هل عرس الظاعن المشيم

الشاعر: البرعي · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«هل عرس الظاعن المشيم» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل عرس الظاعن المشيم — بالابرق الفرد يا نَسيم

أَم راح في الركب يوم راحوا — لهم لرسم الحمى رَسيم

فَلَيتَني كنت في المَطايا — أَو خلف آثارهم أهيم

فَكَ دَعا البين من قلوب — في ركبهم ما لها جسوم

يا نازلين اللوى اليماني — هَل عَن أَحبابنا علوم

ما حال ربع الفَريق بعدي — وَكَيفَ الاطلال وَالرسوم

لَيتَ الصبا الحاجري حيا — أَرضا فؤادي بها مقيم

وَلَيتَ عيني تَرى بنجدي — روضا تَناغَت به الغيوم

وَحيت ماء العذيب عذب — عليه ورق الحمى تَحوم

أذا دعت بالسجوع قَلبي — أَجابها وَمَعي السجوم

أَحباب قَلبي مضى زَماني — وَنغصت عيشي الهموم

وَفرق الموت أَهل عصري — فَلا صَديق وَلا حَميم

وَخلف الدهر خلف سوء — كأَنَّني بينهم يتيم

والآن حان الرَحيل مني — وَهذه الدار لا تَدوم

وَما تزودت غير ذنب — عذابه دائم أَليم

يصرح الوعظ بي وَقَلبي — كأنَّه صخرة صميم

أبارز اللَه بالخَطايا — واللَه سبحانه حليم

فَكَ خلعت العذار جهلا — وَلمت في الغي من يلوم

وَكَم تعاميت عَن رشادي — وَمتهج الحق مُستَقيم

لا اِنتَهى عَن قبيح فعلي — وَلا أَصلي وَلا أَصوام

عصيت طفلا وَصرت أَعصى — وَالشيب في مفرقي يحوم

شيب وَعيب وَحمل ذنب — وَالذَنب بعد المشيب شوم

يا جامع المال من حَرام — سيقتَضي مالك الغَريم

وَتَقتَضي وزره وَتلقى — في النار يغلي بك الحَميم

وَكَيف يهنيك صفو عيش — ختامه علقم عَقيم

يا وسع اللطف جد بفضل — وَرحمة منك يا كَريم

ان قال عَبد الرَحيم ذَنبي — فقل أَنا المشفق الرَحيم

وان شكا من خصوم سوء — فحل ما تعقد الخصوم

وَسامح الكل في ذنوب — أَنتَ يا سيدي عَليم

وَصل يا ذا العلا وَسلم — عَلى الَّذي فضله عَميم

محمد سيد البَرايا — وآله السادة النجوم

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاطلال: [ط ل ل]. (مصدر أَطَلَّ). "الإِطْلالُ مِنَ الشُّرْفَةِ": الإِشْرافُ مِنْها على...
  • الحاجري: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • الفريق: الفَرِيقُ : طائفة من النّاس أكبر من الفِرْقَة وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ. ـ: المُفارِق. ـ: أحد الطَّرفَيْن المتعاقِدَيْن؛ باع الفريقُ الأوَّلُ الفريقَ الثاني شقَّةً سكنيَّة. ـ: رتبة عسكريةٌ …
  • اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.
  • بالابرق: أَبْرَقَ يُبْرِقُ إِبْراقاً :- تِ السماءُ. أتت بالبرق.- الرجلُ: تهدّد وأوعد؛ أبرِقْ وأرعِدْ ما شئتَ فلن أخشاك.- إلى أهله: أرسل برقيّة أي رسالة بجهاز البرق ذي الإشارات الخاصة.
  • بنجدي: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …

قصائد ذات صلة

  • يا راحلين إلى منى بقيادي
  • لي في نوالك يا مولاي آمال
  • كم ذا أراها نحو طيبة ترتمي
  • تنبهوا يا رقود
  • سلام حواشيه كدر منضد
  • رياض نجد بكم جنان
  • ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد
  • وجد تحرك في قلبي فما سكنا