قبورالمعنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غابة أنثى تتقاطعُ في موسيقى غامضةٍتتسربلُ بالألوان الحمراء
حتى أيقنتُ بأنّ الماء له شيء من شكلي..وبأنّي أتلاشى قرب زجاج الغابة ذئباً..
يبحث عن أنثاهوبأنّي الليل ولا ليل سواي، فما يحدث؟..
الغابة تلعبُ، واللعبُ هنا فظّ كالسكّين وقاسٍوالأصبعُ ترفع شيئاً، والضحكاتُ تمزّق غيمَ الغرفة..
من شفة حتى أخرىالأنثى ترفضُ، والأنثى قرب الأنثى، لا شيء سوى الأنثى
أولمْ لي شيئاً يا زمن الأنثىأوَ تعبثُ بالغابة قربي
وأنا أتمزّق أزمنةً من رغبات؟لا تصرخْ، لاتطعنْ، فأنا مرميّ في ماضي الماضي
الغابة ترفضُ، تغضبُ، تخفي ضحكتهاالألوانُ تسيلُ: الأخضرُ في حضنِ الأحمرِ، والأزرقُ بلّور
والأصفرُ يشهر ألوان عذابيكي أخرج طفلاً في عاشرتي..
وحشاً في العشرين، وكهفاً في السبعينالغابة تلعبُ. انظرْ حدّقْ لا شيء سوى التحديق الأعمى!
الغابة تنضو شيئاً، تتسربل بالفتنةِ، تنمو، تتجلّىالغابة أيام غامضة تتكّسر ليلاً
لغةًعارمةً بالدعوة للبحرالأنثى تضحكُ قرب البحر
تكشفُ شيئا هذي الأصبع في نزقٍيبكي في أحشائي شيخ مزقه سيلُ الألوان الجارف
رجل عذبه جسدُ الأنثى يغفو سنواتويفيق على سدّ من لذات،
طفل أتعبه الليلُ وأورقه فجرَ طيورالغابةُ أنثى من نور
الغابةُ تلعبُ. انظرْ حدّقْ أنفقْ عمرك..لا شيء سوى التحديق الفاسق!
الغابةُ ملهاة والشيخُ مضى للقبرالأنثى شبعتْ من لعبتها..
لبستْ ثوباً أسود يستر عري الجسد البضّوالطفلُ بكى، منتصف الليل بكى
وأنا أحملُ تابوتَ الشيخ بألوانِ الأنثى ببكاء الطفلأمضي لقبورِ الماء.
عن القصيدة
«قبورالمعنى» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.