تبّاً لكِ!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)أيتها النون
عذّبني جسدكقادتني عيناكِ من صحراء إلى صحراء
ومن غيمة خضراء إلى غيمة حروفوقادني نهداكِ إلى آسيا الطغاة
وهلاكِ الروح في كأس الخمرةقطعةً قطعة.
أما بطنكفكان تعويذة ضد المعنى
وضد الخرافةوضد النعومة.
أيتها النونعذّبني جسدك
لأنّ أدغالكِ هي أدغال الأفعى التي أبكت كلكامشإذ سرقت منه سرَّ الخلود.
(2)أيتها النون
اعذرينيفعذابكِ خلاصة لعذاب الطغاة
ولهوس الغجر والمخنثينولرعب سيوف الغدر
وللرؤوس المرفوعة فوق الرماح،خلاصة لمطر الأطفال الرعاة
ولتغريدة العندليب الوحيدعذابكِ خلاصة للسذاجةِ والسخف
ولصيحاتِ الجسدورغباته التي قادتني كأعمى
من منفى إلى منفىومن جحيم إلى جحيم.
(3)أيتها النون
اعذريني لأنّكِ حرف كاملالداخل فيه هالك
والخارج منه هالكوالمتبرئ منه هالك.
إذن، أجيبي على سؤالي الطفل:كيف الخلاص منكِ
وأنتِ الحلم والسريروأنتِ التاج والذهب
وأنتِ اللؤلؤ والمرجانوأنتِ العري: عري النقطة
وأنتِ العري: عري اللذة حتّى الموت؟(4)
أيتها النون: اللعنة عليك!كيف لي أن أدخل معبدك
وأخرج منه برأسٍ لم يُقْطعوأطرافٍ كاملةٍ وعقلٍ غير ذاهل؟
بل كيف احتفظتُوأنا خادمُ معبدكِ الذليل
وكاهنكِ المجنونوساحركِ الهرطيق
برأسي فوق كتفي لأربعين عاماً،وأنا أنتقّل فيكِ وبكِ ومنك
من قوسكِ حتّى نقطتكمن عريكِ اليومي الفادح
إلى حبيائيل وغدرائيلإلى رعدائيل وأدبيائيل
إلى قمعائيل وغربائيلإلى خسرائيل وموتائيل؟
(5)أيتها النون
ياصاحبة الجسد الفادحوالقهر التتري،
الفرعوني،الجنكيزي،
الآشوري،الأسطوري
يا صاحبة القهر الأبديسحقاً لكِ سحقاً!
تبّاً لكِ تبّاً!
عن القصيدة
«تبّاً لكِ!» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.