محاولة في السياحة

الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: البسيط

«محاولة في السياحة» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى: فيصل عبد الحسن — (1)

لا أحلام في ساحة الهراقلة — سوى أحلام الطيران إلى بلادِ الثلجِ والثيابِ القصيرة

سوى أحلام مهرّبي الآثار ومروّجي الدموع — سوى أحلام الهراقلة الذين بنوا مدرّجات أجسادهم

وسط عرينا العظيم — فذهلنا نحن الذين لا اسم لنا ولا عنوان،

لا ذاكرة ولا يقين. — (2)

لا طيور في ساحة الهراقلة — لا طيور حبّ ولا عصافير،

لا بلابل ولا حمامات — هنا، فقط، أنواع من البوَم

وبضع ببغاوات يتصنّعن الذكاء — هنا موسيقى سائبة

تشبه حبل كلب ضائع. — (3)

كم حملنا إلى هذه الساحةِ من قصائد أو حروف — لكنّ الألف شُغِلَ بعريه

والباء ماتت — والنون تحوّلتْ إلى سخريةٍ مرّة ورثاء

والنقاط احرنجمتْ — والأبجدية ارتبكتْ

والظاء تحوّلتْ إلى شرطي — والضاد إلى جوازِ سفرٍ أبكم

هكذا بكيتُ أنا المنوّن الغامض — وكدتُ أضيع وسط هذا الارتباك الكبير.

(4) — كنتُ أسأل الوجوهَ والأسماء:

هل من طريقٍ إلى جنةٍ ما دون صفعات؟ — هل من طريقٍ إلى جنةٍ ما دون دخانٍ أو حريق،

دون أبالسةٍ أو شياطين؟ — كنتُ أسألُ وأسأل..

لكن لا أحد لديه السؤال — ولا سؤال لدى أيّ أحد

ولا أحد لدى أيّ كان. — (5)

الدنانيرُ وحدها تتكلم! — عجبتُ: لقد صمتَ الهرقلُ العظيم

صمتَ الجبلُ وبائعو اللحم الحي — وبائعات السكائر

وصمت بائعو الفلافل وشعراء مقهى الدموع — وأمينة المكتبة وزوّارها العاطلون

الدنانيرُ وحدها تتكلم — تتكلم وتتكلم وتتكلم!

عجبتُ: لقد صمت كلّ شيء — حتّى حروفي التي جمعتْ بعضها ونقاطها

وغادرتْ ساحةَ الهراقلة — في ارتباكٍ عظيم.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
  • الذكاء: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • الطيران: الطَّيَرَانُ : مصـ. ـ: التحليق في الجوّ. ـ: الصُّعود إِلى الجوّ بالطائرة؛ الطيران المَدنيُّ، هو مجموعةُ الطائراتِ والمنشآتِ والأَجهزةِ المستخدمة في نقل الرُّكاب والبضائع بطريق الجوّ/ الطيران الحَرْبِيُّ، هو سلاح الجوِّ ب …
  • بنوا: نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ. وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا. وناءَ بِهِ الحِملُ إ …
  • عرينا: العَرَى : البرد.-: ما ستر من شيءً كالحائط ونحوه؛ رفع البنَّاءُ العَرى حول حديقة الدار،-: الساحة والجَنابُ، أو الناحية؛ نزلنا بعَرَى صديقنا.

قصائد ذات صلة

  • مطر أسود. . مطر أحمر
  • بغداد بثياب الدم
  • قصائد الرأس
  • محاولة في الانتظار
  • الزمن يركض.. الزمن يغرق
  • طيور
  • إيقاع المعنى
  • ديوان المقابلات