هكذا أمضي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سهدت و أوصاني جميل سهاديفأهرقت في النسيان كأس رقادي
و سامرت في جفن السهاد سرائرالطافا كذكرى من عهود وداد
و نادمت وحي الفنّ أحسو رحيقهو أحسّو و قلبي في الجوانح صادي
إذا رمت نوما قلقل الشوق مرقديو هزّت بنات الذكريات و سادي
و هازجني من أعين اللّيل هاتفمن السحر في عينيه موج سواد
له شوق مهجور ، و فتنه هاجرو أسرار حيّ في سكون جماد
له تارة طبع البخيل ... و تارةله خلق مطواع و طبع جواد
تدور عليه الشهب و سنى كأنّهابقيّة جمر في غصون رماد
***لك الله يا بن الشعر كم تعصر الدجى
أغاريد عرس أو نحيب حدادتنوح على الأوتار حينا و تارة
تغنّي وحينا تشتكي و تناديكأنّك في ظلّ السكينه جدول
يغنّي لواد أو ينوح لواديهو الشعر .. لي في الشعر دنيا حدودها
وراء التمنّي خلف كلّ بعادألا فلتضق عنّي البلاد فلم يضق
طموحي و إن ضاقت رحاب بلاديو لا ضاق صدري بالهموم لأنّها
بنات فؤاد فيه ألف فؤداولا قهرت نفسي الخطوب و كم غدت
تراوحني أهوالها و تغادي***
قطعت طريق المجد و الصبر وحدهرفيقي ، و مائي في الطريق وزادي
و ما زلت أمشي الدرب و الدرب كلّهمسارب حيّات و كيد أعادي
و لي في ضميري ألف دنيا من المنىو فجر من الذكرى وروضة شادي
و لي من لهيب الشوق في حيرة السرىدليل إلى الشأو البعيد و حادي
هو الصبر زادي في المسير لغايتيو إن عدت عنها فهو زاد معادي
و لا : لم أعد عن غايتي ؛ لم أعد و لميكفكف عناد العاصفات عنادي
فجوري عليّ يا حياة أو ارفقيفلن أنثني عن وجهتي و مرادي
فإنّ الرزايا نضج روحي و إنّهاغذاء لتاريخي ووري زنادي
***سأمضي و لو لاقيت في كلّ خطوة
حسام " يزيد " أو وعيد " زياد "ألا عكذا أمضي و أمضي و مسلكي
رؤوس شياطين و شوك قتادولو أخّرت رجلي خطاها قطعتها
و ألقيت في كفّ الرياح قياديفلا مهجتي منّي إذا راعها الشقا
و لا الرأس منّي إن حنته عواديو لا الروح منّي إن تباكت و إن شكا
فؤادي أساه فهو ليس فؤاديهو العمر ميدان الصراع و هل ترى
فتى شقّ ميدانا بغير جهاد ؟*************************************************
حين يصحو الشعبجمادى الآخر 1379 ه ، قيلت هذه القصيدة قبل الثورة بثلاث سنوات .
أعذر الظلم و حمّلنا الملامانحن أرضعناه في المهد احتراما
نحن دلّلناه طفلا في الصباو حملناه إلى العرش غلاما
و بنينا بدمانا عرشهفانثنى يهدمنا حين تسامى
و غرسنا عمره في دمنافجنيناه سجونا و حماما
***لا تلم قادتنا إن ظلموا
و لم الشعب الذي أعطى الزماماكيف يرعى الغنم الذئب الذي
ينهش اللّحم و يمتصّ العظاماقد يخاف الذئب لو لم يلق من
نلبه كلّ قطيع يتحامىو يعفّ الظالم الجلّاد لو
لم تقلّده ضحاياه الحسامالا تلم دولتنا إن أشبعت
شرّه المخمور من جوع اليتامىنحن نسقيها دمانا خمرة
و نغنّيها فتزداد أواماو نهنّي مستبدا ، زاده
جثث القتلى و أكباد الأيامىكيف تصحو دولة خمرتها
من دماء الشعب و الشعب الندامى ؟***
آه منّا آه ! ما أجهلنا ؟ !بعضنا يعمى و بعض يتعامى
نأكل الجوع و نستسقي الظماو ننادي " يحفظ الله الإماما "
سل ضحايا الظلم تخبر أنّناوطن هدهده الجهل فناما
دولة " الأجواخ " لا تحنو و لاتعرف العدل و لا ترعى الذماما
تأكل الشعب و لا يسري إلىمقلتيها طيفه العاني لماما
و هو يسقيها و يظمى حولهاو يغذّيها و لم يملك طعاما
تشرب الدمع فيظميها فهلترتوي ؟ كلّا : و لم تشبع أثاما
عقلها حول يديها فاتحفمه يلتقم الشعب التقاما
***يا زفير الشعب : حرّق دولة
تحتسي من جرحك القاني مدامالا تقل : قد سئمت إجرامها
من رأى الحيّات قد صارت حماما ؟أنت بانيها فجرّب هدمها
هدم ما شيّدته أدنى مرامالا تقل فيها قوى الموت و قل :
ضعفنا صوّرها موتا زؤاما***
سوف تدري دولة الظلم غداحين يصحو الشعب من أقوى انتقاما
سوف تدري لمن النصر إذاأيقظ البعث العفاريت النياما
إنّ خلف اللّيل فجرا نائماوغدا يصحو فيجتاح الظلاما
و غدا تخضرّ أرضي ، و ترىفي مكان الشوك وردا و خزامى
عن القصيدة
«هكذا أمضي» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.