كلام بلا نحو طعام بلا ملح

الشاعر: البرعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«كلام بلا نحو طعام بلا ملح» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلام بلا نحو طعام بِلا ملح — وَنحو بلا شعر ظلام بلا صبح

وَمن يتخذ علما وَيلغهما يعد — بِلا رأس مال في الكَلام وَلا ربح

اذا شرحوا فضل العلوم فانني — غني بفضل النحو عن ذلك الشرح

يَليق الخطاب اليعربي بأهله — فيهدى الوفا للنقص والحسن للقبح

ومن شرف الاعراب ان محمدا — اتى عَربي الاصل من عرب فصح

وان المَثاني انزلت بلسانه — بما خصصته في الخطاب من المدح

يَكون محال الشعر وصفا لغيره — وَيَكفيه ما في سورة الشرح وَالفَتح

نَبي دَعاه المُذنِبون وهم عَلى — شفا جرف هار فَمَديد الصفح

واحيا منار الدين في كل وجهة — وَذب عَن الاسلام بالسَيف وَالرمح

وايام غارات تظل بها القنا — محطمة وَالخيل مشتدة الصبح

وَكَم في عيون الغي بالرشد من قذى — وَكَم في فؤاد الشرك منكبد نزح

محا نوره المَشهور نار عنادهم — وَهد بطود الهدى منهدم الصرح

وَفل جهادة اشوكة الشرك اذ دَعا — كباشجهاد المشركين الى الذبح

وَهدم رسم الكفر بالسَيف عنوة — واودع ذا البين داعية الصلح

وَما زالَ يَدعونا بِتَوفيق ربنا — الى الملة الغراء وَالمذهب السمح

اذا خابَت الآمال فانزل بطيبة — وَزر قبرها تظهر هنالك بالنجح

نضحت لظى ذَنبي بلذة ذكره — فاطفأت نار الذنب بالذكر وَالنضح

مَكين اذا اِستَنصَرته أَو دَعوته — لخطب أَتاك الغوث أسرع من لمح

وَلي لمنوالى شديد عَلى العدا — عطوف عَلى العافين ذو خلق سمح

حَوى الشرف الاعلى بمجد مؤثل — منيف واحساب مهذبة وضح

وَرفعة قدر زانها طيب عنصر — وَطول يد أَندى من العارض السح

وَعز جناب مخضر السوح دائما — اذا اِغبرت الآفاق منحصر السوح

تَلوح عليه شيمة هاشمية — جَلال أَبيه البرّ أَو عمه اللح

خلاصة سر السر من عز غالب — أَولى الفضل لا شهم وَلا جمح الجمح

تسلسل في الاصلاب من عهد آدم — فَسارَ مسير الشمس في طالع النطح

وأشرق في شرق البلاد وَغربها — سناه وَما أَبقى الى الشرك من جنح

اليك رَسول اللَه جاءَت بسرعة — قلوب من الاشواق داعية الفرح

فأنتَ الَّذي لَولاكَ ما كانَ كائِن — وَلا كر من ليل بهيم وَلا صبح

كَفاكَ علا ان الجمادات سلمت — عليك ابتداء كالسجود من السرح

وانك في لفح الظَهيرة ظللت — عليك الغمام الهاطلات من اللفح

وَكَم لمست يمناك ذا المس فاِنثَنى — صَحيحا وَداوت معضل الداء بالمسح

وَسليت محزونا وأرشدت غاويا — وأشفيت من سقم وأبرأت من جرح

عَساكَ رَسول الَه تقبل عذر من — يظل وَيمسى في الذنوب كَما يضحى

يُناديك من نيابَتي برع فَقَد — كبازنده في الصالِحات عَن القدح

فشد عرا عَبد الرَحيم وَسربه — بمرحمة واغلل يد الضيق بالفسح

وان خضت في بحر الذنوب جهالة — فعطفك يا فرد الجَلالة بالصفح

فَبي فاقة للجود منك وَللندى — كفائه ظمآن صدىّ الى الرشح

واني اذا ضاقَت وجوه طالبي — أَسير بآمالي الى بابك الفسح

فصني لمدحي فيك واقبل وَسيلَتي — اليك وقم بي في مَعادي وَفي منحى

وصل حبل راويها وارحامه غدا — اذا طرحوا في النار مستوجب الطرح

وَصَلي عَليك اللَه ما هبت الصبا — وَما اِعتقبت دار الضحى عذب السفح

صَلاة تبارى الريح مسكا وَعَنبرا — وَتزرى بنور النور في طلع ذي الطلح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
  • المثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
  • النحو: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك …
  • بلسانه: البَلسَانُ : نبات من فصيلة البخوريات يشمل أنواعًا كالمرّ الحجازي والمُقْل، ويقال له البَيْلَسان.
  • ربح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج …

قصائد ذات صلة

  • يا راحلين إلى منى بقيادي
  • لي في نوالك يا مولاي آمال
  • كم ذا أراها نحو طيبة ترتمي
  • تنبهوا يا رقود
  • هل عرس الظاعن المشيم
  • سلام حواشيه كدر منضد
  • رياض نجد بكم جنان
  • ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد