بانتظار أن تهبط حبيبتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)رأيتكِ في أعلى السُلّمِ واقفةً
على جبينكِ تاج الذهبوعلى كتفيكِ الثلجيين
طيلسان الفضة الغامضةكان السُلّم عالياً كالجنة
وعميقاً كجهنموأنا في أسفل سافلين
أقفُ كمتمردٍ أعزل إلاّ من حجارةِ البهجة،كشاعرٍ مجهول الهوية،
كفيلسوف أرعنوكحوذيّ كفيف
منتظراًأن تفتحي لي باب شتائمكِ المليئة بالعظام
والسياط العرجاءأو تفتحي باب طيلسانك
ليخرج جسدك الملكيّ البضّفيلقي القبض
على أحزاني الكبرىووساوسي وجنوني
منذ كلكامش وأنكيدومنذ أنكيدو وسرجون
منذ سرجون وديك الجنّمنذ ديك الجنّ وتلبّسي بثيابِ الجنّ.
(2)الآن اتضحت الصورةُ تماماً
لقد تلقفتُ سرّكِ الأعظمووقفتُ أرعى ظلك
كمهرّجٍ مبتهجٍ بسخفِ جمهورهكأعمى مبتهجٍ بشكوى الناس من نار الشمس
كليلٍ فقد فجره في حانةٍ داعرةوكل ما أرجوه الآن:
أن تهبطي من عليائكِ الزائفةإلى حضيضي اليومي
لتكشفي الحبّ على هيئة جمرةتوضعُ على الشفتين
أو بين العينين،ولتكشفي عزلتكِ الباردة
حين ترين أعواني من الجن بالآلاف،ولتتعرّفي على أمّيتك المطلقة
حين تقفز أمام عينيك المذهولتينحروفي المسحورة ونقاطي الملوّنة بالعنفوان.
(3)يا أسطورتي الكبرى
إنّ مشهدك لمحزنفهناك ألف درجة في السُلّم الذي تقفين في غيمته
وأقفُ في بئره السوداءفحاولي أن تختصري المسافةَ أرجوكِ –
ببهجةِ أعلاكِوحاولي أن تغتالي المسافةَ أرجوكِ –
بومضةِ أسفلكوتذكّري وأنتِ تشعلين قارّات جسدكِ السبع
ألاّ مرآة تستطيع معرفة لغاتكِ السبعإلاّ مرآة عريي
ولا معنى يقوم لحرماني المجنونإلاّ إذا وضعتِ رأسي فوق الرمح
وحملتهِ إلى جهاتِ الشمسِ الأربعبعربتكِ السوداء التي تجرّها خيولُ الطغاة.
عن القصيدة
«بانتظار أن تهبط حبيبتي» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.