صراخ المعنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحرقني الأسودُ بالمكرأدخلني بيت طفولتي المفقودة سرّاً..
وضع الشمسَ بكوبي..حررني من هدهدِ خوفي..
فأقمتُ متاريس الرغبة مجنوناً بالماءوالباءُ دعاء جسدي ألهمني الأخضرَ مسحوراً
فأقمتُ قليلاً..وبكيتُ على نار المأوى..
الأسودُ احتاط لأشواقي..ألقى القبض على الباء المجرورة من فخذيها..
ورماني كالكلبِ على باب الطرقاتفصهلتُ حنيناً..
ومضيتُ وحيداًمعجزتي الكاف وشعبي الباء
أشعاري الكاف وشمسي الباءوبكيتُ: تذكّرتُ بأنّ الباء ستسبق كافي
فمتى أتدثر من هذا البرد الاعجازي؟ومتى أحتاط لهذا الدس الهولاكي؟
ومتى أغفو كرنين الماء؟وتذكّرتُ بأنّ الباء ستقتلني ذات مساء،
ترميني بالطلقاتِ بفجرِ النخلِ العالي..إن ّالباء ستذبحني في ليلٍ أجوف كالبحر
إنّ الباء نداءوأنا أصرخ في أزمنتي: من يومٍ حتى يومٍ..
من سنةٍ حتى أخرىمن قرنٍ حتى قرن
أبكي، أتدثر بالصمت وأغفووأقومُ وأدعو وأصومُ، أناشدُ بابَ المعنى
بكلام اللامعنىمهزوماً مخذولاً مطعوناً في السرّ ومنتصراً..
في العلنِ المُعَلنفمتى تأتي الباء؟
أفلا تشتاق لأزمنةٍ أحرقنا فيها أربعةً من طير اللهودعونا الطير فجاءتْ سعياً؟
أزمنة كلّمنا الحبُّ وأحرقنا رهباً؟أزمنة مرّتْ لاهيةً في الريح
غسلتْ ثدييها بفراشات الروح؟التهمة ثابتة جداً حد الشك المطعون
والشاهدُ مجنونالأسودُ حاصرنا في محكمة الصرخات طوال الليل
حتى جاء الفجرُ صرخت،إني أختطّ لحزني مهزلة وأقوم نبياً معجزتي الكاف
والكافُ وحيد أوحد من جثة مقتولٍ طافية فوق الماء.
عن القصيدة
«صراخ المعنى» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.