يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا

الشاعر: عمر ابن أبي ربيعة · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا ... في مستهامٍ رماه الشوقُ بالذكرِ

ببيضة ٍ كمهاة ِ الرملِ، آنسة ٍ، ... مفتانة ِ الدلّ، ريا الخلقِ كالقمرِ

سيفانة ٍ، فنقٍ، جمٍّ مرافقها، ... مِثْل المَهَاة ِ تُرَاعي نَاعِمَ الزَّهَرِ

ممكورة ِ الساقِ، غرثانٍ موشحها، ... حُسّانَة ِ الجَيدِ واللَّباتِ والشَّعَرِ

لو دبّ ذرٌّ رويداً فوق قرقرها، ... لأَثَّرَ الذَّرُّ فَوْقَ الثَّوْبِ في البَشَر

قَالَتْ قَرِيبَة لَمّا طَالَ بي سَقَمي ... وأنكرتْ بي انتقاصَ السمع والبصر:

يَا لَيْتَني أَفْتَدي ما قَد تَهيمُ بِهِ ... بِبَعْضِ لَحْمي وَبَعْضِ النَّقْصِ عنْ عُمُري

قد يعلقُ القلبُ حباً، ثمّ يتركهُ ... خَوْف المَقَالِ وَخَوْفَ الكَاشِحِ الأَشرِ

دعْ حبها، وتناسَ الحبّ تلقَ به، ... واصبر، وكن كصريع قام من سكر

فَقُلْتُ قَوْلاً مُصيباً غَيْرَ ذي خَطَلٍ ... أَتَى بِهِ حُبُّها في فِطْنَة ِ الفِكَرِ

سمعي وط في حليفاها على جسدي، ... فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَن سَمعي وَعَنْ بَصَري

لو تابعاني، على أنْ لا اكلمها، ... إذاً لَقَضَّيْتُ مِنْ أَوْطارِها وَطَري

دلّ الفؤادَ عليها بعضُ نسوتها، ... وَنَظْرَة ٌ عَرَضَتْ كَانَتْ مِنَ القَدَرِ

وقولُ بكرٍ: ألمْ تلممْ لنسألهمْ، ... وانظرْ، فلا بأسَ بالتسليم والنظر

لا انسَ موقفها وهناً وموقفنا، ... وتربها بترابانا على خطر

وقولها، ودموعُ العينِ تسبقها ... في نَحْرِها: دَيْنُ هذا القَلْبِ مِنْ عُمْرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • الدل: (دَلَّ) الدَّالُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا إِبَانَةُ الشَّيْءِ بِأَمَارَةٍ تَتَعَلَّمُهَا، وَالْآخَرُ اضْطِرَابٌ فِي الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: دَلَلْتُ فُلَانًا عَلَى الطَّرِيقِ. وَالدَّلِيلُ: الْأَمَار … (مقاييس اللغة)
  • الذر: (ذَرَّ) الذَّالُ وَالرَّاءُ الْمُشَدَّدَةُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى لَطَافَةٍ وَانْتِشَارٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الذَّرُّ: صِغَارُ النَّمْلِ، الْوَاحِدَةُ ذَرَّةٌ. وَذَرَرْتُ الْمِلْحَ وَالدَّوَاءَ. وَالذَّرِيرَةُ مَعْرُوفَ … (مقاييس اللغة)
  • الساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • النقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و … (لسان العرب)
  • بالذكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • تراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حيِّ الربابَ، وتربها
  • قُلْتُ، إذْ أَقْبَلَتْ وَزُهْرٌ تَهَادَى ،
  • مَنَعَ النَّوْمُ ذِكْرُهُ
  • طربتَ، وردّ من تهوى
  • يا خَلِيلي هَاجَني الذِّكَرُ
  • ردعَ الفؤادَ تذكرُ الأطرابِ،
  • ودعْ لبابة َ قبلَ أن تترحلا،
  • أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ