محاولة في الموسيقى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)الموسيقى تهبطُ تهبط
طيراً وعنقودَ عنبٍ وشلال ماءفيطيرُ قلبي مع الطير
لكنّ يدي لا تمسكه،ويلامس العنقود شفاهي
لكنْ لا سكين حبّ تقطع فراغنا الجارحوالشلال يأتيني فأكون الماء لألقاه
لكني أصطدم بصخرته الكبيرةوأغرق.
(2)حتّى الحروف صارتْ تتعبني
فهي الوحيدة التي تزورني في وحشتي الكبرىدون أن تحمل في يدها باقة شمس
أو حفنة قمرأو قبلات ريش.
(3)الكلّ يتبرقعُ بثياب غيره..
إلاّيولما لم أجد ما أتبرقع به
خرجتُ إلى الشارع عارياً..عارياً تماماً!
(4)الموسيقى تهبط بلاماتٍ عذبةٍ كشفاه الأطفال
وراءاتٍ تزقزقُ وسيناتٍ توسوسوندى من نونات.
(5)الموسيقى تجيء
فأقومُ من الموت إليهالنلتقي طفلين يتيمين
يتحسران على أرجوحة العيد.(6)
منذ أن تعرّفتُ إلى دميوجدته محاصراً بالطيور
ومنذ أن تعرّفتُ إلى قلبيوجدته ممتلئاً بالأبجديات.
(7)السعادةُ راقصةُ بالية
والحزنُ بدويّ يفترشُ الأرضليعزف على الربابة.
(8)أعجبني موتي
وحين حاولتُ أن أكررهجننت!
(9)الموسيقى تهبطُ.. تهبط
والروح تضيعُ.. .. .. .. وتمّحي.(10)
الموسيقى تذوبُ كما تذوبُ الفضةوتنام كما ينام العشاق الذين أتعبهم طول الفراق
ووطأة الهجرالموسيقى تتألق فتحوّل الأحزان إلى حاء
وتحوّل الحاء إلى حرّيةترقص كما يرقص الجنّي.
(11)يا للجمال!
الموسيقى تتموسقوالحروف تتألق.
(12)يفرح الثريّ بجواري الفنادق
ويفرح المغني بدنانير الملاهيويفرح زيرُ النساءِ بعشيقته الجديدة
أما أنا فكالموسيقىلا أفرح إلاّ بنفسي
ولا أندمج إلاّ بنقاطي وحروفي.(13)
إلى متى يعذبني نزيفُ الحروف:احتجاجُ الحاءات
وضياعُ الراءات في ذكرى المدن الضائعةونفاقُ السينات
وانكفاءُ الباءاتِ حتّى الموتيا إلهي..
إلى متى يعذّبني نزيفُ الحروف؟
عن القصيدة
«محاولة في الموسيقى» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.