الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)في كينونتي
أعني في ارتباكي الكبيرثمة حرف
وثمة نقطة.(2)
حرفي تشظّىمنذ أن تعرّفتُ على طفولتي
راحلةً نحو شمس الخيانة والنحاسوتفحّمَ في مراهقتي التي قضّيتها
أترقّبُ فجرَ جسدكمجنوناً قرب الشبابيك،
وحيداً وسط الغرفِ المظلمةحيث ينتهي الرأسُ بين الركبتين
مستسلماً بحرقةٍ للدموع.حرفي تاه
وسط كؤوس الخمرِ والدخانحتّى أدمنَ صيحاتِ البحر
وصيحاتِ نوارسِ البحر.لكنّ نقطتي
نهضتْ من جنونها اليومينهضتْ لتتدروش وتتصوّف.
(3)وإذن، سأدعوكِ حبيبتي
وصاحبة صباي العجيب،صاحبة القلب الفتيّ الذي سُرِقَ منّي
في وضحِ النهارووسط صياحِ الباعة،
صاحبة الشفتين الرطبتينكتينةٍ مشقوقة،
صاحبة الأغنياتِ الساذجةكموعدِ حبٍّ أخرق.
سأدعوكنعم،
لكنْ إلى أين؟أإلى حرفي المتشظّي
أم إلى نقطتي المتدروشة؟(4)
نعم،سأدعوكِ إلى حرفي
أعني سأدعوكِ إلى الحاءحاء الحريةِ والحنينِ والحبّ
إنْ كان اسمكِ يتماهى محترقاً بالحاء.وسأدعوكِ إلى نقطتي
أعني سأدعوكِ إلى نقطةِ النوالِ والنونِ والبسملةإنْ كان اسمكِ يتماهى محترقاً
بنقطةِ البدءِ والمنتهى.(5)
أشكّ أنكِ ستلبّين الدعوةلتخفّفي من ارتباكي الكبير
لأنّ اسمكرغم جبروته وعنفوانه وسذاجته الفادحة
لم يحترقْ بالحبّ كما ينبغيحتّى تذروه النارُ هشيماً
ولم يشتعلْ بالنقطةحتّى تذروه الأبجدية
طائراً من نور.أشكّ أنكِ ستلبّين الدعوة
أشكّ كثيراًلأنني أعرف
أنّ إصابتي بداءِ الارتباكلا شفاء منها أبداً.
عن القصيدة
«الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.