الزائرالأخير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)كان يجلسُ في الغرفةِ المجاورة
شاب أنيق بثيابٍ سودينظرُ إلى السقف
بعينين فارغتين من أيّ شيءويضع على ركبتيه
كتاباً على هيئةِ حقيبةأو حقيبة على هيئة كتاب
حين نادانيدخلتُ مرتبكاً
كجثةٍ تسقطُ في البحرقال بلغةٍ مبهمةٍ كلاماً عجيباً
وأشار إلى الكتابِ: الحقيبةفنظرتُ، وجدتُ فيها إناءً مكسوراً
(كدتُ أغرق بسببه في النهر)ووجدتُ حجراً
(ضربني به غجريّ فأصابَ قلبي)ووجدتُ فيها شفتين تضحكان بآلافِ القُبَل
ووجدتُ كؤوساً من العشبِ والطينِ والجمروحذاءً من الخمر
وصوراً وتماثيل لأفخاذِ نساءودموعاً بهيئةِ لؤلؤٍ وحروف
وقصائد بكتْ واشتكتْ وادّعتْ.وأخيراً أخرجَ لي نقطةً حملتْ
ألوانَ الفجرِ والمغيبحَمَلها بيده الصفراء المرتجفة
دون أن ينبسَ ببنتِ شفة.(2)
مددتُ يدي لآخذ النقطةأعني الإناءَ، الحجر
الشفتين، الجمرالكؤوسَ أو الأفخاذ
الحروفَ أو الدموع.لم تصل يدي إلى أيّ شيء
ولم يعطني الشابُ أيّ شيءكان ينظر إليّ بعينين فارغتين من أيّ شيء
وأنا أذوبُ من الخوفوأنا أنظرُ إلى النقطة
مدهوشاً بألوانِ الفجرِ والغروبِ فيهاكجثةٍ تُلقى في البحر.
عن القصيدة
«الزائرالأخير» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.