يا صاحبي خذا للسير أهبته

الشاعر: الأبيوردي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«يا صاحبي خذا للسير أهبته» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صَاحِبَيَّ خُذا لِلسَّيْرِ أُهْبَتَهُ ... فَغَيْرُنا بِمُناخِ السُّوءِ يَحْتَبِسُ

أَتَرْقُدانِ وَفَرْعُ الصُّبْحِ مُنْتَشِرٌ ... عَلَيكُما وَذَماءُ اللَّيْلِ مُخْتَلَسُ

إِنْ تَجْهَلا ما يُناجِيني الحِفاظُ بِهِ ... فَالرُّمْحُ يَعْلَمُ ما أَبْغِيهِ وَالفَرَسُ

لِلَّهِ دَرِّي فَكَمْ أَسْمُو إِلى أَمَدٍ ... والدَّهْرُ في ناظِرَيْهِ دُونَهُ شَوَسُ

أَبْغَي عُلاً رامَها جَدِّي فَأَدْرَكَها ... وَكانَ في غَمْرَةِ الهَيْجاءِ يَنْغَمِسُ

وَفي يَدِي كَلِسانِ الأَيْمِ مُرْهَفَةٌ ... غِرارُها بِمَقيلِ الرُّوحِ مُلْتَبِسُ

في مَعْرَكٍ يَتَشَكّى النَسْرُ بِطْنَتَهُ ... بِهِ وَلِلذِئْبِ في قَتْلاهُ مُنْتَهَسُ

وَذابِلي مِنْ نَجيعِ القِرْنِ مُغْتَرِفٌ ... وَمِنْ لَظَى الحِقُدِ في جَنْبَيْهِ مُقْتَبِسُ

فَأَيَّ أَرْوَعَ مِنّي نَبَهَّتْ هِمَمي ... وَأَيَّ شَأْوٍ مِنَ العَلْياءِ أَلْتَمسُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الحفاظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • بطنته: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ … (لسان العرب)
  • بمقيل: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ … (مقاييس اللغة)
  • خذا: خذأ: خَذِئَ لَهُ وخَذَأَ لَهُ يَخْذَأُ خَذَأً وخَذْءاً وخُذُوءاً: خَضَعَ وانْقادَ لَهُ، وَكَذَلِكَ اسْتَخْذَأْتُ لَهُ، وتركُ الْهَمْزِ فِيهِ لُغَةٌ. وأَخْذَأَه فُلَانٌ أَي ذلَّله. وَقِيلَ لأَعرابي: كَيْفَ تَقُولُ اسْتَخْ … (لسان العرب)
  • رامها: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • شوس: شوس: الشَّوَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ الْعَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّوَسُ فِي النَّظَرِ أَن يَنْظُرَ بإِحدى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شَقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من أرتجي وإلى ما ينتهي أربي
  • سرى طيفها والملتقى متدان
  • خليلي إن العمر ودعت شرخه
  • حنانيك إن الغدر ضربة لازب
  • النائبات كثيرة الإنذار
  • بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
  • ولوعة بت أخفيها وأظهرها
  • هو الطيف تهديه إلى الصب أشجان