امرأة بشَعرأخضر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)لخمسين عاماً
كان يرسم ُاللوحةَ ذاتها: لوحة الموت:امرأة دون عمر محدد
تسوق سيارةً سوداءسيارة مسرعة
تسوقها امرأة عاريةعبر نافذة السيارة
ترى ثديي المرأةِ عاريينوترى شعرها أخضرَ منثوراً
وترى ملامحها الساذجةخلفها توابيت
توابيت من؟السيارةُ مسرعة
والرسّامُ مرتبكلأنّ المرأة ذات الشعرالأخضر
بثدييها العاريينبعينيها الكبيرتين
بملامحها الساذجةتحدّقُ فيه طوال الوقت.
هل كانتْ تدعوه؟لأيّ شيء؟
(2)مرّ خمسون عاماً
ولم يكمل اللوحةَ بعدلكنّه في صباحٍ عجيب
رأى عبر شبّاكه ما رأى:آه، إنها شجرة الليمون مثمرة، يا إلهي!
بسكينٍ حادةقطع ليمونتين من الشجرة
وبسرعةقطعهما إلى أربع شرائح
وبسرعةأخذ أنبوبةَ الصمغ
ليضع الصمغعلى الجانبِ الرطبِ من الليمونتين
ثم لصقهما كعجلاتٍ لسيارةِ الموتالآن اكتملتْ لوحته
لم يعد ينقص سيارةُ الموتِ أيّ شيء!(3)
كان فرحاً كطفلكطفلٍ حقيقي
لكنّ وجهه يشحبُ بسرعةليصبح بلونِ الليمون
فيما كانت المرأةبشعرها الأخضر المتطاير
بثدييها العاريينبعينيها الكبيرتين
بملامحها الساذجةتسوق ُالسيارةَ بسرعة
لتطلق قهقهاتها الفارغة من أيّ شيء!
عن القصيدة
«امرأة بشَعرأخضر» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.