ديوان الأسئلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رؤياإذ أرى خفقةً
تهبطُ الآن في الريح تستنفر الذاكرةْخفقةً ناحلة
تسكنُ الصمتَ والتمتمةْأسألُ الفجرَ هذا الصديق العتيق:
ما الذي يعرف الطفلُ عن أمهِ أو أبيه؟*
إذ أرى قُبْلةً هامدةْتسكنُ الليلَ بين الأصابع
مثل صرخات طفل بعيداسألُ الفجرَ هذا الصديق العتيق:
كم ترى تبعد الشمسُ عن ظلها؟كم ترى تبعد الشمسُ عن
لغوها المختفي في الزرازير والنحلوالدخانِ، البنادق؟
كم ترى تبعدُ الشمسُ عن جرحها المستفيق؟*
إذ أرى كلْمةً ناتئةْتختفي في سطور الدفاتر
كلْمةً ذات عينين قد صيغتا وحشةً داكنةكلْمةً تحتفي وحدها بانتصاراتها القائظة
اشتكيها الزرازيرَ والنحلَ والفجروالدخان، والبنادق
اشتكيها، إذن، خفقةً تسكن الصمتَ والتمتمةأشتكيها، إذن أو أخاف
أن تظل الصديقْ..
عن الخطوة.
كم من جهدٍ يلزمنيكي أمسك أياماً راحلةً
كقطارٍ مسرعأو مثل ظنون تتمطّى
كغطيط السكّير!كم من جهدٍ يلزمني
لأغني لونا ًآخر للقلب الأسود،للقبعةِ المرميةِ في الريح!
*كم من جهدٍ يلزمني
كي أذكر شيئا ًمرّ هنا أحرقكلّ الأشجار وبخّرَ منها الفجرَ وأعطى
أوراقَ الحبّ نشيدَ السكين!كي أنسى أنهاراً مرّت
وطيوراً قالت في أذني شيئاً،أثداءً باركت النوم!
*كم من جهدٍ يلزمني
كي أبكي أو أضحك!كي أمسك كأساً من فرحٍ محموم
بيد ثابتةٍ وشفاه!كي أحرق أقنعتي في ليلٍ صافٍ كالثلج،
أخطو في فجرٍ أسود مجنون!
عن القصيدة
«ديوان الأسئلة» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.