رفاقي الظاعنين متى الورود

الشاعر: البرعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«رفاقي الظاعنين متى الورود» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رِفاقي الظاعنين مَتى الورود — وَذياك العذيب وَذا ورود

فعو حَوابي علي آثار لَيلى — فَم يَدري الغعَريب مَتى يَعود

وَزوروا شعبها فَعَلى فؤادي — وَقَلبي من نسيمه برود

رِفاقي الظاعنين تَرَفقوا بي — فَقَلبي في هَوى لَيلى عَميد

أَعيدوا لي لاحَديث بذكر لَيلى — أَعيدوه فديتكم أَعيدوا

مررت عَلى بقية ربع لَيلى — فَساعد لَوعَتي دمع يحود

وَحيت الطلول فَلَم تحبنى — وَكَيفَ تجيبني سفع ركود

نأت وَتَباعَدَت لَيلى وَعزت — عَلى وَما تَباعَدَت العهود

رَعى اللَه الزَمان زَمان لَيلى — وَلا رَعى التفرق وَالصدود

فَما أَحلى هَواها في فؤادي — وان بخلت عَلى بما اريد

جَرى قلم السَعادة باسم لَيلى — فَطابَ بذكرها عيشي الرَغيد

فَكَيفَ يَلومني في حب لَيلى — خلىّ القَلب أَدمعه جمود

وان فَتى رمته جفون لَيلى — وَماتَ عَلى الفِراش هوَ الشَهيد

وان فَتى يمرّ بارض لَيلى — وَيَلثَم حيث موطئها سعيد

نعم بلى الزَمان وَحب لَيلى — جَديد لَيسَ يبليه الجَديد

وَقفت عشية ببلاد لَيلى — وَبت وأَدمعي در نضيد

وَنهنهت الغَرام فيجتَني — سواجع في الأراك لَها نَشيد

لحى اللَه الزَمان فَقَد بَلاني — بصبر ناقص وَحوى يزيد

يفيد صَنيعة وَيفيت أحرى — وَيمتح نعمة وَلَها حسود

وَما قدر الزَمان وَفي قعار — غمام فيضه كرم وجود

نلم بقبر سيدنا النَهارى — فَتَبيض المَطالب وَهي سود

جِناب جَلالة وَبَبيع بر — ربت في ريف وأفته الوفود

فَيا طَرَب النفوس إِلى صعيد — يكفر ذنبها ذاكَ الصعيد

صَعيد تظهر البركات منه — وَتَطلع في جوانبه السعود

فمن دار السَلام له نَسيم — ومن نور الجَلال له عمود

به الكَرَم الَّذي يغنى وَيقنى — وَلا عرض لديه وَلا نقود

لَدى ملك يقل الملك عنه — وَتَحتقر العَساكر وَالجنود

سما فاِستَخدم الاشياء فيما — يَشاء ولا لماء وَلا عَبيد

فَتى غرس المحامد واجتَناها — فَضائِل لَيسَ يحصرها عَديد

محمد بافتى عمر بن موسى — أَضام وَأَنتَ لي ركن شَديد

يواعدني العدوّ بغير جرم — أَتَعجَز أَن يحل به الوَعيد

أَماترني لاطفال صغار — أَبوهم من محلتهم طَريد

يمر العيد بالصبيان لَهوا — وَلَيسَ لهم مَع الصبيان عيد

فأين مَكارِم الاخلاق يامن — ببهجة وَجهة ابتهج الوجود

فثم بواعث بعثت غَرامي — وَأَهوال يشيب لَها الوَليد

وَما جسمي عَلى الحدثان صخر — وَلا قَلبي عَلى البَلوى حَديد

فَكن يد نصرتي وَجناب عزي — اذا ما جار جبار عَنيد

وَقل للمُعتَدين عَلى بعدا — لمدين مثل ما بعدت ثمود

فَلا عدد وَلا مَدَد يقيهم — وَلا مصر وَلا قصر مشيد

وأَنتَ المُستَعان لكل خطب — وَما يبدي الزَمان وَما يعيد

وَسَيفك في النَوائِب غير ناب — وَسهمك ماء مورده الوَريد

اذا عَبد الرَحيم دَعاكَ يَوما — عَلى بعد فقل حضر البَعيد

حَماكَ اليَوم لي وَلمن يَليني — وَيشملنا غَدا معك الخلود

بقيت لملة الاسلام نورا — تضىء بك التَهائم وَالنجود

وَحيا أَرضا اِشتملتك غيث — يسبح في جوانبه الرعود

وَصلى ذو الجَلال عَلىنَبي — به منشى المَدائح مُستَفيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.

قصائد ذات صلة

  • يا راحلين إلى منى بقيادي
  • لي في نوالك يا مولاي آمال
  • كم ذا أراها نحو طيبة ترتمي
  • تنبهوا يا رقود
  • هل عرس الظاعن المشيم
  • سلام حواشيه كدر منضد
  • رياض نجد بكم جنان
  • ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد