الغراب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حين مرّ الغرابُ من فوق رأس الموت
قال: أنا الغرابقال الموتُ: ثم ماذا؟
قال الغرابُ: أنا الغراب الأسود!فضحك الموتُ وقال: أنتَ بالنسبة لي
أكثر بياضاً من الثلج!(2)
البارحة تذكّرتكأنت ِالتي لا اسم لكِ ولا عنوان
أنتِ التي نسيتكِ قبل بدء الطوفانفرقصتُ بدون يدين ولاقدمين.
(3)حين حملوا جسدي عارياً إليك
ضحك الناسُ من بياض قلبيوسواد جثتي.
(4)موسيقى الألم لا تُنسى
وأكاذيبُ الحبّ حقيقية كقُبلةِ مراهق.(5)
لماذا يطاردكِ الزمن؟ألأنكِ تملكين ثديين من الرمّان
وبطناً من العاجوعينين ضيقتين كقاربٍ جنوبيّ
ومصيراً يشبهُ مصير الغراب؟(6)
الموسيقى عزفتْ مصيرنالم يكن هناك الكثيرُ من الألوان
كان هناك أسود كالدموأبيض كالدم أيضاً.
(7)من أنتِ أيتها الضائعة؟
سمّيتكِ النون وكنتُ مخطئاًسمّيتكِ الباء وكنتُ مجنوناً
سمّيتكِ الحاء وكنتُ محظوظاًلأنني لم أزل أحمل رأسي حتّى الآن
فوق كتفي.(8)
ها أنذا أعود إلى الشعرمثل كلّ مرّة
بسببكِ أنتأعودُ لأشاهد حروفي
يضربها الزمن بسوطه العظيمأعود لأرى نقطتي الكبرى التي تشبه مدينة كبرى
تضيع وسط البحر.(9)
قبلاتكِ لم تصلْربّما لأنّ ساعي البريد كان يشعر بالغيرة منّي
ربّما لأنّ لغتكِ بيضاء جداً كالغراب.(10)
قبلاتكِ لم تصلْرغم أن عنقكِ كان دافئاً
نعم، فلقد كنتِ في صيفكِ السابع عشر.(11)
كنتِ مليئة بالموسيقى،مقمرة كليلةِ صيف،
طيّعة كجوهرةٍ تضيء في الظلام،ساذجة كببغاء تلثغ،
وخرقاء كضحكةِ مجنون.(12)
أنتِ من علّمني الرقص:الرقص فوق جثث الحروف
وركام الساعات الكبيرة المحترقة.(13)
أنتِ غرابيكان ينبغي أن أقولها في بدء القصيدة
لأريح وأستريح.
عن القصيدة
«الغراب» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.