محاولة في الفرات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى: عبد السلام كمال الدين(1)
لم نخرجْ من البيتكانت السماءُ ملبّدةً. بماذا؟
ملبّدة بالمجاهيل.كانت يدي تشيرُ إلى قلبي المليء بالندوب
كانت يدي تحملُ قلبيوتبعد عنه الترابَ والذباب
لم نخرجْ من البيتكانت السماءُ ملبّدةً باليتم
ملبّدة بحلمِ المدنِ القصيةيا نهر الفرات:
لِمَ لا تخرج من دهليزكَ الضيقوتغسل حرفي الأسود؟
لِمَ لا تخرج من فراشكَ الطفوليّوتغسل ضياعي؟
أنتَ طفلوأنا طفل
ونحن نركض في الأرض دون هدىهل نذهبُ الليلة إلى السينما؟
هل نشاهدُ (أم الهند)؟برجو: أخي برجو
يداك مقطوعتانيداكَ يدي
برجو: هل تلمّستَ نهرَ الفرات؟هل سمعتَ بنهرٍ يموت فيه الناسُ ليلاً
ويقومون في الفجرِ صرعى؟كانت النون معي
أبي نقطة وأمي هلالوالهلال أبي
والنقطة كبديتُمَلّحُ وقت المساء وتُشوى
كيف نخرج؟أثقلوا جيبنا بالوصايا
أثقلوا جيبنا بالحصى والخطاياكيف نخرج؟
كيف يشعرُ أعمى بشمسٍ تدهمه في الطريقبرجو: كيف نخرج والطريق إلى النهر
مثل عبد يسخر من مخاوفنافينبح علينا بأسنان بيض؟
كيف نخرجُ والطريقُ إلى النهرزلزاله كالحجر
وأحداقه من رغيفٍ مدمّى؟(2)
قلتُ شيئاًوناديتُ شيئاً
وبرجو يحدّق في الفلمصامتاً كالحجر
كفّاه مقطوعتانوالطين أفعى
قلتُ شيئاًوناديتُ شيئاً
وكان الفرات معيراكضاً في الدهاليز أعمى.
عن القصيدة
«محاولة في الفرات» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.