قف بذات الاراك واندب طلولا

الشاعر: البرعي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب

«قف بذات الاراك واندب طلولا» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قف بذات الاراك واندب طلولا — قفرت عَن نوار دهرا طَويلا

وَرسوما بالابلق الفرد أَضحَت — لمها الرمل مسمراوَمقيلا

واسقها من عَريض دمع غَزير — دائم السكب لا يغب مسيلا

فَلَعَل الدموع تطفىء نارا — من فؤاد صبا وَتشفي غَليلا

ان بين الاراك فالبان فالريان — للظاعنين رسما محيلا

انكرت ربعه الرياح جنوبا — وَشمالا شامية وَقبولا

وأَحالت منه المَعالم فالآ — ثار فالربع فالكثيب المهيلا

يا خَليلي عَساكَ تعذر ذا الوج — د كما يعذر الخَليل الخَليلا

لا تسلني عَن العوير وأَهلي — ه وَسلهم هَل خلفوني قَتيلا

فالغَريق الَّذين حلوا بنجد — ما يَزالون في الفؤاد حلولا

ما عَلى الناس من بقية روح — أسكنته الهموم جسما نَحيلا

وَفؤاد يَرضى بهاهجر المحبين — وَيَستَعذب العذاب الوَبيلا

إِن دَعج العيون من غير عيب — آلفته الضنا قَليلا قَليلا

أَيُّها الراكب المجدار تحل من — شجر واقطع الفَيافي زَميلا

واطو أَرض الجنوب غورا وَنَجدا — فرسخا فرسخا وَميلا فميلا

لا تمل بالمطىّ عَن ذروة — العز بعز المنيع تنعم مقيلا

في رياض شرفن بالاشرف الغر — د الَّذي حاز الارض عرضا وَطولا

تبعى أَتى به اللَه للا — سلام وَالمسلمين ظلا ظَليلا

واسأل الحي عن محب صحبنا — قَديما وَكان برّا وَصولا

حيّ عبد الرَحمن أَعنى وَجيه الدين — الدين سيف الهدى الجراز الصَقيلا

اكرم الخق من بَني اكرم الحلق — فروعا منيفة وأصولا

الامام الَّذي يدل عَلى الحق — بآثاره وَيهدى السَبيلا

وَالجواد الجواد والامجد الامجد — وَالسيد النَبيل النَبيلا

الفَتى الماهِر المهذب فردا — في بَني الدهر ان طلبت مَثيلا

فاِقتبس من هداه علما وَحِلما — واِستله تلقى فزانا وَتيلا

وَتيممه سائِلا تغن جودا — دونك الزاخر العَريض الطَويلا

أَيُّها القادِمون مِن أَرض نجد — هَل وَجدتم لهم قَلبي مزيلا

ان قَوما أَحبهم هَجَروني — بعد وصل فصار قَلبي عَليلا

يا حَبيبي لَو ساعدتَني اللَيالي — بالتَلاقي لجئتسعيا عجولا

غَرَضي أَن أُجَدد العهد لكن — لَم أَجد من عثار دَهري مقيلا

ان تكن حلت عَن وِدادي فَقَلبي — لا يَرى عَن ودادكم أن يحولا

أَو تناسيتني فلست بناس — أو مللت الهوى فلست مَلولا

طالَما هبت الجنوب فأهدي — ت اليكم معها السلام الجَزيلا

شفني الشوق نحوكم واِستَحالَت — أنعم مارضيت أَن تَستَحيلا

كَيف يا سَيدي بلغت قَريبا — من بلادي وَما اِستَطعت وصولا

لا تعنف عليّ بالهجر فاللَه — تَعالى يَقول صبرا جَميلا

لي حولان أَرتَجي بث أشوا — قي اليكم فَما وجدت رَسولا

واختصرت العتاب وَهو كَثير — خشية أن شرحته أَن يطولا

وَتلطفت في السؤال رَجائي — أَن ترى للجواب فيه دَليلا

فبحق الَّذي هَداك رأعطا — ك هدى شافيا وَقَولا ثَقيلا

اذكر الشارفىّ بالخير مهما — قمت تدعو البر الرَحيم الوَكيلا

وَعَلَيكم مني السَلام إِلى أَن — ينفد الدهر بكرة وأَصيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
  • بالابلق: الأَبْلَقُ : ما كان فيه سواد وبياض؛ حصان أبلق.-: طائر صغير من الجواثم يعرف في بلاد الشام بأبي بُلَيْق،
  • تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …

قصائد ذات صلة

  • يا راحلين إلى منى بقيادي
  • لي في نوالك يا مولاي آمال
  • كم ذا أراها نحو طيبة ترتمي
  • تنبهوا يا رقود
  • هل عرس الظاعن المشيم
  • سلام حواشيه كدر منضد
  • رياض نجد بكم جنان
  • ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد