ألف التذكر مبدئا ومعيدا

الشاعر: البرعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«ألف التذكر مبدئا ومعيدا» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألف التذكر مبدئا وَمعيدا — أَملا لبعد الظاعنين بعيدا

دنف يبيت بحن في آثارهم — وَبظل يندب دمنة وَصَعيدا

ذكر الفَريق المنجدين فَباتَ من — ذكر الفَريق المنجدين عميدا

رَحَلوا عشية فارَقوه بعقله — وَقَضوا عليه بانيموت شَهيدا

يسقى الغَرام بعبرة مسفوحة — جعلت محاجر خده اخدودا

لَو حملتهوج المطي غَرامه — ما جاوزتوادي الاراك وجودا

يا صائد الظبيات باعك قاصر — كَم رام غيرك ان يصيد قصيدا

تمسي سمير النجم وَحدك ساهِرا — وَالركب دونك في الرجال هجودا

وَتظل تنشدهم فؤادا لم يكن — مع غير غزلان الحمى منشودا

فَتعال نسمعك السجوعبرامة — سحر او نذكرك النقي وَزرودا

وأصخ نقص عليك من انبائها — ما كانَ منها قائما وَحيدا

يا ليت شعري هَل لعيش بالحمى — زمن تألف شمله فَيَعودا

وَطن عهدت به حييا زائِرا — وَهَوى يطيب وَمعهدا معهودا

وَزَمان أنس بالوصال وَحيرة — كانوا فانوا منزلا وَصدودا

نَزَلوا زبيد فليت كل غمامة — تسقى مَنازل نازلين زبيدا

أَرض غدا روض المروءة ناضرا — فيها وَطلع المكرمات نضيدا

وَبلاد اِشتملت جوانبها عَلى — أمل العفاة صوادرا وَورودا

قمر الفتوة عصمة العرب الَّذي — لَولاه لَم يكن الجدا موجودا

ان ابن اسمعيل احمد لم يزل — في سلك أَرباب الوفا مَعدودا

زره تجده العالمين وَداره الدنيا — وَسائر من لقيت وفودا

متفيئين ظلال كل كَرامة — في ريف رأفة من سما ليسودا

أَعلى الوَرى شرفا وأَطولهم يَدا — وأمدهم ظلا وأصلب عمودا

ما زالَ في صدف الولاية جوهرا — يسمو به شرف الوجود وجودا

يا ظامىء الآمال في طلب الغنى — قف حيث تلقى الطالِع المَسعودا

وانزل عَلى الكرم العَريض فَرُبما — اغنتك دجلة عن ثماد ثمودا

بموطا الاكناف تمطر كفه — لِلسائلين ملابسا وَنقودا

خلق أرق من النَسيموَنفحة — تغنى العَديموَتنجد المَجهودا

وَصل يرة مرضية وَعَزيمة — علوية سمت السماء صعودا

اللَه أَكبر ذا الَّذي من أمه — لنداء ولى الفقر عنه شَريدا

ذا البحر علما ذا النجوم طَلائعا — ذا الصخر حلما ذا الغَمامَة جودا

ذا العالم السنى ذا العلم الَّذي — بالعلم وَالحلم اِستَقام رَشيدا

قسطاس قسط حَقيقة وَشَريعَة — قبس الرضا قبس الهدى تَوحيدا

كنز المَعارف منبع الحكم الَّذي — آراؤه شهب يقدن وقودا

حبرة المناظرة المحيط فراسة — بالعلمعلما منه لا تَقليدا

في سره سير وَفي تبريزه — ابر يز مكرمة يَلوح فَريدا

عشق المَعاني الغر وَهو مراهق — فاقنض ابكارالفنون وَليدا

مَونلاي جئتك وَالخطوب وَجوهها — سود وَلَولا الفقر لمتك سودا

وافيت من أَرض المذاب وَلَم أَزَل — في الارض نحوز بيد أَطوى البيدا

لنا من عملت رهين فضل فائض — وَحَليف ود يبغي تَجديدا

انهى اليك صروف الدهر خانني — وَموددا بالصدق عاد حَسودا

وَخصاصة تفنى النفوس لها وان — تكن النفوس حجارة وَحَديدا

فاِنظر إلى بعين عطفك ربما — أَلفى بك الحظ الشقيّ سَعيدا

فلأنتَ بعد أَبي اب احببتني — في اللَه حسب الوالد المَولودا

وَفرنتني بعلا علاك ورشتى — من فيض فضلك طارِفا وَتَليدا

فاسلم ودم في أَرفع الدرجات يا — ركنا لمن يأوى اليه شَديدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • الفريق: الفَرِيقُ : طائفة من النّاس أكبر من الفِرْقَة وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ. ـ: المُفارِق. ـ: أحد الطَّرفَيْن المتعاقِدَيْن؛ باع الفريقُ الأوَّلُ الفريقَ الثاني شقَّةً سكنيَّة. ـ: رتبة عسكريةٌ …
  • باعك: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • بحن: بحن: بَحْنةُ: نخلةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَبَنَاتُ بَحْنَةَ: ضربٌ مِنَ النَّخْلِ طِوالٌ، وَبِهَا سمِّي ابنُ بُحَينة. وابنُ بَحْنَة: السوطُ تَشْبيهاً بِذَلِكَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قِيلَ لِلسَّوْطِ ابنُ بَحْنةَ لأَنه يُسَوّى مِن …

قصائد ذات صلة

  • يا راحلين إلى منى بقيادي
  • لي في نوالك يا مولاي آمال
  • كم ذا أراها نحو طيبة ترتمي
  • تنبهوا يا رقود
  • هل عرس الظاعن المشيم
  • سلام حواشيه كدر منضد
  • رياض نجد بكم جنان
  • ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد