حفل المعنى
الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: البسيط
«حفل المعنى» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجلسكِ اليومَ على مصطبةِ الحبّ وحيداً.. — إلاّ من نفسي
أستجمعُ في حضرتكِ الأرضيةِ عري لغاتي — ومواجع أعضائي
وأمدُّ إليك — خمسَ أصابع من ألقِ النار
لا تنتبهي لوجيبِ عذابي وأنين نحيبي — وانتبهي لطيورِ القُبلةِ تصّاعدُ بالرغبة
وخرافاتي تملأ جوّ الغرفة — لا ترتبكي أبداً فأساطيري قادمة
وستعلن عن مفتتحِ الحفلة — أجلسكِ اليوم
في جهتي اليمنى لأحلقّ فيكِ بطيئاً — أجلسك الأخرى في جهتي اليسرى
كي أغرق في حومةِ شاطئكِ الأيمن — أبتهج اللحظة ملكا ًعادَ إلى العرشِ وودع منفيّيه
وأقوم لأعلن للأولى: — إنّ دما ًيجمعنا عذبني بالسكين طوال الرحلة..
إنّ لغاتٍ من أرقٍ سطعتْ — من أسفل أرضكِ قادتني نحو الملكوت
فارتبكتْ ذاكرتي — ذاكرةُ الطفلِ الضائعِ في الحبّ الأسود
وكذبتُ بحقكِ. قّوّمني دهركِ حتى أعمى — جهتي اليسرى
وأعاد لقلبي شيئاً ملتهباً تحت قماش ناهض — وأعاد لليلي جبلين من الطينِ اللابطِ فارتبكي
سأعيدُ اللهب إلى أصله — وأعيدُ الجبلين إلى المنفى السهلي..
أقوّمُ أحزانكِ واحدةً تلو الأخرى — انتبهي للأخرى: جلستْ كالطفلِ وكانت ذاكرة
تدعو النخل ليرمي نفسه — في أعماقِ الأنهار
كانت ترسو أرقاً من أحجار — أدخلها اليوم فقد شقّت موتي في العشرين
واختارت أن أدْفََنَ حيّاً في مقتبل العمر وحيداً — منتصف الليل
الليلُ العاصف يجمعنا، والحفّار المسرع — والزمنُ النيىء والأمطار
أدخل فيها ملكاً من أبنوس — وأمزّقُ فيها سنوات النفي وأشرعة الخذلان..
أدعو ألاّ يدخل أحد جوّ الأسطورة.. — فالوقتُ يضيقُ قليلاً كفم السمكة
والأخرى تهرب. والباب الضيق مقفول. تصرخ كالأفعى — وتفحّ. أترك ما عندي وأصولُ على الأفعى
وأسوّي الجبلين سهولا — أضحكُ، أقفزُ، أحنو،
أتباركُ، أنمو، أتماسكُ، أطلقُ صيحاتي.. — كي أدفن نفسي كالبرق بشقّ من طين.
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تصاعد: تَصَاعَدَ يَتَصَاعَدُ تَصَاعُداً : - الشيءُ: ذهب عُلُوّا؛ تَصَاعَدَت الغازات نتيجة الاحتراق/ تتصاعد الأَسعارُ كلَّ عام/ تصاعدت أَصوات المستغيثين.
- شاطئك: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …