محاولة في النافذة
الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: البسيط
«محاولة في النافذة» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — جلستُ إلى النافذة
كي أرى أطفالي يطيرون عبر الزجاج — وأمهم تلوّح لي
كي أرى أصدقائي يفرّون إلى حروف الأقاصي — وأرى نقطتي تحلّق شيئاً فشيئاً.
جلستُ إلى النافذة — جلستُ إلى نفسي
فوجدتها تطير إلى النافذة — لكنها اصطدمتْ، واأسفاه، بزجاج الموت.
(2) — جلستُ إلى نفسي
جلستُ إلى النافذة — وصرختُ بالأطفال الذين يلعبون في الشارع: (اذكروني)
لكنهم كركروا كغيمةٍ فرحة. — وصرختُ بالقتلى الذين قاتلوا من أجلٍ ربيعٍ الوهم
لكنهم تسربلوا بدمٍ لزج. — وصرختُ بالسكارى والقحاب
لكنهم انشغلوا بشتائمهم ومهاتراتهم. — وصرختُ حتّى كادت النافذة
أن تقع على رأسي المذهول. — (3)
ولذا سأنادي: أبي — يا سيف صحراء الحرمان،
أبي — أيها الشفوق كهلالِ العيد،
أبي — يا ثمرة الغيب ونتاج العظمة،
أبي يا أبي — أغثني أغثني
فالرماحُ تكاثرت — والنافذة
ضاقت بما ترى — فخفتُ أن تتسع
أو تجنّ. — (4)
أبي — ضاقت النافذة
بنفسها وتحطّمتْ — ونزلَ زجاجُ الموتِ إلى الشارع،
فأزلته بلساني الجريح — يا أبي.
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- بزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- تحلق: تَحَلَّقَ يَتَحَلَّقُ تَحَلُّقاً :- القومُ: جَلَسُوا حَلَقات؛ كان طلاب العلم قديماَ يتحلقون حول أساتيذهم في الجوامع يأخذون عنهم من ضروب المعرفة. - القمرُ: صارت حوله دائرة.