قصيدة حبّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حبّي!من أجلك أدركتُ الجسدَ البلّورْ
والثديَ اللامعَ كالنجم القطبيوتلالَ الماء الغائضة العينين
والخبطَ المعشبَ والصحوَ الرمليّ..الفجرَ المحمومَ الشفتين كصيفٍ مخبوء.
قد أدركتُ الثلجوالحيرةَ والظنَّ، البحّارَ الضائع
والطفلَ الضاحكَ، أرديةَ امرأةٍ ضاعتْمابين شوارع واسعة كجناح النسيان.
قد أدركتُ الجسدَ: الخبزقد أدركتُ الجسدَ: الحرف.
حبّي!من أجلكَ أنبتُ الأزهار:
النرجس ذكرىوالسوسن: مائدة للريح البضّة
والجوري: طفل يلقي من فوق الجسر الأوراقأزهار الرمّان الحمراء: لقاء غامض
والقدّاح المتصابي: عرس أخضروالأزهار البرّية: سيّدة للحبّ
والدفلى: وجه ضاعتْ من عينيه الكلمات.حبّي!
من أجلكَ عانقتُ الألوان: الأخضر للنوموالأزرق للموت
والأبيض للكيدالأسود للبلبل
لجراحٍ تأتي حافية القدمينوجراحٍ تذهب أو تبقى
كالأشجارِ المهجورةِ وسط الريح.الأحمر للصوم
والأصفر لمرايا الجوعوالبنّي الصامت للريح.
حبّي!من أجلك أطلقتُ الأحلامَ فهذا
حلم صيفيّهذا حلم لربيعٍ آتٍ من خلف الغيم
هذي أحلام قلائد من رمّان وزبرجدوشموس تسقط كاللؤلؤ أو تسقط كالذكرى
هذي أحلام صباح مندهشٍبالرغبةِ. تلك، إذن، أحلام جليس صامت
يرنو من خلف ستار شاحبلصراخ الباعة في الحفلة
هذا حلم أسود!حلم يسأل: أوَ تذكر شيئاً عن حلم؟
أوَ كنتَ تقيّا كالنسيان؟حلم إذ يصرخ فيّ:
هل زوّرتَ الاسماءَ، الليل؟أوَ كنتَ الطفلَ الضاحك؟
أوَ جاء البحّارُ؟ إذنْ: هل أعددتَ السمّ؟انظرْ هذا حلم أبيض!
حبّي!من أجلكَ قد غنيّتُ حروفاً لا توصف
وحروفاً تشكو لونَ الليل وتمشيكالأطفال المسرورين
وحروفاً تهمسُ للصيفأو تهمس للماء
وحروفاً تُعزف للأسفارأو تُعزف حين يشيب الورد، الكاس
وحروفاً أقدم من تيجان التاريخمن أصوات الطير
من ذاكرة الأنهاروحروفا ضاعتْ
من قبل وما وُجدتْوحروفاً تحكي عن فاكهةٍ قُطِفتْ
عن سنبلةٍ تأتي لا ريب بإذن اللّه.حبّي: انظرْ هذي مائدتي تتساءل:
أوَ أنتَ المجنون الجالس تحت الأشجار؟أوَ أنتَ الصوت المبحوح؟
أوَ أنتَ الخطأ الفادح؟حبّي: انظرْ هذه مائدتي
صُنعتْ من أقصى غابات الكلماتلا تشكو شيئاً
لا تعرف أحداًلا تأمل أن تدعو أحداً
حبّي: انظرْ هذي مائدتيوُشِمَتْ بدمي!
عن القصيدة
«قصيدة حبّ» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.