هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا
الشاعر: البرعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا — فَلَيسَ لي معدل عنهم وإن عدلوا
وكل شيء سواهم لي به بدل — منهم وَمالي بهم من غيرهم بدل
اني وان فتنتوا في حبهم كبدي — باق عَلى ودهم راض بما فعلوا
شربت كاس الهَوى العذرى من ظمأ — وَلذلي في الغَرام العسل وَالنهل
فَليت شعري وَالدنيا مفرقة — بين الرفاق وايام الورى دول
هَل ترجع الدار بعد البعد آنسة — وَهَل تعود لنا ايامنا الاول
يا ظاعنين بِقَلبي اينما ظعنوا — وَنازلين بِقَلبي اينَما نَزَلوا
ترفقوا بفؤاد في هوادجكم — راحَت به يوم راحَت بالهَوى الابل
فَو الَّذي حجت الزوار كعبته — ومن الم بها يَدعو وَيبتهل
لَقَد جَرى حبكم مَجرى دَمي فَدمي — بعد التفرق في اطلالكم طلل
لَم أَنس لَيلة فارقت الفَريق وَقَد — عاقوا الحَبيب عَن التَوديع واِرتَحَلوا
لما تَراءَت لهم نار بذي سلم — ساروا فمنقطع عنها وَمتصل
لادر در المَطايا أَينَما ذهبت — ان لم تنخ حيث لا تثنى لها العقل
في روضة من رياض الجنة ابتهجت — حسنا وَطاب بها للنازِل النزل
حيث النبوّة مضروب سرادقها — وَطالع النور في الآفاق يشتعل
وَحيث من شرف اللَه الوجود به — فاِستغرق الفضل فردا ماله مثل
محمد سيد السادات من مضر — سر السَرارة شمس ماله طفل
شوارد المجد في مَعناه عاكفة — وَريف رأفته غصن النى الخضل
تثنى عليه المَثاني كلما تلبت — كَما اِستَنارَت به الاقطار وَالسبل
بحر طوا رقهبر وَمكرمة — بدر عَلى فلك العَلياء مكتمل
ما زالَ بالنور من صلب الى رحم — من عهد آدم في السادات ينتقل
حَتّى اِنتَهى في الذرا من هاشم وَسما — فَتى وَطفلا وَوفى وَهو مكتهل
فَكانَ في الكَون لا شكل يقاس به — وَلا عَلى مثله الاقطار تشتمل
به الحَنيفة مرساة قواعدها — فوق النجوموَنهج الحق معتدل
وَمنه ظل لواء الحمد يشملنا — اذا العصاة عليهم من لطى ظلل
وانه الحَكَم العدل الَّذي نسخت — بدين ملته الاديان وَالملل
يا خير من دفئت بالترب اعظمه — فَطاب من طيبهن السهل وَالجبل
نَفسي الفداء لقبر انت ساكنه — فيه الهدى وَالندى وَالعلم وَالعمَل
أَنتَ الحَبيب الَّذي نَرجو عواطفه — غند الصراط اذا ما ضاقَت الحبل
نَرجو شَفاعتك العظمى لمذنبنا — بجاه وجهك عنا تغفر الزلل
يا سَيدي يا رَسول اللَه خُذ بيَدي — في كل محادثة مالي بها قبل
قالوا نزيلك لا يؤذي وَها اناذا — دَمي وَعرضي مباح وَالحمى همل
وَذا المسمى بك اشتد البَلاء به — فاِرحمن مدامعه في الخد تنهمل
وَحل عقدة هم عنه ما برحت — واشرح به صدرام قَلبها وحل
وَصل بمرحمة عَبد الرَحيم ومن — يَليه لا خاب فيك الظن والامل
صَلى وسلم رَبي دائماً ابدا — عليك يا خير من يحفى وَيفتعل
والآل وَالصحب ما غنت مطوّقة — وَما تعاقبت الابكار والاصل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
- دول: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض …
- سواهم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …