هكذا أمضي

الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«هكذا أمضي» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سهدت و أوصاني جميل سهادي — فأهرقت في النسيان كأس رقادي

و سامرت في جفن السهاد سرائرا — لطافا كذكرى من عهود وداد

و نادمت وحي الفنّ أحسو رحيقه — و أحسّو و قلبي في الجوانح صادي

إذا رمت نوما قلقل الشوق مرقدي — و هزّت بنات الذكريات و سادي

و هازجني من أعين اللّيل هاتف — من السحر في عينيه موج سواد

له شوق مهجور ، و فتنه هاجر — و أسرار حيّ في سكون جماد

له تارة طبع البخيل ... و تارة — له خلق مطواع و طبع جواد

تدور عليه الشهب و سنى كأنّها — بقيّة جمر في غصون رماد

*** — لك الله يا بن الشعر كم تعصر الدجى

أغاريد عرس أو نحيب حداد — تنوح على الأوتار حينا و تارة

تغنّي وحينا تشتكي و تنادي — كأنّك في ظلّ السكينه جدول

يغنّي لواد أو ينوح لوادي — هو الشعر .. لي في الشعر دنيا حدودها

وراء التمنّي خلف كلّ بعاد — ألا فلتضق عنّي البلاد فلم يضق

طموحي و إن ضاقت رحاب بلادي — و لا ضاق صدري بالهموم لأنّها

بنات فؤاد فيه ألف فؤدا — ولا قهرت نفسي الخطوب و كم غدت

تراوحني أهوالها و تغادي — ***

قطعت طريق المجد و الصبر وحده — رفيقي ، و مائي في الطريق وزادي

و ما زلت أمشي الدرب و الدرب كلّه — مسارب حيّات و كيد أعادي

و لي في ضميري ألف دنيا من المنى — و فجر من الذكرى وروضة شادي

و لي من لهيب الشوق في حيرة السرى — دليل إلى الشأو البعيد و حادي

هو الصبر زادي في المسير لغايتي — و إن عدت عنها فهو زاد معادي

و لا : لم أعد عن غايتي º لم أعد و لم — يكفكف عناد العاصفات عنادي

فجوري عليّ يا حياة أو ارفقي — فلن أنثني عن وجهتي و مرادي

فإنّ الرزايا نضج روحي و إنّها — غذاء لتاريخي ووري زنادي

*** — سأمضي و لو لاقيت في كلّ خطوة

حسام " يزيد " أو وعيد " زياد " — ألا عكذا أمضي و أمضي و مسلكي

رؤوس شياطين و شوك قتاد — ولو أخّرت رجلي خطاها قطعتها

و ألقيت في كفّ الرياح قيادي — فلا مهجتي منّي إذا راعها الشقا

و لا الرأس منّي إن حنته عوادي — و لا الروح منّي إن تباكت و إن شكا

فؤادي أساه فهو ليس فؤادي — هو العمر ميدان الصراع و هل ترى

فتى شقّ ميدانا بغير جهاد ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • جماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
  • رحيقه: الرَّحِيقُ : الخمرةُ الصَّافيةُ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ / (يا شاربَ الرَّحيق، أبشِرْ بعذابِ الحريق).-: ضَرْبٌ من الإفرازات المأخوذةِ من عُصارة الأزهار؛ يمتصُّ النَّحلُ رَحيقَ الأزهار.-: نوعٌ من الطِّيب؛ مسكٌ رح …
  • رقادي: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
  • سادي: سأد: السأْد: الْمَشْيُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مِنْ نضْوِ أَورامٍ تَمَشَّتْ سأْدا والإِسْآد: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ لَا تَعْرِيسَ فِيهِ، والتأْويب: سَيْرُ النَّهَارِ لَا تَعْرِيجَ فِيهِ؛ وَقِيلَ: الإِسْآد أَن تَسِيرَ الإِبل ب …
  • سهادي: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق

قصائد ذات صلة

  • مدرسة الحياة
  • بيتٌ مِن الرِّيح
  • نقوش في ذاكرة الريح
  • حَنِين
  • تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية
  • الهارب.. إلى صوته
  • استنطاق
  • في الغرفة الصرعى