أتحذرُ وشك البينِ، أم لستَ تحذرُ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتحذرُ وشك البينِ، أم لستَ تحذرُ؟وَذو الحَذَرِ النِّحْرِير قَدْ يَتَفَكَّرُ
ولستَ موقىً إن حذرتَ قضية ً،وَلَيْسَ مَعَ المِقْدَارِ يُكْدِي التَّهَوُّرُ
تَذَكَّرْتُ إذْ بَانَ الخَلِيطُ زَمَانَهُوقد يسقمُ المرءَ الصحيحَ التذكرُ
وكان ادكاري شادناً قد هويتهُ،له مقلةٌ حوراءُ، فالعينُ تسحر
كأني لما أنْ تولت به النوى ،من الوجدِ، مأمومُ الدماغِ، محير
إذا رُمْتُ عَيْني أَنْ تُفيقَ مِنَ البُكَاتَبَادَرَ دَمْعي مُسْبِلاً يَتَحَدَّرُ
لَقَدْ سَاقَني حَيْنٌ إلى الشَّادِنِ الَّذيأَضَرَّ بِنَفْسي أَهْلُهُ حِينَ هَجَّرُوا
وَلَوْ أَنَّهُ لا يُبْعِدُ اللَّهُ دَارَهُوَلاَ زِلْتُ مِنْهُ حَيْثُ أَلْقَى وأُخْبَرُ
لَقَدْ كَانَ حَتْفي يَوْمَ بَانُوا بِجُؤذَرٍعليه سخابٌ فيه درٌّ وعنبر
فَقُلْتُ: أَلا يا أَيُّهَا الرَّكْبُ إنَّنيبكم مستهامُ القلبِ، عانٍ، مشهر
بلي كلُّ ودٍّ كانَ في الناس قبلنا،ووديَ لا يبلى ولا يتغير
فَقَالوُا لَعَمْري: قَدْ عَهِدناكَ حِقْبَةًوأنتَ امرؤ من دونِ ما جئتَ تخطر
وقالت لأترابٍ لها، حين عرجواعَلَيَّ قليلاً إنَّ ذا بِي يُسَخَّرُ
وَقَالَتْ: أَخَافُ الغَدْرُ مِنْهُ وَإنَّنيلأعلمُ أيضاً انه ليسَ يشكر
فقلتُ لها: يا همَّ نفسي ومنيتي،أَلاَ لا وَبَيْت اللَّهِ إنِّي مُهَبَّرُ
مُصابٌ عَمِيدُ القَلْبِ أَعْلَمُ أَنَّنيإذا أنا لم ألقاكمُ، سوفَ أدمر
وشكريَ أن لا أبتغي بكِ خلة ً،وكيفَ، وقد عذبتِ قلبي، أغدر؟
وَإنِّي هَدَاكِ اللَّهُ صَرْمي سَفَاهَةٌوَفِيمَ بلا ذَنْبٍ أَتَيْتُهُ أُهْجَرُ
وَقَد حَالَ دُونَ الكُفْرِ والغَدْرِ أَننيأُعَالِجُ نَفْساً هَلْ تُفِيقُ وَتَصْبِرُ
فقالت: فإنا قد بذلنا لكَ الهوى ،فَبالطَّائِرِ المَيْمُونِ تُلْقَى وَتُحْبَرُ
فقلتُ لها: إنْ كنتِ أهلَ مودة ٍ،فميعادُ ما بيني وبينكِ عزور
فقالتْ: فإنا قد فعلنا، وقد بدالَنَا عِنْدَ ما قَالَتْ بَنانٌ وَمِحْجَرُ
فَرُنِّحَ قَلْبي فَهْوَ يَزْعُمُ أَنَّهُسيهلكُ قبلَ الوعدِ، أو سوف يفتر
عن القصيدة
«أتحذرُ وشك البينِ، أم لستَ تحذرُ؟» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.