أعن الهوى

الشاعر: مصطفى التل · البحر: المديد

«أعن الهوى» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وعن الحنين ... أعن الصّبابة والصّبا

وعن الجوى تتحدثين ... هيهات أحلام الشّباب ، وقد تقلص ظلّه

هيهات ... أتظنها ماتت ؟ نعم وأظنه

قد مات ، سله ! لعلّه ... ما زال

والآمال ... ما تنفك في جنباته

تشدو ، فتسمعنا العجيب من نغماته ... وتريك من أهوائه الأهوال

متى ... متى يا حلوة النظرات والبسمات والإيماء والخطر

متى أملي على الآلام والحدثان والدهر ... أحاديث الهوى العذري

متى ؟ ... من لي بأن أدري !

*** ... متى عن فتنة الكحل

وسحر الأعين النجل ... وقد أرهقتها يا حلوة النظرات تزويقا

فجاءت فوق ما يرجوه معنى الحسن تحقيقا ... سيجلو الجؤذر الوسنان للإنسان

سرّ النظرة الحلوة ... وما فيها من النشوة

وما في النظرة الشزرة والتقطيب من سحر ... متى ؟

يا ليتني أدري ... ***

متى بالله يا رجراجة الكفلين يا وثابة النهد ... متى أعدو على الوجنات ألثمها واستعدي

عليها إن هي امتقعت حياءً حمرة الخد ... متى يا حلوة الخطرات يا مياسة القدّ

يحل محل هذا النأي والتشريد والبعد ... لقاء ؟!

صه فلن يجدي ... تساؤل عاثر الجدّ

وقل لبلابل الصّدر ... صهي حتى متى تتساءلين ( بذاك )

لا أدري ... ***

لقد هلّ الهلال ابن اثنتين فمن رأى من بينكم طيفه ... قبيل تقدم السجّان يوصد كوة الغرفة

أجاء العيد وابتهج الصّغار وأبهجوا قصفه ؟! ... فهذا نافخ بوقا وهذا ضارب دفّه

إذن لعبوا إذن طربوا ... إذن قفزوا إذن وثبوا

كما يثب الغزال الغرّ وهو يطارد الخشفة ... " وكم زحلوقة زلّ

لها العينان تنهلّ ... يقوم حيالها طفل

ومنها حظه اللهفة ... وكم تحفة

وكم طرفة ... يمرّ بها ويرمقها

ولكن مغضيا طرفه ... كما تغضين إذ أرجوك من عذب اللمى رشفة

متى يا ربعة القامة ... متى هذا الذي تامه

هواك يراك ... لا أدري

*** ... متى يا آية الآيات في تصفيفك الشعرا

متى سيتاح لي أن أستميح رجاءك للعذرا ... غداة رغبت أنّ أبقى لديك دقيقة أخرى

ولكنّي ، لفرط حماقتي لم أستطع صبرا ... وسارعت الخطى سرّا

كأنّي مجرم فرّا ... ولا تسلي إلى أينا

إلى حيث الخداع يعانق النكران والغدرا ... ***

متى يا حلوة النظرات يا عربيدة الجيد ... متى سيتاح لي تقبيل تلك الأعين السود ؟!

متى سيتاح ؟ ... لا أدري

*** ... لقد عمّ المساء ولفعت آفاقنا سدفه

وحيانا ... وجوم لم يزل يعتادنا من ليلة الوقفة

ومزق صمتنا قيد تثاءب موقظا رسفه ... و " وصفي " هبّ يغدق من " سجائره " بلا كلفة

هلمّ انظر بنيّ من الثقوب ، أليس للشعري ... ولا للطائر النسري

بما يبدو لعينيك من سماء السجن من ذكر ... كما عاجت بنا هذا المساء بها لقد عاجت

آيّ الذكرى ... وإنّي واثق من أنّها في هذه الساعة

ومن خلف الزّجاج بأعين وكفاء دماعة ... إلى الشعرى العبور ترقرق العينين في لهفة

عسى أن يلتقي طرفي هناك بطرفها صدفة ... متى يا حلوة النظرة

يكفّ زماننا عنّا ؟ ... ولو في عمره مرة

أذاه ونكتفي شره ... متى ؟

من لي بأن أدري ... متى ؟

يا ليتني أدري

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العجيب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
  • العذري: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
  • النظرات: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • تقلص: قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وَانْضَمَّ، وَفِي الصِّحَاحِ: ارْتَفَعَ. وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عَنِّي قُلوصاً: انْقَبَضَ وَانْضَمَّ وانْزَوَى. وقَلَص وقلَّصَ وتقلَّص كُلُّهُ بِمَعْنَى انْضَمَّ وانزَوَى؛ قَال … (لسان العرب)
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ … (لسان العرب)
  • جنباته: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • سله: سله: سَليهٌ مَليهٌ: لَا طَعْمَ لَهُ، كَقَوْلِكَ سَلِيخٌ مَليخٌ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ الأَسْلَهُ الَّذِي يَقُولُ أَفعل فِي الْحَرْبِ وأَفعل، فَإِذَا قَاتَلَ لَمْ يُغْنِ شَيْئًا؛ وأَنشد: وَمِنْ كلِّ أَسْلَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • هل تذكرين وأنت من غزلانه
  • لانت قناتك للمنون
  • عفا الصفا وانتفى من كوخ ندماني
  • راهب الحانة إني
  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • ما قهوة البن إن قيست بصافية
  • يا مدعي عام اللواء