محاولة في الفرات

الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: المتدارك

«محاولة في الفرات» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى: عبد السلام كمال الدين — (1)

لم نخرجْ من البيت — كانت السماءُ ملبّدةً. بماذا؟

ملبّدة بالمجاهيل. — كانت يدي تشيرُ إلى قلبي المليء بالندوب

كانت يدي تحملُ قلبي — وتبعد عنه الترابَ والذباب

لم نخرجْ من البيت — كانت السماءُ ملبّدةً باليتم

ملبّدة بحلمِ المدنِ القصية — يا نهر الفرات:

لِمَ لا تخرج من دهليزكَ الضيق — وتغسل حرفي الأسود؟

لِمَ لا تخرج من فراشكَ الطفوليّ — وتغسل ضياعي؟

أنتَ طفل — وأنا طفل

ونحن نركض في الأرض دون هدى — هل نذهبُ الليلة إلى السينما؟

هل نشاهدُ (أم الهند)؟ — برجو: أخي برجو

يداك مقطوعتان — يداكَ يدي

برجو: هل تلمّستَ نهرَ الفرات؟ — هل سمعتَ بنهرٍ يموت فيه الناسُ ليلاً

ويقومون في الفجرِ صرعى؟ — كانت النون معي

أبي نقطة وأمي هلال — والهلال أبي

والنقطة كبدي — تُمَلّحُ وقت المساء وتُشوى

كيف نخرج؟ — أثقلوا جيبنا بالوصايا

أثقلوا جيبنا بالحصى والخطايا — كيف نخرج؟

كيف يشعرُ أعمى بشمسٍ تدهمه في الطريق — برجو: كيف نخرج والطريق إلى النهر

مثل عبد يسخر من مخاوفنا — فينبح علينا بأسنان بيض؟

كيف نخرجُ والطريقُ إلى النهر — زلزاله كالحجر

وأحداقه من رغيفٍ مدمّى؟ — (2)

قلتُ شيئاً — وناديتُ شيئاً

وبرجو يحدّق في الفلم — صامتاً كالحجر

كفّاه مقطوعتان — والطين أفعى

قلتُ شيئاً — وناديتُ شيئاً

وكان الفرات معي — راكضاً في الدهاليز أعمى.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
  • المليء: (مَلِيَ) الْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ الزَّمَنُ الطَّوِيلُ. وَأَقَامَ مَلِيًّا، أَيْ دَهْرًا طَوِيلًا. وَتَمَلَّيْتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَقَامَ مَعَكَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَالْمَلَوَ …
  • باليتم: يَتَمَ: اليُتْمُ: الانفرادُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. واليَتِيم: الفَرْدُ. واليُتْمُ واليَتَمُ: فِقْدانُ الأَب. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اليُتْمُ فِي النَّاسِ مِنْ قِبَل الأَب، وَفِي الْبَهَائِمِ مِنْ قِبَل الأُم، وَلَا يُقَالُ …
  • بحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • بماذا: : كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "مَا" الاسْتِفْهَامِيَّةِ وَاسْمِ الإِشَارَةِ "ذَا"، وَمَعْنَاهَا : أَيُّ شَيْءٍ. "مَاذَا صَنَعْتَ" " لِمَاذَا أَتَيْتَ مُتَأَخِّراً ".

قصائد ذات صلة

  • مطر أسود. . مطر أحمر
  • بغداد بثياب الدم
  • قصائد الرأس
  • محاولة في الانتظار
  • الزمن يركض.. الزمن يغرق
  • طيور
  • إيقاع المعنى
  • ديوان المقابلات