَدْ بَلِيتُ ولاَ أرَى ... لُبنى على الهجرانِ إلاَّ كما هيا
ألا يا غُرَابَ البَيْنِ ما لَكَ كُلَّما ... ذكرتُ لُبينى طِرتَ لِي عَن شِماليا
أعِنْدَكَ عِلْمُ الغَيْبِ أم لَسْتَ مُخْبِري ... عَنِ الحَيِّ إلاَّ بالذي قد بَدا ليا
فَلاَ حَمَلَتْ رِجْلاَكَ عُشّاً لِبَيْضَة ٍ ... ولا زالَ عَظمٌ مِنْ جناحِكَ واهيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ ما وَافَقَ کسْمَهَا ... وأشبَهه أو كان مِنهُ مُدانِيا
وَمَا ذُكِرَتْ عِنْدِي لها منْ سَمِيَّة ٍ ... مِنَ النَّاسِ إلاّ بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
جزِعْتُ عليها لو أرى لي مَجزعاً ... وأفْنَيْتُ دَمْعَ العَيْنِ لو كَانَ فَانِيا
حَيَاتَكَ لا تُغْلَبْ عليها فإنَّهُ ... كَفَى بالذي تَلْقَى لِنَفْسِكَ ناهِيَا
أشَوقاً وَلَمّا تَمْضِ لي غَيْرُ لَيْلَة ٍ ... روُيَدَ الهوى حتَّى يَغُبَّ لياليا
تَمُرُّ اللَّيالي والشُّهُورُ ولا أرَى ... وَلُوعي بها يَزْدَادُ إلاّ تَمَادِيَا
وقَدْ يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعدَما ... يَظُنَّان كُلَّ الظَّنِّ أنْ لا تلاقيا
فَما عَن نوالٍ مِن لُبنى زيارتي ... ولا قِلَّة ُ الإلمام أن كُنتُ قاليا
ولَكِنَّها صَدَّتْ وحُمِّلْتُ مِنْ هوًى ... لها ما يَئُودُ الشَّامخاتِ الرَّواسيا
وإني لاستغشي وما بين نعسة ... لعلّ خيالاً منكِ يلقى خياليا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الكاشحين: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه … (لسان العرب)
- بزائل: زيل: زِلْتُ الشيءَ مِنْ مَكَانِهِ أَزِيلُه زَيْلًا: لُغَةٌ فِي أَزَلْته؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ زِلْتُه زَيْلًا أَي أَزَلْته. وزِلْتُه زَيْلًا أَي مِزْتُه. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: زَالَ … (لسان العرب)
- تساقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ … (لسان العرب)
- ريقي: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)